ardanlendeelitkufaruessvtr

قراءة يومية ( التصعيد العسكري والتغيرات الحكومية )

أجرى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، يوم امس (الإثنين) 14 سبتمبر 2020 ، تغييرات في عدة مناصب إدارية ، وشملت التغييرات تسعة مناصب حكومية في المجالات الأمنية والمالية والاقتصادية والخدمية والرقابية والدينية، بالإضافة إلى ثمانية وكلاء في الوزارات العراقية، رافقها تصعيد عسكري ضد القوات الامريكية واليكم التفاصيل

 

  1. التغييرات الحكومية

 

  • المناصب المالية شملت تعيين
  • مصطفى غالب مخيف الكتاب، محافظا للبنك المركزي العراقي
  • سالم جواد عبدالهادي الجلبي، مديرا للمصرف العراقي للتجارة (TBI)
  • حسن حلبوص حمزة الشمري رئيسا لهيئة الأوراق المالية وقد شغل منصب وزير العدل سابقا
  • الجانب الأمني، تم تعيين
  • خالد العبيدي، وكيلا لشؤون العمليات بجهاز المخابرات الوطني العراقي
  • فالح يونس حسن وكيلا لجهاز الأمن الوطني.
  • المناصب الاقتصادية والخدمية
  • تعيين سهى داود إلياس النجار رئيسا للهيئة الوطنية للاستثمار
  • المهندس منهل عزيز رؤوف الحبوبي أمينا لبغداد.
  • علاء جواد حميد رئيسا لهيئة النزاهة
  • سامي المسعودي رئيسا لهيئة الحج والعمرة، وفقا للوكالة الرسمية.
  • اجرى الكاظمي تغييرا لثمانية وكلاء وزارات، دون أن تذكر اسمائهم أو أسماء الوزارات

 

  1. التصعيد العسكري ضد القوات الامريكية

 

  • شهدت بغداد امس تصعيدا عسكريا وضربات صاروخية نفذتها مليشيات متنفذة ، ضد السفارة الامريكية وردت السفارة باستخدام دفاعاتها الجوية
  • أعلان خلية الإعلام الأمني، امس الإثنين (14 أيلول 2020)، تعرض أرتال نقل معدات التحالف الدولي المنسحبة مِن العراق إلى انفجار عبوتين ناسفتين في الديوانية وبابل.
  • أفادت مراسلة “سبوتنيك” في العراق، اليوم الثلاثاء، بدوي انفجار قرب جامع أم الطبول غربي العاصمة بغداد، ومعلومات متضاربة عن استهداف موكب لدبلوماسيين أجانب، مما يسبب حرجا كبيرا للحكومة العراقية .

 

تعليق

 

قال مصدر حكومي عراقي في تصريح اطلع عليه ” صقر للدراسات ” ان الكاظمي أجرى تغييرات كبيرة في عدد من المناصب العليا لتطوير الاداء الرسمي في القطاعات المهمة التي لها مساس بحياة المواطنين الامنية والخدمية والمعيشية والعسكرية، وبعد اصدار التعديلات الإدارية ، جرى التفاعل معها بشكل كبير في مواقع التواصل الاجتماعي ، بين مؤيد ومعارض ورافض لتلك التغيرات ، وقالوا عنها كثيرون على انها مسار نمطي لم يغير شي في الواقع السياسي العراقي ، وقلل البعض من أهمية التغيير وأشار له عدد كبير من المغردين الى انه استمرار لنهج المحاصصة الحزبية ، ولم تذكر رئاسة الوزراء سبب التغيير ، وقد ورد تبرير ضمني في سياق التصريح بان التغيير متسق بتصريح المرجعية الدينية في النجف على اثر مقابلة مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين هينيس بلاسخارت .

وأشارت مصادر سياسية ، إلى أن هذه التغييرات الجديدة جاءت على أساس المحاصصة، مبينةً أن منصب أمانة بغداد ذهب للحكمة، البنك المركزي لسائرون،  هيئة الحج لكتلة الفتح، هيئة الأوراق المالية للفضيلة، وكالة جهاز المخابرات لسنة الموصل، وكالة الأمن الوطن لسنة الأنبار، هيئة النزاهة لدولة القانون ، وبعد ساعات من اعلان التغيير وتحديدا في منتصف الليل صدرت تصريحات تتبرا وتهاجم التغيير الحكومي من قبل رئيس التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس ائتلاف الفتح هادي العامري، ولوحظ ان الرفض تزامن مع تصعيد عسكري للجماعات الفاعلة غير الحكومية تجسد بضرب السفارة الامريكية وارتال الدعم اللوجستي لقوات التحالف الدولي ضد داعش ، بما يشير الى تحول العراق لساحة حرب عصابات او حرب مركبة بالإنابة

 

تحليل

 

يشير التغير الحكومي الى انعطافه مفاجئة تخالف توقعات المراقبين ، وتحديدا تصريحات رئيس الوزراء في محاولات تغيير الواقع السياسي نحو الأفضل ، ومن المرجح ان التغيرات كانت بمثابة محاولة حكومية لتحسين العلاقة بين الحكومة المؤقتة والأحزاب والكتل السياسية الحاكمة ، التي بدت متوترة في بداية استلام الكاظمي السلطة، وتغيرت تدريجيا حتى بلغت مرحلة الهدوء والتوافق والاتفاق على التغيير قبل نقضه .

وان التغيير الحكومي جاء وفقا لتفاهمات مع ممثلي الكتل السياسية التي أعطت مرشحيها،  بما فيها التي أعلنت رفضها وتبرئها من التغيير ، ومن المرجح ان الرفض يتسق بنهج التنصل العلني من الاتفاقات المبرمة والقبول بالمناصب سرا ، ومن المحتمل ان هناك ضغوط ما قد مورست على تلك الكتل كي تعلن عن تخليها عن المنافع الإدارية ، ومن المحتمل ان يكون الرفض ناتج عن تعيين عدد من الشخصيات السنية في مناصب امنية بالوكالة وهو احتمال ضعيف نظرا لتوافق الساسة فيما بينهم ، ومن المرجح ان هناك تحولات سياسية خارجية إقليمية تفرض تتحولا سريعا على المناخ السياسي الداخلي ، مما جعل تلك الكتل تتراجع علنا عن اتفاقات الأيام السابقة بالساعات الأخيرة .

ومن الواضح ان هناك قرار بالتصعيد العسكري ضد القوات الامريكية في العراق من قبل الجماعات الفاعلة غير الحكومية او شبه حكومية ، ومن المرجح ان عوامل اللايقين الامريكية ، والعجز عن اتخاذ قرار في ظل المناخ الانتخابي ، واعلان الرئيس الأمريكي عن الانسحاب من العراق ، فضلا عن توقيع الخارجية الامريكية اتفاق مع طالبان أفغانستان ، قد شجع الفاعل الإقليمي ايران نحو استخدام أسلوب حافة الهاوية ، بغية تعزيز نقاط القوة في التفاوض المرتقب مع الولايات المتحدة برعاية روسية ، وفرض الامر الواقع ما بعد الانسحاب الأمريكي من العراق (سيطرة الكيان الموازي )، ومن المحتمل جدا ان يبقى العراق ساحة امامية للطموحات الإقليمية وبلد غير مستقر .

 

المصدر:  صقر للدراسات 

قيم الموضوع
(0 أصوات)