ardanlendeelitkufaruessvtr

( الحـاج زبـالة ..شربت بالامـس ).. اليوم اضحى مؤســسـة تراثية فولكلورية ..!

 

وكالـــة ( الحــــدث ) الاخبارية / خالــد النجـار / بغـــداد

شارع الرشيد ومعالمه الاصيلة والشعبية منها اصبحت متلازمة لنا نحن البغداديين اينما ذهبنا ومع ماحصل من تطور في مجمل حياتنا الا ان ذلك لن يفقدنا رغبتنا وتمسكنا بتراثنا وفولكلورنا الجميل وتقاليدنا الجميلة، ومنها المحلات البغدادية التي اخذت شهرتها من ذلك ، ومنها (مطعم ابن سمينة وكبة السراي الشهيرة وشاي ابو علي ومقهى ام كلثوم وباقلاء قدوري وشربت الحاج زبالة) في شارع الرشيد .. والذي كتبت الكثير من التحقيقات الصحفية والريبورتاجات ، ومع هذا اكتب اليوم ريبورتاجا عنه اليوم بالرغم من المتغيرات التي طرات عليه وعلى الواقع الاجتماعي للبلد، ومع تقدم العمر واللذين كانوا يديرونه في حقبة من الزمن الجميل اضافة الى الديكور وتوزيع الصورالبغدادية الجميلة وشخوصها المعروفين ومعالمها .. اليوم الاحفاد واحفاد الاحفاد هم من تولوا مهمة عمل وبيع الشربت والذي طرات دخلت عليه العصارات الكهربائية!! بدلا من الاحواض في السرداب اسفل المحل التي كان ( يهرس فيها الزبيب بعد تنقيعه لمدة يوم او يومين في حوض خاص ينقع فيها وتسخدم الجزم ويداس بالاقدام) !! ..وقد تلاشت الكثير من العادات الحلوة والجميلة في مجمل حياتنا ، مع الاسف الشديد وبقيت المعالم اطلال نجوبها ونعيش في ماضيها ونستشعر ايامها وجمالها وطيبتها..وكاننا نريد ان يعود الامس ..اليوم..!ّ
ـ سيد جواد احد الزبائن القدماء قال للـ ( الحـــدث ) : بالرغم من تقدم السن بي واشكومن اصابتي بالسكر، الا ان ذلك لايمنعني من تناول شربت الزبيب من الحاج زبالة رحمه الله لانها متعة تعيدني الى شبابي وبهجتي حين كنت موظفا في دائرة الضريبة العامة في السراي ، وبعد الدوام كنت اواضب لتناول الشربت من الحاج واتذكر حين يرتدي ( العرقجين ) ويداه ملونة بصبغة الزبيب الاصلية والبسمة لاتفارق وجهه الطيب اضافة الى تعليقاته على كل شي ومحله كان صغيرا جدا وقبل ان يضاف اليه المحل الحالي وتوسيعه كما الان، وكان يتحرك بسرعه ليلبي طلبات الزبائن ، وكنت افطر دائما بالشربت ( وجبن العرب) والصمون الحار والذي لايتجاوز سعرها كلها اكثر من ( 25 فلسا) اما اليوم فقد وصل قدح الشربت بـ( الف دينار) وفي زمننا ذاك نشتري بها دارا سكنية !!
ـ الحاج ابومحبس يتحدث بصعوبه لكبر سنه للـ ( الحــــدث) : شربت الحاج زبالة اصبح معلما بغداديا بارزا في شارع الرشيد وحتى السياح من خارج العراق وداخله كانوا يتناولون الشربت ليتمتعوا ايضا بنوعية هذا العصير الذي نفتقده اليوم في الاماكن العامة ! ،وكنت اتامل ايضا جامع الحيدرخانة والمارة في الشارع الذي كان مزدحما في فترات من الزمن الجميل والسيارات كانت تسير باتجاهين مختلفين الى الباب الشرقي وساحة التحرير والعودة الى ساحة الميدان، واضيف الى ذلك ( كعك السيد الشهير) و( حلاق الملوك) المقابل لشربت الحاج زبالة والمقاهي الشهيرة ومنها ( مقهى حسن عجمي ) و( مقهى الشابندر) وغيرها من المعالم المتقاربة منه وهي (القشلة وساعتها الشهيرة) والسراي ( ومبنى الحكومة القديم) و(سوق السراي) ( وسوق الهرج ) وشارع المتنبي الذي اصبح اليوم ملاذا للصحفيين والادباء والمثقفين والفنانين ومن كل الوان الطيف العراقي .. وشريت الحاج زبالة كان ولازال معلما مهما يسال عليه القادمون الى بغداد من المحافظات العراقية او من خارج العراق وحتى السياح ايام زمان ..اليوم يشكوا شارع الرشيد الاهمال بكل ماتعنيه الكلمة..
ـ التربوي الفاضل سيد عزت يعيش مزاجه الخاص فيقول للـ ( الحــــدث ) : لقد نسيت الكثير من الامور في الحياة بسبب الاوضاع الصعبة التي نعيشها الان مع الاسف ! ولكن هذا لايلغي ماخزنته ذاكرتي عن( شربت الحاج زبالة) الذي اصبح شربت الملوك بسبب كثرة المسوؤلين الحكوميين اللذين يرتادونه لشراء وشرب الشربت اللذيد والمصنوع من الزبيب الخالص الذي يجلبه من شمال العراق.. ومن رواده الملك غازي والملك فيصل الثاني ونوري السعيد (رحمهم الله).. وعبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف(رحمهما الله)، وكبار ضباط الجيش والشرطة عند خروجهم من وزارة الدفاع ومديرية الشرطة العامة خلف ساحة الميدان الحالي..اضافة الى الملكة عاليه والدة الملك فيصل الثاني التي كانت ترسل سائقها الشخصي ليشتري لها الشربت من الحاج، ومن الأدباء والمفكرين، واذكران رئيس الوزراء نوري سعيد رحمه الله كان يقف في الجانب الآخر من الشارع ويقوم الحاج زبالة بنفسه بإيصال (كلاص الشربت بيديه) ! وكان عبد الكريم قاسم(رحمه الله ) أشبة بالزبون الدائم واليومي عندما يخرج من وزارة الدفاع لابد ان يمربشارع الرشيد ليتناول قدحا او قدحين من شربت الحاج زبالة .. وعن التسمية يضيف : لااعرف بالضبط هذه التسمية سوى الكلام الذي يتردد على مسامعنا وقد يكون (اسم زبالة ) اسم مقزز وغير مقبول،واذكر بان التسمية جائت لصاحبه الحاج الذي اسماه على اسم ابنه المريض( زبالة) !!..اواسمه شخصيا ! فحسب تقليد عراقي قديم يعتقد الناس أن تسمية الابن المريض باسم مستهجن يبعد عنه الأرواح الشريرة والحسد وينقذ حياته.!! ولكن ليس المهم الاسم المهم ( الشربت) الذي جذب ويجذب جيل بعد اخرمن الزبائن العراقيين والعرب وحتى الاجانب، وعلى مدى عشرات السنين، واذكر منهم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وضيفه الرئيس المصري الراحل حسني مبارك رحمهما الله ، اضافة الى زبائنه من السفراء والبعثات الدبلوماسية والسياح الذين زاروا العراق في الماضي..
ـ ويقول احد رواد مقهى ام كلثوم عن تاريخ محل الحاج زبالة السيد ابوابراهيم للـ ( الحـــدث ) : كان والدي رحمه الله ياخدني معه ولابد ان نشرب من محل الحاج ويقول لي بان هذا المحل يعود لعام 1900 حيث افتتحه الحاج زبالة رحمه الله في منطقة باب السيف وذلك قرب الجسر الخشبي انذاك ، ثم انتقل الى شارع المتنبي وبعد سنوات انتقل الى محلة الجديد في شارع الرشيد عام 1902حتى يومنا هذا، وقد زينه المرحوم بالعديد من صور ( المشروبات الغازية انذاك وهي السيفون والاقزام وبعض المشروبات القديمة التي لااتذكرها جيدا والملصقات وصور الشخصيات من ملوك ورؤساء وسفراء وعسكريين كبار وشخصيات من مختلف الاعمار والاتجاهات والمستويات انذاك وحتى يومنا هذا..
ـ ابو محمد صاحب مكتبة قديمه جدا بالقرب من محل الحاج يروي للـ ( الحـــدث ) بالم شديد عن شارع الرشيد وماوصل اليه الحال اليوم : انتم تلاحظون اليوم ان احفاد احفاد الحاج زبالة هم من يديرون المحل ، وبالرغم من اهتمامهم بديكورالمحل والصور القديمه والواجه الامامية الحالية،الا ان شارع الرشيد ومع الاسف الشديد يشكوا الاهمال من الجهات المختصة في امانة بغداد وغيرها من الدوائر المختصة قد اهملت كل الجوانب التراثية والفولكلورية المهمة في العراق وانشغلت بامور اخرى لانتحدث عنها الان !! ولكن نامل من المسوؤلين ان يهتموا ببغداد بتراثها وتاريخها وحاضرها ومستقبلها ومستقبل ابنائنا وبناتنا ولايتركوا الاهمال يدمر مابقى من هذا التراث والارث القيم وان يوجهوا بالاعمار لكل مفاصل بغداد ومنها شارع الرشيد وعظمته وتاريخه..
ـ ومن تبقى من ذلك الزمن الجميل بعض احفاد رواد شارع الرشيد ومنهم شخص لم يصرح باسمه لعدم الحرج حيث قال للـ ( الحــــدث ) :كنا في ذلك الزمن البسيط والطيب ويطلقون علينا باننا ناس بسطاء وهذه حقيقة يعتزبها كل من ينتسب لذلك الزمن وناسه !! وخاصة عندما كانت بعض العوائل لاترزق باطفال وعند ذلك بعد سنوات قد يرزق بطفل او طفلين فيكون حريصا على عدم الافصاح به! او تسميته بتسمية تبعد العين والحسد حسب الظن !! وقد اراد الحاج زبالة رحمه الله ( عبد الغفوروهذا اسمه) ..ان ينفذ وصية امه رحمها الله عندما اقترحت عليها نسوان المحلة الشعبية ) التي يقطنونها فعندما تلد مولودها، وحين يسألها أحد عن الولد تقول لهم (اسمه زبالة ) لكي تبعد عنه ( عين الحساد ) ! من النساء بالدرجه الاولى وفعلا رزقها الله بمولودها (عبد الغفورويكنى بالحاج زبالة ) ..وعملت بنصيحة جارتها حيث أطلقت عليه أمام الآخرين تسمية زبالة واستمرت التسمية ليومنا هذا .. رحم الله الحاج زباله ورحم رجال ذلك الزمن الجميل وطيبة وعفوية ناسه ..
ـ الحاج مهدي رجل مسن ولكنه بصحة جيدة ويعيش مزاجه الخاص فيقول للـ ( الحــــدث ) : لقد نسيت الكثير من الامور في الحياة بسبب الاوضاع الصعبة التي نعيشها الان مع الاسف الشديد ! ولكن هذا لايلغي ماخزنته ذاكرتي عن( شربت الحاج زبالة) الذي اصبح شربت الملوك بسبب كثرة المسوؤلين الحكوميين اللذين يرتادونه لشراء وشرب الشربت اللذيد والمصنوع من الزبيب الخالص الذي يجلبه من شمال العراق.. ومن رواده الملك غازي والملك فيصل الثاني ونوري السعيد (رحمهم الله).. وعبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف(رحمهما الله)، وكبار ضباط الجيش والشرطة عند خروجهم من وزارة الدفاع ومديرية الشرطة العامة خلف ساحة الميدان الحالي..اضافة الى الملكة عاليه والدة الملك فيصل الثاني التي كانت ترسل سائقها الشخصي ليشتري لها الشربتمن الحاج، ومن الأدباء والمفكرين، ورئيس الوزراء نوري سعيد كان يقف في الجانب الآخر من الشارع ويقوم الحاج زبالة بنفسه بإيصال (كلاص الشربت بيديه) وكان عبد الكريم قاسم(رحمه الله ) أشبة بالزبون الدائم واليومي عندما يخرج من وزارة الدفاع لابد ان يمربشارع الرشيد ليتناول قدحا او قدحين من شربت الحاج زبالة ..

 

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)