ardanlendeelitkufaruessvtr

معرض دمشق للكتاب يسترجع أنفاسه... وحركة النشر إلى تراجع

معرض دمشق للكتاب يسترجع أنفاسه... وحركة النشر إلى تراجع
غابت أصوات القذائف والقصف عن العاصمة السورية في أيام الدورة الثلاثين من معرض دمشق الدولي للكتاب، والذي استأنف دورة هذا العام تحت شعار «مجتمع يقرأ- مجتمع يبني» (مكتبة الأسد الوطنية- يستمر حتى 11 الجاري). وهي إشارة أطلقها اتحاد الناشرين السوريين بالتعاون مع وزارة الثقافة السورية عبر هذا المعرض الذي كان قد افتتح دورته الأولى عام 1985، متصدراً آنذاك المركز الثالث في حركة النشر العربي بعد بيروت والقاهرة.
يأتي المعرض اليوم في ظل صعوبات كثيرة تعترض نشاط الناشر السوري، لا سيما مقاطعة العديد من المعارض العربية لدور النشر السورية، إلا في حالة مشاركتها عبر وكالات دور نشر لبنانية، إضافةً إلى العديد من العناوين التي لم يتم إيداعها بشكل قانوني، حيث تشهد حركة النشر تراجعاً على هذا المستوى بعد أن كانت قد حققت ما قبل الحرب تسجيل ما يقارب 2484 مرجعاً، بينما تناقص عدد دور النشر السورية من 397 داراً مرخّصة من وزارة الإعلام ما قبل عام 2011، لتصل هذه النسبة إلى أقل من النصف هذا العام بمشاركة 120 دار نشر سورية إلى جانب 80 دار نشر من لبنان والعراق وإيران والمغرب وروسيا والدنمارك ومصر.
وتحضر في هذه الدورة من معرض دمشق كتلة دور النشر الإسلامية؛ جنباً إلى جنب مع دور النشر المحسوبة على التيار العلماني، وعلى رأسها كل من الهيئة السورية للكتاب و «ورد» و «كنعان» و «التكوين» و «دلمون الجديدة» و «نينوى» و «ممدوح عدوان» و «بيسان» و «الطليعة الجديدة»... فيما تشهد عناوين هذه الدور تراجع حركة الترجمة التي تميزت بها حركة النشر السورية، والتي كانت نافست عبرها دور نشر عربية ودولية ذات طابع رأسمالي، وذلك نظراً لانخفاض تكاليف الترجمة والطباعة في البلاد ما قبل اندلاع الأحداث الدامية، حيث وصلت عدد المُترجمات ما قبل آذار 2011 إلى نحو مئتي كتاباً مترجماً سنوياً، إلا أنها ومع سنوات الأزمة الثمانية الفائتة تعرّضت حركة الكتب المترجمة لانحسارٍ حاد، نتيجة انخفاض نسبة أجور المترجمين، وارتفاع تكاليف الطباعة وأسعار الورق، مما حدا بالعديد من المترجمين إلى التعاقد مع دور نشر عربية، كان لها حضورها الخجول في دورة هذا العام، لا سيما في ظل القانون الذي يمنع المشاركة بعناوين صادرة ما قبل عام 2008، وما تعرضت له العديد من العناوين التي منعتها اللجنة المنظمة العليا للمعرض.

قيم الموضوع
(0 أصوات)