ardanlendeelitkufaruessvtr

محمد أبو داوود: العراق من أهم دعائم الاستقرار في المنطقة العربية.

حاوره: حيدر ناشي آل دبس

الفنان الدكتور محمد أبو داوود من أهم المخرجين المسرحيين في مصر، وممثل قدير قدم المئات من الادوار المتنوعة التي أهلته أن يكون بمصاف الممثلين العرب الكبار، ألتقينا به في القاهرة وأجرينا معه هذا الحوار.

* الممثل المسرحي العربي مازال عاجزاً عن الوصول إلى تكنيك الممثل الغربي في الأداء، إلى ماذا تحيل الاسباب؟

- أنا أختلف مع هذا الرأي، ممكن القول إن بعض الممثلين الذين لايطوروا أدواتهم ينطبق عليهم هذا الأمر، لان أي ممثل حتى يبقى محافظاً على مكانته وقدرته الأدائية لابد أن يطوّر أدواته بأستمرار، ويقوم بتمارين يدرّب نفسه عليها، وهناك أساسيات للممثل عليه أن يحافظ عليها حتى يستطيع تقديم كل مايمكنه من أدوار مختلفة ومتنوعة، وأنا من تجربتي حين كنت أدرس الدكتوراه في إيطاليا، شاهدت الكثير من العروض المسرحية هناك، وبمختلف المدارس، وقد لاحظت إن في الممثل المصري الكثير من الاشياء التي يتفوق بها على الايطاليين.

* الجسر الواصل بين المخرج والممثل يميل لصالح أحدهما أحياناً، كيف برأيك يتعامل الممثل المحترف مع قصور الرؤية الاخراجية التي تؤثر بطبيعة الحال على الصورة؟

- في البدء علينا الإتفاق على إن المخرج هو سيد العرض، وهو الأساس في أي عمل فني، لأنه المسؤول عن جميع تفاصيل العمل بكلِ عناصره، فهو الرؤية النهائية والأساسية لأي عمل، أما الممثل فيكون في حدود دوره والشخصية التي يؤديها، نعم يحصل إن بعض الممثلين الكبار تكون لهم بعض التدخلات والأراء كون خبرتهم تكون أحياناً في صالح العمل، وأيضاً ليس كل ممثل مشهور يستطيع الأضافة أو يكون له رأي ويفرضه على المخرج، وإذا رأى الممثل قصوراً في الإخراج عليه ترك العمل، لانه في النهاية لايمكن سلب المخرج صلاحياته.

* تأديتك للدور متأتية من قراءتك للنص وتصورك للشخصية؟ أم تعتمد المعايشة العيانية للحالة التي تقدمها؟

- إن أي دور أقدمه يأتي من خلال قرائتي للنص وتخيلي للأداء المناسب، حيث أضع أبعاد الشخصية، كلّ على حده، وأدرس وأبحث في الطبيعة السايكلوجية للشخصية حتى يكون التقديم مقنعاً، فضلاً عن الموهبة التي يتحلى بها الفنان، وأمكانية أستيعاب الحالة حتى تكون قريبة من الواقع أو متماهية معه، ومن المفترض أيضاً الأختلاف بالأداء من شخصية لأخرى حتى وإن حملتا ذات المواصفات.

* من خلال أكثر من خمسة عشر عملاً فنياً شاركت بهنّ جسدت دور ضابط الشرطة، ياترى لماذا حبست نفسك في أطار هذه الشخصية؟

- دائماً بدايات الفنان لايمكن التحكم بها، وهذا ما حصل معي بعد تخرجي من المعهد أشتركت في فلمين سينمائيين بدور ضابط الشرطة، وبعد إجادتي لهما، قُدمت لي الكثير من العروض في أداء هذه الشخصية، ويبدو إن بعض المخرجين يستسهلوا المهنة ويأتوا بالممثل في ذات الدور، وقليل من المخرجين يستثمروا الممثل بشكلٍ جيد، ويفجروا طاقاته الإبداعية، وينوعوا أدواره، ورغم هذا أنا قدمت أكثر من مئة عمل جسدت من خلالهنّ مختلف الأدوار، وحتى أدوار الضابط التي قدمتها كانت تختلف من دورٍ لآخر، وعلى ماأعتقد إن مظهري الخارجي وقرب المواصفات هو ما يجعلهم يفضلونني في هذه الشخصية، والشيء بالشيء يذكر، لدي أصدقاء في سلك الشرطة تساءلوا إن كنت قبل الدخول المجال الفني عملت كضابط شرطة.

* ماهي أعمال الفنان محمد أبو داوود القادمة؟

- أنتهيت من تصوير مسلسل (بركة) الذي سيعرض في رمضان، والمفارقة إن دوري في المسلسل أيضاً ضابط لكن هذه المرة فاسد ومختلف عن كل الادوار التي قدمتها، لديّ أيضاً عروض لكن لم نصل إلى الاتفاقات النهائية لغاية الآن.

* كلمة أخيرة توجهها للشعب العراقي.

- أقول وأنا واثق من ذلك إن كل الشعب المصري يتمنى عودة العراق أفضل مما كان، وأن يتكاتف الشعب العراقي ولا يسمح بالدسائس التي تحاول تفتيت نسيجه، لإن العراق من أهم دعائم الاستقرار في المنطقة العربية، وأتمنى أيضاً عودة الثقافة العراقية إلى التوهج مجدداً لانها تمثّل عمق العراق التاريخي والحضارة الانسانية الأولى.

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)