ardanlendeelitkufaruessvtr

البستنة و"اللياقة الخضراء" تحسنان القدرات البدنية

البستنة و"اللياقة الخضراء" تحسنان القدرات البدنية
باريس - تتطلب البستنة بذل الجهد والتركيز والتنقل من مكان إلى آخر والقيام بالقرفصاء والتمدد للتمكن من الوصول إلى أعلى الشجرة وحركات أخرى من قبيل الدفع والجذب والرفع. كل هذه الأنشطة تساعد على حرق السعرات الحرارية وتحسين عملية التنفس وتنشيط الدورة الدموية، وهو ما يحدث عند ممارسة أي نوع من أنواع التمارين الرياضية.
فالبستنة، وفق ما يرى عدد من الباحثين، هي نوع من النشاط البدني الذي يمكنه تقليل مستويات هشاشة العظام والسكري وسرطان القولون، كما أنها تسهم في تحريك عضلات الجسم، سواء اليدين أو الجذع أثناء الانحناء والزرع، لذلك فهم يعتبرون أن إدراج البستنة كجزء من النشاط البدني ضمن الروتين الأسبوعي سيحسن من الصحة الجسدية والعقلية.
كما أظهرت الدراسات أن العناية بالحديقة بانتظام يمكن أن تحد من مخاطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بشكل ملحوظ. وتعدّ البستنة أيضا وسيلة فعالة لتفريغ الضغط، فالأشخاص الذين تعودوا على ممارستها يحدث لديهم انخفاض ملحوظ في حجم الإجهاد مقارنة بأنشطة تخفيف الضغط الأخرى.
ونقلا عن موقع “فيزيك” الفرنسي تقول آن شاهين، رئيسة جمعية “حدائق وصحة” الفرنسية، إن العناية بالحديقة، قديما، كانت تسبب الكثير من الإرهاق والألم أما اليوم فاستخدام المعدات والآلات الحديثة خفض حدة الأوجاع وجعل البستنة تبدو كنشاط أكثر إمتاعا وأقل أوجاعا.
ونشر الموقع الفرنسي “فير أون فيل” تقريرا مطولا عما يطلق عليه اسم “اللياقة الخضراء” وهي نشاط ابتدعه الطبيب البريطاني، وليام بورد، عضو منظمة حماية البيئة البريطانية “بريتش تراست فور كونسرفايشن فالونتييرز” عام 1998. ومن بريطانيا انتقلت هذه “الرياضة الإيكولوجية” إلى الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا ثم إلى فرنسا.
ترتكز اللياقة الخضراء على المزج بين التمارين الكلاسيكية والبستنة. في البداية، كان الهدف من هذا النشاط بيئيا بالأساس وهو حث السكان البريطانيين على العناية بالحدائق والمساحات الخضراء في المدينة.
ونجحت الحملة، في ذلك الوقت، على دفع 10 آلاف ساكن بريطاني إلى الخروج، أسبوعيا، لممارسة الرياضة والبستنة في الآن نفسه.
ويعرف الباحثون في دراسة نشرت في المجلة العلمية “علوم البيئة والتكنولوجيا” (انفايرنمنتال تكونولوجي اند ساينس) تمارين “اللياقة البدنية الخضراء” بأنها ممارسة التمارين في البيئة الطبيعية. وتندرج أنشطة البستنة ضمن هذا النوع من التمارين.
ويؤكد الباحثون أن تمارين اللياقة البدنية في الهواء الطلق تقلل من احتمال الإصابة بالأمراض النفسية وتحسن من الإحساس بالرفاهية والسعادة والسكون لدى الإنسان. لكن حتى الآن لم تستطع الدراسات تحديد أفضل الأوقات التي ينبغي تخصيصها لتمرينات “اللياقة البدنية الخضراء” كي نحصل على هذه الفوائد.
وحلل الباحثون 1252 استبيانا لأشخاص من أعمار مختلفة، نساء ورجالا على حد سواء، ذوي صحة نفسية مختلفة، اشتركوا في 10 دراسات مختلفة أجريت في إنكلترا. وبهذا استطاعوا أن يبينوا أن أداء تمارين اللياقة البدنية في بيئة طبيعية يؤدي إلى تحسن في الصحة الجسدية والنفسية معا.

قيم الموضوع
(0 أصوات)