الإثنين, 17 تموز/يوليو 2017 02:35

المعارضة الحلقة الأضعف في المعادلة السورية

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

المعارضة الحلقة الأضعف في المعادلة السورية
دمشق - تعيش المعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري وضعا صعبا، حتى أن الكثير بات يراها اليوم الحلقة الأضعف في المعادلة القائمة في سوريا.
وأسباب الضعف متعددة وكثيرة يمكن اختزالها في غياب استراتيجية واضحة للتعاطي مع المتغيرات المتسارعة على الأرض والتي تصب في صالح النظام، فضلا عن الانقسامات التي تعانيها، والخسائر الميدانية التي تتكبدها، وأخيرا وليس آخرا غياب الانسجام بين القوى الداعمة لها إلى حد التضارب.
ويوظف النظام والقوى الحليفة له هذا الانقسام لصالحهما، عبر إيراد مواقف لا تحوي أي إجماع من جانب المعارضة والتسويق إلى أنه تم الاتفاق بشأنها، وليس أدل على ذلك من إعلان أليكسي بورودافكين مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف للصحافيين  أن المعارضة تنازلت عن مطلب رحيل الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضاف بورودافكين أن الجولة السابعة من المحادثات التي انتهت الجمعة تمخضت عن نتائج إيجابية ولا سيما في “تصحيح” نهج وفد الهيئة العليا للمفاوضات وهي تكتل المعارضة الرئيسي.

وأوضح “جوهر هذا التصحيح هو أنه خلال هذه الجولة لم تطالب المعارضة قط باستقالة الرئيس بشار الأسد والحكومة السورية الشرعية فورا”

تصريحات المبعوث الروسي استفزت الهيئة وأحرجتها، ولم تجد بدا سوى الرد عليها عبر منسقها العام رياض حجاب الذي قال عبر صفحته على تويتر إن “السوريين قالوا كلمتهم في بشار الأسد وزمرته وليس من حقنا التنازل عن المطالب الأساسية للشعب السوري”.

وأكد حجاب أن “ادعاء السفير الروسي بجنيف بأن وفد المعارضة قدم تنازلات هو محض تدليس إعلامي ومخالف للمهنية والمصداقية”.

وكانت الهيئة العليا للمفاوضات وداعموها يطالبون دوما برحيل الأسد وهو ما يقابل برفض قاطع من روسيا التي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها نجحت في ترجيح كفة النظام الذي بات يتحكم فعليا في كبرى المحافظات السورية.

في المقابل لا تجد بعض منصات المعارضة على غرار منصتي موسكو والقاهرة مانعا في أن يبقى الأسد خلال الفترة الانتقالية.

ويقول مراقبون إن تصريحات المبعوث الروسي لا يمكن إنكارها بشكل مطلق حيث أنه بالفعل هناك اليوم انقسامات داخل الهيئة حول عدة مسائل جوهرية ومنها الأسد.

ويرى هؤلاء أن الانقسام داخل الهيئة أمر طبيعي لجهة التطورات الميدانية على الأرض وتغير المزاج الدولي والذي يمكن استشرافه من خلال تصريحات كبار المسؤولين الغربيين من أن الأسد ليس المشكلة الأساسية وأنه يمكن التعاطي مع بقائه، لا بل أن الرئيس الفرنسي ذهب إلى القول “ليس هناك بديل شرعي عنه”. وستضطر في الأخير الهيئة وباقي قوى المعارضة إلى مراجعة نفسها وإعادة ترتيب أولوياتها، ولكن لا يمكن أن ينجح هذا الأمر دون أن إعادة لم شتاتها. ولا يبدو أن المبعوث الدولي على سوريا ستيفان دي ميستورا متعجلا لتوحيد صف المعارضة السياسية حيث أوضح في تصريحات له في جنيف أن هذا سيحصل في الوقت المناسب حينما تكون الأرضية مهيئة لولادة حل للأزمة.

 

 

 

 

 

سراب/12

قراءة 22 مرات