الإثنين, 17 تموز/يوليو 2017 03:21

محاولة الانقلاب التركية... بوابة تقارب بين أنقرة وموسكو

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)


محاولة الانقلاب التركية... بوابة تقارب بين أنقرة وموسكو

شكّلت محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو/ تموز من العام الماضي، محطة مفصلية في مسيرة العلاقات الروسية التركية، لتشهد انطلاقة مفاجئة في المجالات السياسي والاقتصادي والعسكري بعد أشهر معدودة على وصف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، القيادة التركية بـ"أعوان الإرهاب" وتوجيه تركيا اتهامات إلى روسيا باختراق مجالها الجوي عند حادثة إسقاط قاذفة "سوخوي-24" الروسية في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015.

وخلال عام فقط على اعتذار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن واقعة إسقاط الطائرة الحربية، ومحاولة الانقلاب، لم يتمكن البلدان من تطبيع العلاقات التجارية فحسب، بل شرعا في تحقيق مشاريع عملاقة مثل "السيل التركي" لنقل الغاز الروسي عبر قاع البحر الأسود، وينسقان مواقفهما في الملف السوري، حتى إنهما اتفقا على توريد منظومات صواريخ "اس 400" الروسية للدفاع الجوي إلى تركيا على الرغم من عضويتها في حلف الأطلسي.
في هذا السياق، أعاد الباحث في الشؤون التركية بمعهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية، مدير مركز دراسات تركيا الحديثة في موسكو، آمور غادجييف، التذكير بأن "محاولة الانقلاب تزامنت مع استئناف الاتصالات الثنائية وبدء تطبيع العلاقات الروسية التركية بعد احتواء أزمة إسقاط الطائرة الحربية".

وأضاف غادجييف،  أن "روسيا كانت من أول الدول التي أعربت عن دعمها للحكومة الشرعية، والتي وصلت إلى سدة الحكم بطريقة ديمقراطية. وما كان لأنقرة أن تتجاهل ذلك. في المقابل، من البديهي أنه ما كان لمدبري الانقلاب الإقدام على مثل هذه المغامرة من دون دعم من الخارج، تحديداً من الأجهزة الاستخباراتية الغربية. ما أثّر سلباً على علاقات أنقرة مع بروكسل وواشنطن".

ولفت إلى أنه "بدأت بعد ذلك المرحلة النشيطة من التعاون الأميركي مع قوات سورية الديمقراطية المشكلة نواتها من الوحدات الكردية، ليتضح تماماً من تدعمه الولايات المتحدة في المواجهة بين تركيا والأكراد. وأصبح ذلك عاملاً إضافياً للتقارب الروسي التركي".

 

 

 

 

سراب/12

قراءة 68 مرات