ardanlendeelitkufaruessvtr

نتائج الانتخابات العراقية تبقي العملية السياسية في مربع المحاصصة

نتائج الانتخابات العراقية تبقي العملية السياسية في مربع المحاصصة
بغداد - أدخلت الانتخابات التي جرت السبت الماضي تغييرات لا يمكن إنكارها على المشهد السياسي العراقي، لكنّها جزئية ومحدودة وغير مؤثرة في جوهر العملية السياسية، التي يمثّل تعديلها مطلبا ملحّا، بل حيويا لتغيير الأوضاع السائدة في البلد منذ 15 عاما.
وأفرزت الانتخابات صعود تيار رجل الدّين الشيعي مقتدى الصدر، وتراجع ائتلاف رئيس الوزراء السابق زعيم حزب الدعوة الحاكم نوري المالكي.
غير أنّ تقارب النتائج بين مختلف الكتل التي خاضت الانتخابات يبقي على حاجة مختلف القوى التي حصلت على مقاعد في البرلمان، إلى بعضها البعض، ما سيحتّم بالضرورة لجوءها إلى تحالفات واسعة لتشكيل تكتّل يحظى بأغلبية في مجلس النواب ويفرز من سيتولّى تشكيل الحكومة القادمة.
ويعني ذلك بالنتيجة صمود المحاصصة التي مثّلت السمة البارزة للعملية السياسية التي أرساها الاحتلال الأميركي للعراق منذ سنة 2003 وتعتبر مصدر الخلل الرئيسي المسبب لجميع مظاهر الضعف التي تعتري الدولة العراقية منذ ذلك التاريخ.
ويظهر من ذلك مقدار “القوّة الذاتية” التي يحظى بها نظام المحاصصة واستعصاءه على التغيير والإصلاح، وكأنما تمّ تصميمه بإحكام ليبقى ويستمر.
وأوصل الناخبون، الذين أنهكهم الفساد تحالف “سائرون” الذي يجمع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر والحزب الشيوعي، إلى صدارة نتائج الانتخابات.
والنتائج الصادرة إلى حدّ الآن لا تزال موضع تشكيك، حتى من قبل رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، الذي طالب  باتخاذ “إجراء عادل” بشأن الشكاوى الانتخابية، وإعادة فرز الأصوات يدويا إن اقتضى الأمر.
وتحالف الصدر والشيوعيين الذي تأسس في إطار برنامج إصلاحي لمحاربة الفساد تحت اسم “سائرون”، تصدر النتائج في ست محافظات، بينها بغداد، من أصل 18 محافظة، وحل ثانيا في أربع أخرى.
ووفقا لهذه النتائج، يفترض أن يكون مجموع مقاعد هذا التحالف، الأكبر داخل البرلمان، ما يتيح له تسمية رئيس الحكومة المقبلة في البلاد.
لكن هذا الأمر يبقى نظريا، إذ أنه في العام 2010 حصلت القائمة الوطنية العراقية التي يقودها أياد علاوي، غير الموثوق فيه من إيران، على 91 مقعدا في البرلمان.
لكن عدم قدرته على تشكيل تحالف ذي غالبية في البرلمان، أضاع الفوز بعد اتحاد قائمتين شيعيتين “التحالف الوطني العراقي” و”دولة القانون” التي يتزعمها نوري المالكي، لتجمعا 159 مقعدا. وهذا أمر يمكن أن يتكرر من جديد.
ونشر الصدر بيانا  عبر تويتر، لمح فيه من خلال اللعب على الكلمات إلى نيته التعاون مع تيارات سياسية أخرى، ذاكرا أسماء الكتل التي لا مانع لديه من التحالف معها، مستثنيا تحالف “الفتح” بقيادة هادي العامري وائتلاف دولة القانون بقيادة نوري المالكي.

قيم الموضوع
(0 أصوات)