ardanlendeelitkufaruessvtr

التوبيخ غير مجد لعلاج سرقات الأطفال

التوبيخ غير مجد لعلاج سرقات الأطفال
من المشكلات التي تشغل بال الآباء والأمهات تلك السرقات الصغيرة التي يقوم بها الأطفال دون وعي، والتي إذا لم يتم تداركها في وقت مبكر، تتفاقم وتصبح خطرة.
ويؤكد خبراء التربية أن الشكوى من السلوك الغريب لبعض الأطفال تشغلنا كثيرا، خاصة تلك النوعية التي تهوى أخذ ما لا يخصها لمجرد امتلاكه فقط بالرغم من عدم حاجتها إليه، ويجب على الآباء والأمهات علاج موقف السرقة بالتفاهم ومناقشة الطفل حتى يفهم أن هذا خطأ كبير.
وتقول نهال كريم، أخصائية اجتماعية، “أحيانا لا تكون المواجهات المباشرة مجدية، لأن السبب الوحيد في كون الأطفال يقولون الحقيقة هو خشيتهم من انفعال الأم والأب وهذا يفسّر رد الفعل الشائع وهو التوبيخ والتعنيف الشديد عندما نمسكهم في حالة تلبّس، إلا أن رد الفعل هذا تكون فوائده محدودة جدا ولا يؤدي إلى النتيجة المرجوة، فهو فقط يعرف الطفل أن الأهل استطاعوا أن يثبتوا  كذبه، أما الحوار غير المباشر فيؤدي إلى إفهامه أن عليه ألا يفعل ذلك لكونه عادة قبيحة تضره وتسيء لغيره”.
وأفادت هالة عزالدين، استشاري علم نفس الطفل، أنه لعلاج مشكلة السرقة يجب على الأبوين البحث عن الخطأ والأسباب التي دعت إلى ذلك السلوك، سواء كان ذلك من داخل البيت أو خارجه والتصرف بأقصى سرعة ممكنة، مشددة على ضرورة أن يفعل الأهـل ما يرونه في صالح أطفـالهم وذلك بمعالجة الأمر بروّية وتأن، وبـأن يعيد الآباء ما سرقه طفـلهم إلى الشخص المعني مع الاعـتذار له ودفـع ثمنه إذا كان الطفل قد صرف ما سرقه أو استهلكه.
وأشارت إلى أن معالجة الأمر بجدية ستؤدي إلى نتائج مرضية، وفي المقابل فإن ذلك يتطلب معرفة السبب الكامن وراء سلوك الطفل ونهجه لهذا المسلك غير المناسب، ويكون ذلك بوضعه مكان الشخص الذي سرقه وسؤاله عن ردة فعله وشعوره إذا ما تعرض هو إلى ذلك.
كما يجب معرفة أسباب قيام الطفل بذلك وما هي دوافعه، فقد يعود ذلك إلى نقص مادي يشعر به الطفل أو لمنافسة زملائه ممن يملكون أموالا، وقد يكون السبب الحرمان العاطفي وذلك لشعور الطفل بالحرمان من الحنان والاهتمام ممن هم حوله، وقد يرجع ذلك أيضا إلى عدم إدراك الطفل لمفهوم السرقة والفرق بينها وبين الاستعارة.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث