ardanlendeelitkufaruessvtr

الليرة السورية في سقوط حر بعد انغلاق نوافذ تمويل دمشق

الليرة السورية في سقوط حر بعد انغلاق نوافذ تمويل دمشق
دمشق - انحدرت قيمة الليرة السورية بشكل حاد لتصل إلى أدنى مستوياتها حين تجاوز سعر الدولار حاجز ألف ليرة في السوق السوداء، في سياق تراجع مستمر منذ أشهر، الأمر الذي انعكس في غليان أسعار جميع السلع.
ويتزامن الانخفاض المتسارع مع تفاقم أزمة السيولة في لبنان المجاور، والذي شكل خلال السنوات الماضية ممرا لدخول العملة الأجنبية إلى سوريا الخاضعة لعقوبات اقتصادية مشددة.
ويجمع المراقبون على أن الأزمة المالية اللبنانية قطعت أحد أهم مصادر تمويل الحكومة السورية، بعد ارتباك عمل المصارف ومكاتب الصرافة وفرض قيود على حركة الأموال إلى الخارج.
وكانت تقارير محلية قد تناولت ظاهرة دخول كميات كبيرة من العملة السورية لسحب الدولارات من السوق اللبنانية لتمويل حاجات الحكومة السورية التي تعاني من أزمات مالية عميقة بسبب العقوبات الدولية.
وكشف البنك المركزي اللبناني الشهر الماضي عن “محاولة 3 صيارفة إدخال عملات نقدية عربية إلى الأراضي اللبنانية لتبديلها في أسواق بيروت إلى الدولار” في إشارة واضحة إلى تهريب العملة السورية بحسب محللين.
كما تفاقمت أزمة تمويل الحكومة السورية بسبب اختناق الاقتصاد الإيراني بالعقوبات الأميركية، حيث انهمكت طهران بأزماتها العميقة وانفجار الاحتجاجات، ولم تعد قادرة على مساعدة دمشق ولا حتى تزويدها بالنفط الخام.
ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أحد الصرافين في دمشق تأكيده أنه باع الدولار أمس للمرة الأولى مقابل ألف ليرة سورية في السوق السوداء، وهو ما يزيد على ضعف سعر الصرف الرسمي الذي لا يزال ثابتا على 434 ليرة سورية، وفق موقع المصرف المركزي.
وقبل اندلاع النزاع في مارس عام 2011 كان الدولار يساوي 48 ليرة سورية.
ويعكس انخفاض قيمة الليرة مدى انهيار الاقتصاد نتيجة تقلص المداخيل والإيرادات وانخفاض احتياطي القطع الأجنبي في ظل خضوع دمشق لعقوبات اقتصادية أميركية وأوروبية تفاقم اختناقها الاقتصادي.

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)