ardanlendeelitkufaruessvtr

تشكيلي مصري يهيمن على الفضاء بكائنات أسطورية

تشكيلي مصري يهيمن على الفضاء بكائنات أسطورية
القاهرة - دون الحرية الكاملة للفنان، لا سبيل إلى فهم جماليات الخامات الصعبة التي يروّضها، هذا ما حاول النحات المصري طارق زبادي (73 عاما) بلوغه في معرضه الأخير بـ”أتيليه العرب للثقافة والفنون” بالقاهرة، والذي يلخّص رحلته الممتدة مع فن النحت عبر نصف قرن.
وفي حديثه  قال الفنان طارق زبادي إن عدم الوعي الإداري والحكومي وراء تراجع النحت وابتعاده عن الجماهير وتشرنقه حول ذاته كفن نخبوي، فلا يمكن نهوض هذا الفن وعودته إلى شعبيته دون توجه قومي من الدولة مثلما كان الحال في مطلع القرن الماضي.
وحصل زبادي على الماجستير والدكتوراه من أكاديمية روما بإيطاليا، وأقام العشرات من المعارض بمصر ودول عربية وأجنبية عدة، وأعماله مقتناة في متاحف وهيئات ومؤسسات بمصر ودول مثل السعودية والكويت وإيطاليا وألمانيا وفرنسا وهولندا.
على المثّال أن ينشغل بالاشتباك مع الأرض مثلما يفكر في احتلال الفراغ، هكذا تقول أعمال الفنان طارق زبادي النحتية، التي تتخذ دائما معبرا إلى الإنسان واقتناص لحظاته الحياتية وتفاصيله اليومية ومشاعره المتناقضة، خلال رحلة الهيمنة على الفضاء بجسارة، وأحيانا بغرائبية.
ويراهن زبادي على المرأة والطائر والحصان كأبراج أبدية للتحليق، خصوصا أن لها دلالات واسعة النطاق في الموروث الشعبي والتكوينات الفرعونية التي يستدعيها الفنان من ذاكرته، فضلا عن حضورها المباشر في الواقع المحيط.
ويقيم الفنان كذلك حواراته الخاصة مع الشجر، بوصفه وجها من وجوه الطبيعة، وترجمة أمينة للمرأة لا سيما في تفجّرها بالأمومة، وبخبراته التجريبية وميوله إلى التجريد تكتسب حكايات الشجر حيوية درامية، إذ يضرب جذوره في أعماق التربة ويبحر بفروعه إلى أعلى بأجنحة تدّعي النماء والاخضرار.
وللفنان طارق زبادي أعمال نحتية عديدة معروضة في أمكنة مفتوحة، منها تشكيل ضخم بجنوب السعودية، ومجسم طوله 13 مترا في غينيا الإستوائية، ومسلات بمصر في طريق أبوقير وقرب أكاديمية العلوم البحرية بالإسكندرية.

قيم الموضوع
(0 أصوات)