ardanlendeelitkufaruessvtr

الأرجنتينيون يكسرون الحجر برقص التانغو في الشارع

 

الأرجنتينيون يكسرون الحجر برقص التانغو في الشارع

بوينس آيرس- تشع أعين الراقصين بهجة وهم يتمايلون معا على حلبة الرقص، ويمسك كل منهما بخصر شريكه بشكل ينم عن الحميمية، فقد عاد التانغو إلى العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، بعد توقف لمدة عام تقريبا خلال جائحة كورونا.
ولكن فايروس كورونا لم ينته أمره بعد، ألا يخشى الراقصون من العدوى؟ ويرد أومار فيولا نائب رئيس “رابطة منظمي أمسيات رقص التانغو”، قائلا “لا على الإطلاق، ذلك لأن رقصة التانغو تمنحني كل شيء تحتاجه صحتي”.
وتابع أن “الأمر يتعلق بالحياة والموت في المقام الأول، فالتانغو عبارة عن لقاء ومخاصرة والمرح مع الآخر والتعبير عن الحميمية”.
وكان فيولا إلى حين ظهور الجائحة في مارس الماضي، منظما لإحدى قاعات رقص التانغو الشهيرة في بوينس آيرس وتعرف باسم “ميلونغا باراكولتورال”، ومنذ ذلك الحين تم إغلاق القاعة. وأكد فيولا “علينا الآن كمنظمين أن نتحلى بالمسؤولية الاجتماعية”.
غير أنّ وجهة نظر فيولا المتساهلة لا تلقى قبولا من الجميع، إذ أن هناك خلافات عميقة في الآراء بمشهد التانغو. فعلى جانب يقف أولئك الذين لا يستطيعون تحمل التخلي عن هوايتهم المفضلة لفترة أطول، وعلى الجانب الآخر يقف من يُؤثرون السلامة ويتركون أحذية الرقص داخل خزاناتهم.
وقال بابلو إتشفري منظم قاعة رقص غلوريتا دي بلغرانو المقامة في الهواء الطلق، “اتركوا كل شخص يقرر وحده ما هو حجم الخطر الذي يعرض نفسه له، فلربما فضلت سيدة مسنة أن تموت بسب التحدث مع آخرين بدلا من أن تفارق الحياة وحيدة في شقتها”.
ويرى إتشفري نفسه حاليا كزعيم لاتجاه يعرف باسم “تانغو المقاومة”. ويخشى أن يتعرض الراقصون للاكتئاب كنتيجة لحظر التانغو. ويعتبر كثيرون أن أمسية “ميلونغا” وهي فعالية لرقص التانغو هي نوع من التجمع الاجتماعي، ووسيلة للتواصل والخروج من دائرة الوحدة.
تصح الموسيقى في الأرجنتين الآن عبر الشوارع بينما يشاهد السكان عروض الرقص من شرفات منازلهم
ولفت إتشفري “إننا منشقون عن الوضع الطبيعي الجديد، إننا نعارض تماما إجراءات هيئة الصحة، ونصفها بأنها نوع من محاكم التفتيش التي كانت سائدة في العصور الوسطى”.
واقتحمت الشرطة مؤخرا حديقة عامة في ضاحية بلغرانو، وفضّت فعالية الرقص في الهواء الطلق المقامة فيها، والآن تقوم الفرقة بجمع التوقيعات لتقديم التماس للسماح به مرة أخرى.

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

one

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It