ardanlendeelitkufaruessvtr

تاء مبسوطة تمنع نسيان أغاني الزفاف في سوريا

 

تاء مبسوطة تمنع نسيان أغاني الزفاف في سوريا
دمشق- أضفت شابات سوريات بهجة من نوع خاص على حفل موسيقي في دمشق بتقديم أغاني زفاف تقليدية وإطلاق الزغاريد التي تتميز وتنفرد بها كل مدينة سورية على حدة.
وتعاونت جوقة النساء، التي تحمل اسم “غاردينيا” وتتألف من نحو 20 شابة، مع الجمعية الثقافية المحلية “تاء مبسوطة” لتقديم العرض.
وتشير ديانا جبور، مديرة جمعية تاء مبسوطة، إلى أن الاستعراض يكتسب أهميته من منطلق أنه مسعى للحفاظ على التراث الثقافي غير المادي للبلاد.
وتقول “تثبيت هذا التراث مهمّ جدا لأنه يؤكد على التنوع وعلى ثراء البلد ولهذا السبب تدرك اليونيسكو أهمية حفظ التراث اللامادي لذلك يبذلون جهودهم في هذا السياق”.
وطلبت فرقة غاردينيا المساعدة من الأصدقاء والعجائز وغيرهم خلال الاستعدادات والتدريبات على أداء الأغاني والزغاريد في المدن السورية المختلفة، بما في ذلك القنيطرة ودرعا ودير الزور والحسكة، ومدن أخرى.
وقالت ميس حرب، قائدة فرقة غاردينيا، “من أجل مصداقية عملنا وتوثيقه فعليا، استعنّا بنساء كبار في السن وبالأصدقاء والأقارب من كل منطقة.. كانوا يأتون ليحضروا البروفات (الاستعدادات) ويدخلون إصلاحاتهم على عملنا”.
وللزغاريد أهميتها في التراث العربي. وتطلق النساء الزغاريد بصوت عال مصحوب بحركة سريعة للسان وعادة ما تستخدم للتعبير عن الفرح وفي المناسبات السعيدة، وخاصة حفلات الزفاف. وتقول العضوات في الفرقة إن النبرات العالية التي تنطلق بها الزغاريد تختلف عادة في كل مدينة عن غيرها.
المبادرة تكتسب أهمية كبرى للحفاظ على الثقافة المحلية للبلادالمبادرة تكتسب أهمية كبرى للحفاظ على الثقافة المحلية للبلاد
وقالت إحدى الحاضرات إنه بعد اشتعال شرارة الحرب الأهلية التي تعصف بسوريا منذ عام 2011 وفرار الملايين من الصراع إلى بلدان أخرى، تكتسب المبادرة أهمية كبرى للحفاظ على الثقافة المحلية للبلاد.
وقالت سول مقدسي “هناك تغييرات كثيرة ناتجة عن تنقل الناس من مكان إلى آخر، نحن متخوفون من أن تفقد المناطق السورية هويتها خلال السنوات القادمة، فهذا الأمر مهم جدا خاصة أن هؤلاء فتيات صغيرات وبصدد تعلم هذا الثراث الذي يعود إلى مئة سنة على أقل تقدير فهذه الحالة جميلة جدا تجعلنا ندرك أنه لا يزال هناك أمل بأن الجيل الجديد يستطيع أن يحافظ على الهوية السورية بكافة اختلافاتها”.
وتم تأسيس فرقة غاردينيا في العام 2016. ومنذ ذلك الوقت سعت الفرقة إلى تنويع برامجها، فإلى جانب أداء الأغاني التراثية الخاصة بحفلات الزفاف أنشأت الفرقة أيضا برامج لأغاني أفلام الصور المتحركة والأغاني الكلاسيكية والمعاصرة.
وسجلت الفرقة برنامج زفة العروس التراثية، بمنحة من منظمة المورد الثقافي الإقليمية التي تدعم الإبداع الفني في المنطقة العربية وتشجع التبادل الثقافي داخل المنطقة وخارجها.
وتؤكد منظمة المورد الثقافي، وفق ما ورد في تعريفها على موقعها الرسمي على الإنترنت، على أنها “تقدر قيمة التراث الثقافي المتنوع في المنطقة العربية والإيمان بالدور المحوري للثقافة في تطوير المجتمع المدني وبأهمية إتاحة الثقافة للجميع، وبحق الفنانين في حرية التعبير”.

قيم الموضوع
(0 أصوات)