ardanlendeelitkufaruessvtr

العاهل الأردني يحذر من "حرب شاملة" في الشرق الأوسط

 

العاهل الأردني يحذر من "حرب شاملة" في الشرق الأوسط
حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في كلمة أمام البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، من "حرب شاملة" و"فوضى لا توصف" في منطقة الشرق الأوسط في حال حصول مواجهة بين الولايات المتحدة وايران.
وقال الملك عبد الله "الآن، دعونا ننتقل إلى ما يحدث اليوم، وإلى المواجهة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، ماذا لو، في المرة القادمة، لم يبتعد أي من الجانبين عن حافة الهاوية، متسببا بانزلاقنا جميعا نحو فوضى لا توصف، نحو حرب شاملة تهدد استقرار المنطقة بأسرها، وتهدد بإحداث اضطرابات هائلة في الاقتصاد العالمي بأكمله، بما في ذلك الأسواق، وتهدد بعودة الإرهاب إلى الظهور في جميع أنحاء العالم؟".
ومنذ مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، في ضربة أميركية قرب مطار بغداد الدولي في 3 يناير، تعيش المنطقة والعالم خوفاً من اندلاع حرب.
وتابع الملك عبد الله "وماذا لو بقيت سوريا رهينة للصراعات بين القوى العالمية وانزلقت مرة أخرى إلى الصراع الأهلي؟ ماذا لو شهدنا عودة لداعش، وأصبحت سوريا نقطة انطلاق لهجمات ضد بقية العالم؟".
وأضاف "قد تكون سوريا خارج التغطية الإعلامية، ومعاناتها بعيدة عن البال، لكن الأزمة لم تنته بعد، خلال الأشهر التسعة الماضية، نزح أكثر من نصف مليون شخص، والعديد منهم بالأصل لاجئون".
وتساءل الملك "هل يريد أي منا، في هذه القاعة، أن يشهد أزمة لجوء سورية جديدة، بكل ما فيها من رعب ومآس؟ أو رؤية طفل بريء آخر يقذفه البحر على شواطئكم؟".
وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبّب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل أكثر من 380 ألف شخص وألحق دمارا هائلا بالبنى التحتية، وتسبب بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
وتابع العاهل الأردني "واسمحوا لي أن أسألكم: ماذا لو انهارت ليبيا باتجاه حرب شاملة، لتصبح في النهاية دولة فاشلة؟ ماذا لو أصبحت ليبيا سوريا جديدة، ولكنها هذه المرة أقرب إلى قارتكم؟".
وأكد أن "هذه الأسئلة ليست مجرد تمرين عبثي أو نظري، خاصة في منطقتي، حيث أسوأ الافتراضات ليست ترفا نظريا، بل هي أقرب ما تكون إلى ملامسة واقعنا في الكثير من الأحيان. كما أن ما يحدث في الشرق الأوسط يترك أثره على كل مكان حول العالم".
وتابع "فلنجعل من التأمل في هذه الأسئلة الافتراضية تمرينا مثمرا، يمكننا من استباق حدوث مآس لا حصر لها، وحماية شعوبنا في مسيرتها نحو المستقبل".

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)