ardanlendeelitkufaruessvtr

أطفال القمر في الجزائر مهددون بالأمية

 

أطفال القمر في الجزائر مهددون بالأمية
الجزائر – يحتاج أطفال القمر عناية خاصة نظرا لحساسيتهم الشديدة ضد أشعة الشمس ما يجعل غالبيتهم يعيشون حالة من العزلة عن العالم الخارجي، وتتكبد الأسرة مصاريف كثيرة لتوفير مستلزمات رعايتهم الصحية والنفسية، بجانب خوفها على أبنائها من الأمية بسبب عدم توفر فصول مدرسية توفر لهم الشروط الصحية.
تعاني أسر أطفال القمر أو مرضى الكزيروديرما من مشكلات تتعلق بحالة الطفل الصحية وما يتطلبه من رعاية خاصة عاطفيا ونفسيا وماديا، وتتضاعف متاعب هذه الأسر عندما تكون من الفئات الاجتماعية متوسطة الدخل أو الفقيرة حيث تجد صعوبات مالية كبيرة في توفير مستلزمات الطفل الصحية ومده بالدعم النفسي الذي يمكنه من التواصل مع الآخر ومع محيطه العائلي والاجتماعي دون مشكلات.
وتؤكد دليلة بودكان من الجزائر العاصمة وهي والدة الطفلة شاهيناز ذات السبع سنوات والمصابة بهذا المرض، الصعوبات التي تواجه عائلات أطفال القمر سواء من الجانب المادي أو النفسي أو الاجتماعي.
وتقول إنها منذ علمها بمرض ابنتها وهي “تكافح” من أجل الحصول على أبسط حقوقها مثل التعليم، مشيرة إلى أنها تمكنت من تسجيل ابنتها في السنة الأولى بصعوبة كبيرة خلال الموسم الدراسي الحالي، كما أنها تتوجه كل ساعتين للمدرسة لتدهن جسم ابنتها بالكريمات المناسبة لها وقد وضعت ابنتها في قسم مع أطفال عاديين إلا أن نوافذه مغطاة بستائر خاصة تبرعت بها جمعية “السعادة لمساعدة أطفال القمر”.
وأوضحت أن الصغيرة شاهيناز لا تغادر بتاتا غرفتها المظلمة ولهذا أصبحت منطوية على نفسها ومنعزلة ولا تكلم أحدا، مشيرة إلى أنها لا تستطيع هي وزوجها التكفل بمستلزمات ابنتهما بسبب غلائها إلا أنها تتلقى مساعدات من الجمعية المهتمة بهذه الفئة من الصغار.
ويحتاج أطفال القمر بسبب الحساسية المفرطة لأشعة الشمس والضوء لدهن أجسامهم بالكريمات الواقية من الأشعة فوق البنفسجية مرة كل ساعتين، غير أن هذه الأخيرة أصبحت خلال السنتين الأخيرتين باهظة الثمن بالنسبة للكثير من الأسر التي لديها ابن أو أكثر مصابون بهذا المرض خاصة وأن المريض يحتاج لعبوة كل أسبوع.
وتشتكي أسر أطفال القمر من غلاء المستلزمات الخاصة بأبنائها بسبب عدم إدراج مرضهم في قائمة الأمراض المزمنة، التي تتدخل مؤسسات الدولة وأجهزة التغطية الاجتماعية في تغطية مصاريفها، الأمر الذي دفع متطوعين للتفكير في طرق لمساعدتهم على التخفيف من معاناة الأبناء وأوليائهم.
ويحتاج طفل القمر بجانب الدواء والكريمات إلى مستلزمات أخرى كالنظارات والقفازات والقبعات والملابس والستائر وأجهزة التكييف وبمواصفات خاصة وجميعها غير متوفرة في الجزائر وليست في متناول الأولياء بسبب غلائها. كما يجد هؤلاء الأطفال صعوبة في التعلم والتسجيل في المدارس بسبب عدم وجود أقسام خاصة تتوفر على شروط معينة كالظلام، إلا نادرا.

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)