ardanlendeelitkufaruessvtr

النافذة العراقية تبلع مليارات الدولارات الأميركية !

 

بغداد - علي كريم إذهيب

ما زالت رياح الجدل تدق زجاج نافذة العمل لبيع العملة الأجنبية في البنك المركزي العراقي ، خصوصًا مع تطور أزمة المال والاقتصاد بسبب جائحة كورونا منذ بداية عام 2020 ؛ ولكنها أشتدت على خلفية انهيار أسعار النفط والتراجع الكبير في عائدات العراق النفطية إلى أقل من نصف مستويات العام الماضي".

العراق يبيع النفط بالدولار الأميركي الذي يدخل في حساب وزارة المالية والتي تقوم بدورها بتحويله إلى الدينار في البنك المركزي العراقي أما المزاد فهو بيع الدولار لتغطية الاستيرادات والبيع النقدي لشركات الصيرفة".

الأكاديمي في جامعة البصرة نبيل المرسومي يكشف عن أن"نصف ترليون دولار بلعتها النافذة".
ويضيف المرسومي لـ/الحدث الإخبارية/ : نافذة بيع العملة الأجنبية في البنك المركزي العراقي باعت 498.665 مليار دولار منذ عام 2003 إلى نهاية عام 2018 منها 399 مليار دولار لتغطية الاستيرادات الخارجية ولحجاج بيت الله الحرام وهي تشكل 80% من المبيعات الكلية فيما بلغ البيع النقدي 99 مليار دولار يشكل 20% من المبيعات الكلية".

يبيع البنك المركزي الدولار بسعر (1190 دينار عراقي لكل دولار أميركي عبر نافذة العملة، وتبلغ نسبة مبيعات تعزيز حسابات المصارف في الخارج (حوالة واعتمادات) أكثر من 90‎%‎ بينما البيع النقدي في الداخل لا يبلغ سوى 10‎%‎ تقريباً وفقًا للخبير الاقتصادي أحمد هذال".

يجري الحديث حالياً عن تخفيض قيمة الدينار مقابل الدولار من أجل سد جزء من عجز الموازنة المالية وعده أحد الموارد المالية للموازنة بعد الأزمة المركبة، وهناك من ينظر إلى هذا الإجراء على أنه يرفع الأسعار وسيتحمل المواطن جزء كبير من قيمة التخفيض لان أغلب السلع مقومة بالدولار فالمستورد سيرفع الاسعار مقابل رفع سعر الدولار من قبل السلطة النقدية الذي يعارضهُ هذال".
يضيف هذال لـ/الحدث الإخبارية/ : حقيقة كنت مع هذا الرأي سابقاً نتيجة تعطل قطاعات الإنتاج الحقيقي في الداخل، الا انني وبعد هذه الصدمة التي من الممكن ان تحول القطاعات الاقتصادية إلى منتجة بالنظر لما حققه الإنتاج الزراعي من تقدم كبير، إذا تغيرت النظرة الاقتصادية إلى الإيجابية نتيجة التجربة الزراعية وبعض المنتوجات الصناعية".

عند النظر إلى هيكل الاستيرادات لعام 2018 نجد ان العراق يستورد ما نسبته (5.4‎%‎ ) من المواد الغذائية والحيوانية بقيمة أكثر من (2,400) مليار دولار، وتستحوذ النسبة الاكبر من هذه الاستيرادات للمكائن والمعدات وتبلغ (38.5‎%‎) وبقيمة اكثر من (17,600) مليار دولار، وتبلغ المصنوعات المتنوعة اكثر من (15‎%‎) من إجمالي الاستيرادات إلى آخر نسب هيكل الاستيرادات".

هذال يعتقد بان "نسب الاستيرادات من المكائن والمعدات مضللة ولو كانت لدينا مكائن رأسمالية منتجة سيتغير حال القطاعات الإنتاجية من حالته السيئة إلى حالته المنتجة المعوضة عن الاستيراد وهذا ما ينبغي ان يكون من خلال دعم السلطة النقدية للاستيرادات عبر نافذة العملة".

* دعم الإنتاج المحلي

هذال أشار إلى أن"اليوم وبعد تقدم ملحوظ في الإنتاج الزراعي، وبعد دعوات صارخة من قبل المنتجين لغلق الحدود، والتي لربما هدف عدم الاستجابة سياسي ، ويمكن للبنك المركزي الذي أحد أهدافه تعزيز النمو الاقتصادي، ان يبادر بدعم الإنتاج المحلي عبر أدواته النقدية وأحدها سعر الصرف، بغية المحافظة على الإنتاج الزراعي اولا، ومن ثم دراسة حقيقة الاستيرادات التي تمول عن طريقه بدافع المكائن والمعدات والمصنوعات المتنوعة، ويتم فتح نافذتين للعملة، إحداهما تبقي على السعر الحالي (1190 دينار لكل دولار)، والذي يختص بالسلع والخدمات التي لا يتم إنتاجها في الداخل، إضافة إلى نافذة البيع النقدي".

النافذة الأخرى، تتم عبر دراسة حجم السلع الزراعية المستوردة، وحجم الإنتاج الزراعي، المحلي المعوض عنها ولربما تكون النسبة كبيرة بعد هذه الأزمة، مفترضًا بان (80‎%‎) من الإنتاج الزراعي يتم إنتاجه محلياً، وعليه فأن سعر الصرف الثاني والذي يهدف لحماية المنتج المحلي يبلغ (1500‎ دينار لكل دولار).

* مسارات مالية جديدة

فضلاً عن افتراض آخر، للسلع المصنوعة، والمكائن والمعدات، والتي تبلغ نسبتها اجمالا نحو (54‎%‎) من قيمة الاستيرادات الكلية، وعليه لو افترضنا ان (25‎%‎) من هذه السلع لا تدخل في العملية الانتاجية، فأن العملة الموجهة نحو تعزيز الاعتمادات ممكن ان تقوم على اساس (1500 دينار عراقي) لكل دولار) وعليه سيكون هناك سعرين احداهما يبلغ (1190) ونسبة مبيعاته قليلة جداً ربما تصل (10‎%‎) من البيع النقدية والحوالة، وسعر (1500دينار عراقي) لتعزيز حسابات المصارف في الخارج، هذا الاجراء سيأخذ تأثيره ثلاث مسارات حددها هذال:

* المسار الاول، توفير دعم وحماية للمنتجين بصورة غير مباشرة ولم يؤثر على الأسعار المحلية بشكل كبير إذا كان هناك إنتاج محلي ستكفله التدفقات الداخلية من عملية عرض وشراء السلع والخدمات من قبل المنتجين والمستهلكين".
* المسار الثاني: لدعم الموازنة العامة عبر فارق السعرين، وسيكون الفرق حوالي (25‎%‎) من بيع الدولار للسعر المزدوج، وهذا حل سريع لرفد الموازنة للموارد المالية".
* المسار الثالث: المحافظة على الاحتياطيات، بذات النسبة التقديرية (25‎%‎) من السعر المزدوج، لان المستهلك سيجد ان السلع المحلية اصبحت اقل من المستوردة، وبالتالي سيفقد المستورد زمام المبادرة في السوق الداخلية، لأنه سيخسر اذا ما قام بالاستيراد بنسبة تخفيض قيمة العملة".

وكان عضو اللجنة المالية النيابية، عبد الهادي السعداوي كشف، الثلاثاء (2 - حزيران - 2020)، عن وجود شبهات فساد تحوم حول عمل مزاد العملة الأجنبية.
وقال السعداوي في حديث صحفي، إن “هناك أموالاً تباع في مزاد العملة بدون رقيب وتسمح بعمليات فساد كبيرة، بالتالي من الممكن أن يقوم رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، وفق صلاحياته بمراقبة نافذة بيع العملة ومحاسبة المقصرين”.
وأضاف أن “الكاظمي لا يمتلك صلاحيات الغاء مزاد بيع العملة، باعتبارها نافذة من نوافذ البنك المركزي من أجل الحصول على العملة المحلية وكذلك استيراد البضائع”. 
وأكد ان “رئيس الوزراء يمتلك صلاحية تقييد عمل المزاد ولا يمتلك حق إلغائه”.

قيم الموضوع
(0 أصوات)