ardanlendeelitkufaruessvtr

"السماء الحديدية" كوميديا ممزوجة بالخيال العلمي فوق سطح القمر

"السماء الحديدية" كوميديا ممزوجة بالخيال العلمي فوق سطح القمر
في سينما الخيال العلمي هناك مساحات واسعة للتجريب من أجل تقديم معالجات سينمائية تحاول الخروج عن الموضوعات المألوفة التي شاعت في هذا النوع السينمائي الذي يحظى بشعبية واسعة واهتمام كبير، إلاّ أنه في المقابل تحضر بكثافة دائما ثيمة استشراف المستقبل، كما هو الحال مع الفيلم الجديد “السماء الحديدية” للمخرج تيمو فيورينسولا.
لا شك أن المستقبل هو المفردة الأكثر تداولا في الكثير من أفلام الخيال العلمي، كيف هو شكل الغد والحياة والمكان والطبيعة وإلى أي مدى سوف تبقى البشرية تواصل الحياة على الرغم من الكثير من الأسباب التي قد تشل حركة الحياة أو تنهيها. من هنا كان الذي يكمل تلك الصورة المستقبلية هو احتمالات انهيار الحياة من جراء الكوارث الطبيعية أو الحروب والصراعات.
إنه قلق إنساني مشروع تشتغل عليه تلك التجارب السينمائية وتقدمه بأشكال وثيمات شتى، ومنها تجربة المخرج تيمو فيورينسولا في فيلم “السماء الحديدية” (إنتاج 2019) الذي يقدم صورة المستقبل من خلال كارثة نووية تضرب الأرض فتدفع الناجين للبحث عن مكان بديل لغرض العيش.
ويذهب المخرج بعيدا في هذه المعالجة السينمائية على افتراض أن الناجين يتم إجلاؤهم إلى الجانب المظلم من القمر وعلى افتراض أنه شبه جنة أرضية تصلح للعيش.
ورحيل البشر عن الأرض التي لم تعد صالحة للسكن والعيش في كوكب آخر سبق وقد عالجتها سينما الخيال العلمي في العديد من الأفلام ابتداءً من فيلم “رحلة إلى القمر” (إنتاج 1902) مرورا بفيلم “أبولو 13″ (1995) و”من الأرض إلى القمر” (1998) وفيلم “أوديسة الفضاء” (2001)، وفيلمي “حرب النجوم” و”سباق إلى المريخ” وكليهما من إنتاج العام 2007، وصولا إلى فيلم “أفتار” (2009) و”غرافيتي” (2013) و”النجمي” (2014) وفيلم “الوصول” (2016) و”الرجل الأول” (2018) وغيرها.
وفي فيلم “السماء الحديدية” هناك كوكب بديل عامر بالحياة هو القمر، ولكنه كوكب حافل بالصراعات وأشكال شتى من الكائنات، وذلك في إطار يجمع ما بين الخيال العلمي والفانتازيا والكوميديا، حيث بنى المخرج أحداث فيلمه على أساس المضي في الأحداث التي ظهرت في فيلم حمل العنوان نفسه في العام 2012، لكنه خرج بهذا الفيلم نحو معالجة أخرى مختلفة.
وليس مستغربا أن نعثر في تلك المتاهة على نسخة أخرى من هتلر وهو يؤدي دوره في رفض الناس الناجين أو قبولهم، ثم ما نلبث أن نكتشف حشدا من الزعماء والسياسيين القادمين من أنحاء العالم الأرضي من الذين نجوا من الكارثة الأرضية ومنهم شخصيات تشبه رئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر وأخرى شبيهة بالسياسية الأميركية سارة بيلين ورئيس كوريا وغيرهم. هنا سوف يمضي المخرج في هذه الكوميديا ليظهر الشخصيات وهي تجتمع في مشهد يشبه لوحة العشاء الأخير وذلك في إطار ساخر.

قيم الموضوع
(0 أصوات)