ardanlendeelitkufaruessvtr

السيد رعد بائع اللبلبي الشهير يفصحُ عما بداخلِهُ ويقولُ "أكثرُ من عشرين عاماً بهذه المهنة ولم أمدْ يدي لأحد"

حاوره - خالد عبد الكريم 
العراق - سامراء 
 
أنه رجلٌ كادحٌ ذو النفسِ الكريمةِ والطيبةِ؛ الذي يكرمُ كلَ منْ يحلُّ ضيفاً عليه ولا يملُّ من خدمةِ الناسِ بكافةِ مستوياتِهم واختلافِ طبقاتِهم الاجتماعية . وهو من مشاهير مدينةِ "سامراء المقدسة" فيعرفُهُ الجميعُ والكل يرتادُ على محلِهِ المتواضعِ والشهير . إنه بائعُ اللبلبي السيد "رعد أبو محمد" صاحبُ محلِ (لبلبي الشباب الشهير) في سامراءِ المقدسةِ قُرب ضريح الإمامين العسكريين عليهما السلام. فعندما تواجدتُ هناك رحّبَ بيّ السيد رعد ،  وانا من روادِ محله الشهير؛ فهو أفضلُ بائعٌ ل  "البلبي والباكلة" في مدينةِ سامراء المقدسة، والجميع يعرفه في المدينةِ . ويفضلُ أن يأكلَ من بين يديه لما يتمتعُ به من خبرةٍ وجودةٍ كبيرةٍ ونظافةٍ وطعمٍ رائع جداً لا مثيلَ له لهذه الاكلات الشعبية .
فأحببتُ أن يكون ليّ لقاءٌ صحفي مع هذا الرجلُ الكريم والمتواضعُ وبدأتُ بطرحِ بعض الأسئلة : 
▪ من هو السيدُ رعد عرفْنا بنفسِك ؟
- إسمي رعد سعدون حميد الشهير (ابو محمد)  ، من مواليد 1972 مدينة سامراء المقدسة ،
متزوجٌ ولديَّ أربعةُ أبناء ولدان وبنتان ، موظفُ متقاعدٌ من الشركةِ العامة لصناعةِ الأدوية في سامراء ، عملي الحالي صاحبُ محلٍ " لبلبي الشباب الشهير"  في مدينة سامراء المقدسة. 
 
▪ منذُ متى بدأْتَ بالعملِ في هذه المهنةِ ؟ وماذا تشعرُ و أنت تواصلُ خدمةِ الزبائن ليل نهار؟ 
 
- بدأتُ في هذه المهنةِ منذُ زمناً طويلاً جداً أكثر من عشرين عاماً ، وانا اعملُ بهذا المجال فبدايتي كنتُ بائعاً متجولاً في الحي الصناعي على العربةِ لأكلةِ اللبلبي ، ثم انتقلْتُ إلى "شارع البنك" الشارع التجاري والحيوي في سامراء المقدسة آنذاك وكنتُ أقفُ أمامَ ضريح الإمامين عليهما السلام بالقربِ من فندقِ الرشيد المعروف. ويتوافدُ علي كل زبائني من مدينةِ سامراء وحتى الزائرين من باقي مدن العراق الحبيب والزّوار الأجانب أيضاً الجميع يحبون هذه الأكلة الشعبية من يدي والحمدلله هذا كرمُ الله وعطائه. 
أشعرُ أنّي أخدمُ أهلي وأقدمُ لهم أجملَ ما تجودُ به النفس فرضاهم عنّي وابتسامتهم هي سعادتي بالحياة ولا أفكرُ بالربحِ المادي مطلقاً..
 
▪ كيف تبدأُ يومك بالعملِ ومن هم أكثرُ الناسِ الذين يرتادون محلَك البسيط ؟
 
- يبدأُ يومي بالعملِ مبكراً جداً فأنطلقُ من الساعةِ الخامسةِ صباحاً كل يوم . أبدأُ بغسلِ المحل وأعدُّ القدرَ( اللبلبي والباقلاء )فزبائني يأتون باكراً خاصةً سائقي الخطوط الخارجية لبغدادِ والمحافظات يفطرون لدي دائماً وأيضاً رجال الأمن بكلِّ اصنافِهم يتوافدون علي منذُ الصباح الباكر،  كذلك عاملوا البلديةِ والطلبة الأعزاء وحتى جميعُ المتقاعدين و الأطباء والأساتذة ، وكل طبقات المجتمع تتوافدُ على محلي المتواضع دائماً والحمدلله.. 
 
▪ بعد أكثر من عشرين عاماً وانت تمارسُ هذه المهنة هل فكرتَ يوماً بتركها؟ 
 
- الحمدلله أكثر من عشرين عاماً بهذه المهنة ولم أمدّْ يدي لأحدٍ ما ولا أفكرُ في تركِها بل على العكس تماماً لقد تم وصفي بالمتغيبِ عن وظيفتي بشركة أدوية سامراء في حينها ؛ وبعضهم ينتقصُ مني كوني اعمل بهذه المهنة . حتى ارسلَ لي طلبُ مقابلة السيد مدير الشركة وقال : لي هل هذا الكلام صحيح يا رعد " انت متغيبٌ دائماً عن العملِ بسبب عملك بمحلِ بيع اللبلبي "؟!  فأقسمتُ بأني مخلصٌ بالعملِ ولا يمكنني أن أكلَ الحرامِ أو اطعمُ أولادي المال الحرام ، وعلى أثرِها تقدمتُ بطلبِ التقاعدِ وفضلتُ أن أكونَ أبو محمد بائعُ اللبلبي المتواضع. 
 
▪ علمتُ بأنّكَ من روادِ شارع المتنبي في العاصمة بغداد ،
ماذا يمثلُ لكَ هذا الشارعُ ؟ وهل للثقافةِ والتراثِ أثراً في نفسك؟ 
 
- أنا من عشاقِ هذا الشارعُ العظيم وأحبُ أن أذهبَ إليه كل جمعةٍ أو بين جمعة وأخرى بصحبة أولادي وزوجتي. وما يشدّني دائماً هو التراثُ والثقافةُ وانا من عشاقِ المقام العراقي الأصيل دائماً أحضرُ جلساتِ المقام العراقي واتابعُ كلِ فناني هذا الفن التراثي الأصيل لكي ارتوي منه وازدادَ شباباً وحباً للعراق وبغداد دار السلام والعلم والثقافة. 
 
* في ختام هذا اللقاء الرائع كلمةٌ أخيرة تُحبُ أن توجهها ؟
 
- أحب أن أقولَ اللهم احفظُ العراقَ والعراقيين وأتمنى أن يعمَّ الأمنُ والسلامُ على كل أرجاء بلادنا ومدينتنا العزيزة سامراء. وأشكرُ جنابِك الكريم على هذا اللقاء الجميل وأتمنى لك التوفيق والنجاح الدائم في مسيرةِ عملك، وتحياتي للجميع أصدقائي من كل محافظات العراق اهديهم أجمل تحية وسلام وأتمنى أن يعاودوا زيارة مقام أجدادنا عليهم السلام وان تكتحل أعيننا برؤيتهم من جديد.
قيم الموضوع
(0 أصوات)