ardanlendeelitkufaruessvtr

هل يلغي بايدن سياسات ترامب "المدمرة" في العراق؟

هل يلغي بايدن سياسات ترامب "المدمرة" في العراق؟
نشرت صحيفة "ذي غازيت" الاميركية تحليلاً قارنت فيه بين مواقف الولايات المتحدة من الحربين العالميتين الاولى والثانية، وما تلاهما من دور اميركي بارز في اعادة الاعمار وحفظ السلام، وما يحدث معها الان في ما يتعلق بحروبها في العراق وافغانستان.
وذكرت الصحيفة الاميركية في المقال الذي كتبه المحلل العسكري توم رويدر، انه قبل 75 سنة بالتمام، صمتت البنادق في اوروبا والمحيط الهادئ بعد الانتصار الاميركي في الحرب العالمية الثانية، وانكب القادة بعدها على المهمة التالية: الفوز بالسلام.
وكان ذلك مختلفا عما فعلته اميركا قبل ذلك بجيل، عشية الحرب العالمية الاولى، قبل نحو 100 سنة، عندما انكفأت اميركا الى العزلة والحيادية. وتجاهلت الولايات المتحدة عصبة الامم ولم تنضم الى معاهدة فرساي، واختارت ان تسير في طريقها لوحدها.
ولاحقا، ساد الاعتقاد بانه بقرارها عدم الانخراط مع العالم لحراسة السلام في اوروبا، فان اميركا سمحت لبذور النزاع التي اشعلت الحرب العالمية الثانية، ان تنمو.
والان، تمر اميركا بمرحلة انتقالية مع حلفائها عبر العالم، وتحاول ان تحدد الان كيفية خلق السلام في الشرق الاوسط وافغانستان. الرئيس دونالد ترامب تجنب الانخراط في التشابكات الخارجية في ظل سياسته "اميركا اولا". الرئيس جو بايدن من جهته، تعهد باعادة بناء التحالفات.
ووحده التاريخ ربما يسجل اي الخيارين كان صحيحا. لكن ما من جدال بان قرارات اميركا في اوائل العام 1946، غيرت القرن العشرين. وبدلا من ان تعيد ارسال كل قواتها الى الوطن بعد نهاية الحرب، فانها ابقت اعدادا كبيرة من القوات في ايطاليا والمانيا واليابان.
وبدأت الجهود فورا بعد اعلان استسلام دول المحور، وذلك لبناء شبكة من الاتفاقيات التي كانت حصيلتها منظمة حلف شمال الاطلسي، وقيادة الدفاع الفضائي لاميركا الشمالية. كما ان خطط ما بعد الحرب، ادت ايضا الى بناء تحالفات عبر قارة آسيا واقامة قواعد عسكرية كبيرة في اليابان.
وكان من الصعب المحافظة على هذه الشبكة، وكلفتها عالية، من برلين الى الحرب الكورية، كان يتحتم على اميركا ان تقف للدفاع عن حلفائها. اكد ترامب ان حلفاء اميركا استفادوا من ترف صداقتها ولم يتمكنوا من بناء قوتهم العسكرية الخاصة كنتيجة لذلك.
رأى ترامب كيف ان استمرار وجود القوات الاميركية في اليابان وكوريا والمانيا، كاستنزاف مالي لم يعد بمقدور اميركا ان تتحمله لوحدها.
وادت سياسات ترامب هذه في زيادة ميزانيات الدفاع في دول حول العالم، وهو هدف لطالما ارادته اميركا. لكن منتقدين، خاصة بايدن، اعتبروا ان سياسات ترامب دمرت مكانة اميركا عالميا وتركتها بعدد اقل من الاصدقاء.
وفي الاسابيع المقبلة، سيكون على بايدن ان يقرر اي من سياسات ترامب ستبقى، واي منها سيتم مراجعتها. ومن بينها قرارات صعبة حول دور اميركا في العراق وافغانستان حيث تراجع الوجود الاميركي وفق اوامر ترامب الذي قال ان ترك هذين البلدين لمصيرهما، سينهي "الحروب التي لا تنتهي".
خطوات ترامب في العراق وافغانستان كان لها تأثيرات ملموسة في الوطن لا يمكن انكارها. المزيد من الجنود كانوا قادرين على البقاء في بلدهم مع عائلاتهم، وعدد قليل منهم تعرض للاصابة والقتل.
ارسال المزيد من الجنود الى الشرق الاوسط، يثير مخاطرات. لكن اميركا تجازف ايضا اذا سمحت بان يتحول العراق وافغانستان الى دولتين فاشلتين، والى "ديزني لاند" للارهابيين، وكل دولة منهما تتشارك بحدود مع "أكبر دولة مروجة للارهاب في العالم، اي ايران".
وخلص المحلل العسكري الى القول ان ذلك يعني ان بايدن يقف على حافة الهاوية، تماما كالموقف الذي عاشه قادة اميركا في العام 1946.

قيم الموضوع
(1 تصويت)

صحيفه الحدث

one

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It