ardanlendeelitkufaruessvtr

وحوش مفترسة تجمعها مائدة واحدة مع طيور الحب !!؟

 

الحدث / خالــد النجـــار / بغـــداد

ترعرعنا منذ الصغر في منطقة واحدة وامضينا احلى سنوات العمر بحلوها ومرها وكانت لحظات الطفولة والدراسة من المرحلة الابتدائية الى المتوسطة والثانوية وبعد الكلية فرقتنا الايام والسنين حيث انتقلت عائلة صديق العمر والطفولة ( صباح العزاوي ) صاحب احلى مشتل بل حديقة حيوانات متميزة في الاعظمية والتي اصبحت ملاذا للعوائل من مختلف مناطق بغداد والتي تبحث عن كل ماهو غريب وجديد ومثير ومخيف ولطيف من الحيوانات والطيور النادرة سواء من العراق او من دول العالم .. وخاصة كلاب الزينة الجميلة التي اهتم بها الناس منذ سنوات عديدة وبداؤا بمعرفة انواعها واسعارها ومواصفاتها ومصادر الدول التي تاتي منها، اضافة الى الحيوانات الخطيرة مثل التماسيح والنسور والنمور والاشبال والاسود والقردة..الخ ...
وكان لي لقاء اخير مع العزاوي في مشتله بالاعظمية قبل ان ينتقل الى منطقته السابقة في الكرنتينة ليستقر بها مع حيواناته التي احبها واحبته وكان هذا اللقاء الطريف عن الحيوانات واسراراها..

ـــ في البداية تحدث العزاوي ابو عمار للـ ( الحـــدث ) بالقول:

بداية اشعر بالسعادة ان نلتقي بعد محطات العمر وماوصلنا اليه اليوم واود ان اشيرالى ان اصداء افتتاح المشتل الخاص بي التي كانت من قبل الصحفيين العراقيين اللذين نشروا العديد من التحقيقات والتقارير الصحفية من خلال وسائل الاعلام من الصحف الى المجلات والفضائيات ووكالات الانباء ، ومايحتويه من حيوانات نادرة وخطيرة وجميلة وطيور نادرة جدا وغيرها من الحيوانات المختلفة ، ومن خلال مااستجمعته قررت ان اطبع كتابا خاصا بي حول ذلك ، وتجربتي التي تضمنت الكثير من الاسرارا حول الحيوانات وصورها ايضا ومصادر ورودها من دول العالم .. لانها ستكون مفيدة لمن يتابعون هذه الامور ويهتمون بها لاي سبب كان وخاصة للراغبين بامتلاك تلك الحيوانات والطيور للتربية او التدجين وستكون مفيدة لكل من يرغب برعايتها واطعامها والتعامل معها وتدريبها على كل الامور وخاصة العلاقات المنزلية وان هذا الكتاب سيكون في متناول المواطنين للاستفادة منه , وخاصة نحن العراقيين قلما تهتم بالحيوانات المنزلية باستثناء الكلاب المنزلية وكلاب الحراسة وغيرها من الحيواناتت المنزلية المالوفه مثل القطط والارانب والطيور والبلابل..

ــ وعن المخاطر من امتلاك الحيوانات الخطيرة كالتماسيح والنمور والدببه والذئاب والنسور يؤكد العزاوي:

ان البداية كانت مع الحيوانات اللطيفة والطيور النادرة وتطورت عندي بعد ذلك لتشمل الاسود والذئاب والتماسيح والدببة والافاعي النادرة وغيرها ، نعم فقد اصبحت هذه مهنتي في نهاية المطاف كما تعلم كم كنت اعشق كل الحيوانات ولاازال حتى ان اولادي اخذوا مني هذا الاهتمام وعشقوه ويعملون معي كما تلاحظ ،كما كنت اجمعها في بيت الوالد رحمه الله ومع مرور الايام والسنين لم يتسع ذلك البيت لها ففكرت في تاجير هذا المشتل هنا في الاعظمية وجعلته في نفس الوقت حديقة للحيوانات التي تضم الكثير منها والتي لم يالفها الناس هنا من قبل وتحتوي على كل هذه الانواع التي لايشاهدها الناس الا في افلام والتلفزيون والسينما , لذلك بدات اجمعها هنا في هذا المشتل وكما تلاحظ ان الناس مع اطفالهم يرتاحون لزيارة المشتل كل يوم للتمتع بالمشاهدة وشراء مايرومون شرائه من تلك الحيوانات، كما ان هناك الكثير من الحيوانات الخطيرة والمفترسة و الغريبة ،لذا قررت ان اصنع لها هذه الاقفاص في مشتلي لكي يتسنى للناس رؤيتها والتمتع مع اطفالهم بها وشخصيا ارفض اخذ المال لزيارة الناس لمشتلي فاحدى متعي في الدنيا هي مشاهدة هؤلاء الاطفال وهم يستمتعون بمشاهدة مجاميع الحيوانات المختلفة ومنها الكلاب الجميلة والطيور والتماسيح والاسود والغربان وانواع الطاووس والارانب والكلاب البوليسية.

ـــ وماذا عن المخاطر الناجمه عن هروب الحيوانات الخطيرة فيقول العزاوي:

كل عمل فيه حسناته وسلبياته نعم وقد تعرضت عدة مرات لمثل هذه المواقف ولكن الحمد لله لم تشكل خطورة تذكر وخاصة بعد ان وضعت اقفاصا قوية تتحمل تواجد مثل تلك الحيوانات ، واصبحت اكثر حذرا منها وخاصة الاسود والذئاب والتماسيح وحتى النعام الكبير فهي تكون في بعض الحالات مستوحشة ويجب التعامل معها بحذر شانها شان جميع تلك الحيوانات , ولاشك ان الاقفاص لها دور في الحماية لانها محسوبة لكل حالة ولكل حيوان له خصوصيته , ولدي كادر من الاصدقاء وطبيب بيطري يساعدني بذلك العمل اضافة الى ابنائي وانا ادربهم على كيفية التعامل مع تلك الحيوانات واساليب التعامل معها ونوعية التغذية المطلوبة لها، وحتى مراعاة الجانب النفسي لكل حيوان , وقد تعرضت بعض المرات للكثير من تلك الحالات منها ( العض او القص بمخالب يعض الطيور الكاسرة او الخدش وغيرها من الامور التي لابد لها ان تحصل ضمن العمل في هذا المضمار الخطير..

ـــ وعن الاصوات التي تصدرها بعض الحيوانات وحركاتها الغير محسوبة يضيف :

نعم هذا امر بات معروفا لدينا بعد التجارب العديده التي خضتها مثل التماسيح والطيور الكاسرة والقطط البرية و وكلاب الدوبرمان والثعالب والعديد من تلك الحيوانات وهي تحدث الكثير من الاصوات منها الناعمة ومنها الموسيقية ومنها المطربة ولكن هناك اصوات مرعبة وحركات لانعرف مصدرها فيؤكد.. ان تلك الحيوانات تصدر الاصوات لعدة اسباب فمنها من ينبهك لموعد التغذية ومنه من يرغب في التباري بصوته الجميل ومنها من يرغب في جلب الانتباه اليه وهناك الكثير من الاصوات التي تتسبب بها نفس الحيوانات وهي ردة فعل طبيعيه من اصوات الحيوانات مجتمعة , والبعض الاخر يفضل البقاء صامتا وحتى وان حان موعد اطعامه , وتجد ان اكثر الاصوات ازعاجا هي اصوات الكلاب البوليسية التي تهدر اثناء دخول اي زائر للمشتل وقد لاحظت كم احدثت تلك الكلاب الاصوات معلنة رفضها لدخول الزوار لانها تعتبرهم متطفلين على خلوتها وراحتها .

ـــ وعن المحاذير الصحية من التعامل مع تلك الحيوانات او امتلاكها في المنازل فيؤكد العزاوي:

بلا شك الحيوانات التي يتم استيرادها من دول الجوار منها تركيا وايران وسوريا وهناك تجار نتعامل معهم من اجل جلب تلك الحيوانات وان ادخال كل حيوان يتم بواسطة التعامل معها عن طريق البطاقة الصحية واللقاحات لكل حيوان وخاصة الكلاب ( لان الشهادة المرفقه بها يجب ان تؤكد نظافة الحيوان وعدم اصابته باي مرض ) وبصراحة هي ليست بالتجارة المربحة كما يظنها البعض من الناس لان كلف الحيوانات مرتفعة جدا وهي غالية جدا , كما وان مصاريفها ايضا مكلفة لان معظمها يكون تغذيته غالية الثمن وتكالف اللحوم التي يصل سعر الكيلو غرام الواحد منها الى ( 15الف دينار للكغم ) وتصور ان يكون لديك اكثر من 20 حيوان لاياكلون سوى اللحوم !! وتلاحظ ان الكثير منها لايكتفي بوجبة واحدة بل يستمر اطعامه ومتابعة وضعه الصحي اللذي يتطلب وجود طبيب بيطري طوال النهار وحتى المساء لمتابعة الوضع الصحي لكل حيوان ومنها الطيور والكلاب والتماسيح وكلاب الزينة وطيور الحب والبلابل والطاووس وغيرها من تلك الحيوانات , ناهيك عن اجور العمال والتنظيف اليومي المستمر للمشتل والحيوانات وتوفير الادوية والعلاجات الخاصة بكل حيوان كما ان المصاريف مكلفة جدا وانتم تعرفون جيدا غلاء الاسعار في كل شي وخاصة اللحوم وهناك انواع من الاكلات الخاصة بتلك الحيوانات والتي يتم تركيبها من عدة انواع من الاعلاف واللحوم .. كما اقوم ببيع بعضا فراخ الحيونات التي تزاوجت في المشتل ، وهناك بعض الحيوانات الصغيرة التي اهتم بها شخصيا وارضاعها بشكل يومي ومتابعة وضعها ونموها, وصحتها ومنها اسود صغيرة ارضعها يوميا ولايتعدى عمرها سوى شهرين ..وان غذائها هو حليب الاطفال رقم (1) وان الرضاعة كل ساعتين مما يتطلب تواجدي طول الوقت , ولذلك اقوم مع افراد عائلتي برعايتها في حديقة منزلي لاعادتها في اليوم الثاني ومنها تماسيح يتجاوز طولها متر واربعون سم وقد تعودنا عليها طيلة هذه الفترة من الزمن والتعامل مع الحيوانات.

ــ وعن الحيوانات النادرة واسعارها الخيالية فيؤكد :

نعم هناك حيوانات لايمكن لاي شخص شرائها او اقتنائها لاسعارها المرتفعه جدا ومتطلبات تغذيتها اكثر مما هو متوقع !!وهناك حيوانات نادرة لايعرف اصحابها كيفية التعامل معها او التصرف بها كما يجب ! لذلك يضعها اصحابها هنا في المشتل كوديعه لترويضها او بيعها او التعرف عليها اكثر وسبل التعامل معها في المنازل وهؤلاء زبائننا يعتمدون على المشتل لانهم يعتبرونه فندق للحيوانات ، حيث ان هناك الكثير من الناس اللذين يسافرون الى الخارج ويحاولون ايجاد مكان امن وتوفير الخدمات لحيواناتهم لحين العودة .. وهناك عوائل تسافر لمدة طويلة او قصيرة ونحن نهتم بحيواناتهم مقابل اجررمزي وهو ( 2000 دينار عن كل يوم ) من ضمنها الطعام والعلاج الطبي والتنظيف, وهناك عوائل تجلب حيواناتها لغرض ( المزاوجة مع حيوانات اخرى ) , واتذكر ان هناك احدى المواطنات حين وضعت كلبتها في المشتل لغرض المزاوجة حيث تعلقت تلك الكلبة بالكلب الاخر حيث هربت وعند عبورها الشارع صدمتها احدى السيارات المسرعة فماتت بالحال فقامت تلك المراة بالعويل والصراخ كانها فقدت وليدها وليس كلب !! وقامت بالصراخ والبكاء والعويل وقالت ان هذا الكلب اغلى شي في حياتها وعرضت عليها كلب اخر فرفضت .. ومنذ تلك الحادثة اصبحت اكثر حرصا للحفاظ على كل حيوان وخاصة ان البعض منها يتصرف بشكل غير متوقع على الاطلاق !!

 

قيم الموضوع
(1 تصويت)