مهمة القاهرة لتصويب مسار المصالحة الفلسطينية تتعقد

مهمة القاهرة لتصويب مسار المصالحة الفلسطينية تتعقد
القاهرة - عكست تصريحات عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حجم التعقيد في مسار المصالحة المتعثر والذي تسعى القاهرة لإعادة تحريكه، ومدى غياب الثقة بين فتح وحماس المصرة على حل معضلة موظفيها قبل النظر في باقي الملفات.
وقال عزام الأحمد إنه التقى وزير الخارجية المصري سامح شكري والقائم بأعمال جهاز المخابرات المصرية عباس كامل، وتمت مناقشة كل العقبات التي وضعتها حركة حماس وحالت دون تطبيق بنود المصالحة، وعلى رأسها عدم حل اللجنة الإدارية عمليا.
وسببت تصريحات الأحمد إحراجا بالغا لقادة الأخيرة الموجودين في القاهرة  لإجراء لقاءات مع مسؤولين أمنيين بجهاز المخابرات العامة، وهو ما ينذر بتوتر مسبق للقاء الذي يُنتظر عقده بين وفدي الحركتين.
وكان وفد من حماس برئاسة رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية بدأ محادثات في القاهرة  هي الأولى من نوعها منذ تغيير رئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء خالد فوزي وتعيين اللواء عباس كامل خلفا له، حيث أُبلغ الوفد بأن التغير في قيادة جهاز المخابرات، لن يغير التعامل مع ملف المصالحة.
وقال قيادي بارز في حركة فتح “أزمتنا الحقيقية الآن مع حماس إنها تريد إرغام السلطة على دفع فاتورة سقطاتها خلال فترة سيطرتها على قطاع غزة دون أن تشارك بأي شكل في هذه الديون، والكثير من قادة فتح لن يسمحوا بذلك حتى لو وقفوا بوجه السلطة”.
وأضاف القيادي  “الحديث المتواتر داخل حماس عن نيتها الاتفاق مع بعض الفصائل على تشكيل حكومة إنقاذ في غزة مثير للريبة، إذ لم تنفه الحركة بشكل رسمي، وكأنها تستخدم ذلك فقاعة اختبار أو تلويح بإمكانية القيام بذلك كبديل عن المصالحة”.
وكانت القاهرة دعت الحركتين إلى إجراء محادثات جديدة تهدف إلى إعادة المصالحة إلى مسارها الطبيعي. وتسعى القاهرة لاستثمار فرصة وجود الطرفين في القاهرة لوضع حد لأزمة فقدان الثقة بينهما، لكن خطوة عقد لقاء بين الجانبين مرتبطة بوصول المسؤولين المصريين إلى حل مع تمسك حماس بخطوط حمراء في مطالبها، لتجنب حدوث خلاف بين الطرفين أثناء لقائهما معا.
وقالت مصادر فلسطينية قريبة من ملف المصالحة  إن الأزمة تكمن في تمسك حماس بحل أزمة موظفيها ودمجهم في السلك المالي للسلطة قبل الحديث عن تمكين الحكومة لإدارة قطاع غزة، بينما ترى الحكومة أن حل أزمة الموظفين خطوة تالية للتمكين الكامل.

قيم الموضوع
(0 أصوات)