ardanlendeelitkufaruessvtr

باسيل وجعجع خصمان يلتقيان على رفض الحريري

 

باسيل وجعجع خصمان يلتقيان على رفض الحريري
بيروت – التقى الخصمان المارونيان التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية على عدم تسمية زعيم تيار المستقبل سعد الحريري لمنصب رئيس الحكومة، لدوافع بدت مختلفة.
وكان الحزبان المارونيان أعلنا في وقت سابق عن موقفهما المتحفظ حيال الحريري الذي نجح رغم ذلك في الحصول على تكليف بتشكيل حكومة جديدة من اختصاصيين.
وبرر حزب القوات اللبنانية موقفه المتحفظ على الحليف السابق بالمثل القائل “اللي جرب المجرب عقله مخرب”، فيما تذرع التيار الوطني الحر بأن الحريري سياسي وهذا يتناقض ومطلب تشكيل حكومة كفاءات.
ويرى مراقبون أن موقف الحزبين اللذين نادرا ما يلقيان ينبع من تركة الأشهر وحتى السنوات الماضية، ذلك أن العلاقة بين القوات اللبنانية وتيار المستقبل الذي يقوده الحريري شهدت خلال الفترة الماضية حالة من الفتور والتباعد ازدادت عمقا على خلفية تصريحات زعيم المستقبل مؤخرا حينما حمّل القوات جانبا من المسؤولية عن الوضع في لبنان، قائلا إن جمهوره غير متعجل لصفحة جديدة مع زعيم الحزب سمير جعجع بالنظر لما فعله الأخير.
وهي تصريحات أثارت غضب حزب القوات الذي رد بالقول إن ما جاء به الرئيس سعد الحريري ينطوي على مغالطات للحقائق وتشويه للوقائع.
ويقول المراقبون إن تركة الاشهر الماضي انعكست أيضا ومما لا شك فيه على العلاقة بين التيار الوطني الحر والمستقبل، حيث أن الأول يرى بأن استقالة زعيم المستقبل من الحكومة في أكتوبر الماضي كانت طعنة في الظهر لعهد الرئيس ميشال عون، وازدادت العلاقة سوءا بين الطرفين بعد تصريحات للحريري اتهم فيها رئيس التيار الحر جبران باسيل بأنه من أضر بالعهد وأن طموحاته شكلت خطرا على لبنان.
ويلفت المتابعون إلى أن تبرير باسيل لرفض تسمية الحريري لا يبدو مقنعا، وأن معارضة تسميته وإن كانت في جزء منها رد فعل على مواقف زعيم المستقبل الأخيرة، إلا أن السبب الرئيسي يكمن في استشعار رئيس التيار الحر تراجع نفوذه السياسي، بعد أن كان أحد أبرز المسيطرين على الحكومات السابقة.
وقال باسيل في تصريح له من بعبدا بعد عدم تسمية تكتل “لبنان القوي” أحداً لتشكيل الحكومة “شاركنا دستوريا وميثاقيا في الاستشارات وموقف التيار بعدم التسمية معروف ومعلن”.
وأضاف أنّ “التيار مع حكومة إصلاح من اختصاصيين تكون مدعومة سياسيا وجوهر المبادرة الفرنسية هو كذلك”. ولفت باسيل إلى أنّ “الظروف أفضت إلى مرشح واحد وبما أنه غير اختصاصي بل سياسي بامتياز قررنا عدم تسميته أو تسمية أحد وموقفنا سياسي وليس له أي خلفيات شخصية”.
ويتوقع أن يعمد باسيل إلى تعطيل مهمة رئيس الحكومة المكلف من خلال استغلال موقع عون في رئاسة الجمهورية، ومن المرجح أن يصر على أن يكون له دور أساسي في عملية التأليف، والسؤال هنا، هل سيقبل الحريري الأمر؟

قيم الموضوع
(0 أصوات)