ardanlendeelitkufaruessvtr

ماجدة الصباحي ودور "جميلة"
رحلت عن عالمنا الفنانة المصرية الكبيرة ماجدة الصباحي، عن عمر يناهز 89 عاما، بعد مشوار فني سينمائي حافل، لعل أبرز محطاته هي "جميلة بو حيرد".
تنتمي ماجدة الصباحي إلى ذلك الجيل الرومانسي الجميل، الذي تستمع فيه إلى نبرات صوتها على خلفية أغنية لعبد الحليم حافظ، وترى في الخلفية شاطئ الإسكندرية، أو حدائق القناطر شمال القاهرة.
إنه جيل ما بعد الثورة، جيل الأحلام الكبيرة والعواطف المشتعلة والنضال من أجل الاستقلال والحرية ونهاية الاستعمار. ولعل ذلك يتجسد مثالا حيا في رؤيتها ليس فقط كممثلة، وإنما كمبدعة، وعاملة نشطة في مجال السينما، لشخصية المناضلة الجزائرية جميلة بو حيرد (التي أصبح المصريون يعرفونها جميعا بجميلة أبو حريد وليس حيرد)، التي جسدتها ماجدة، وأنتجت فيلما خصيصا لطرح قضيتها، وقضية الأمة العربية، بل وقضية تحرير الشعوب بصفة عامة.
قامت ماجدة ببطولة الفيلم عام 1958، وأصرت على قص شعرها، ورفضت الاستعانة بباروكة، وذهبت إلى الأديب يوسف السباعي لكتابة قصة الفيلم، ولجأت للجنة العليا للجزائر التي كانت موجودة في مصر وقتها للحصول على مواد علمية عن قصة حياة جميلة بو حيرد، ثم ذهبت إلى كل من نجيب محفوظ وعلي الزرقاني وعبد الرحمن الشرقاوي لكتابة السيناريو والحوار، وأقامت ديكورا لحي القصبة الجزائري، الذي كانت تعيش فيه شخصية البطلة، على ثلاثة أفدنة من استوديو مصر، واستعانت بالمخرج يوسف شاهين لإخراج الفيلم، الذي أصبح أيقونة للراحلة ماجدة، وأيقونة لجميلة بو حيرد (أطال الله عمرها، ومتعها بالصحة والعافية)، وأيقونة للثورة الجزائرية وحركات تحرير الشعوب.

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)