ardanlendeelitkufaruessvtr

جعجع: الحريري سيشكل في أحسن الأحوال نسخة من حكومة دياب

 

جعجع: الحريري سيشكل في أحسن الأحوال نسخة من حكومة دياب
بيروت – أبدى زعيم حزب القوات اللبنانية سمير جعجع تشاؤما حيال إمكانية نجاح الحكومة المقبلة في تحقيق أي اختراق في معالجة الأزمة اللبنانية المركبة، قائلا إنها “في أحسن الأحوال ستكون شبيهة بحكومة حسان دياب”.
وكان حزب القوات رفض تسمية حليفه السابق زعيم تيار المستقبل سعد الحريري، لمنصب رئيس الوزراء، في ظل سطوة القوى السياسية الحالية، ويرى بأن الحل يكمن في إجراء انتخابات نيابية مبكرة لتغيير الوضع.
وقال جعجع في حديث إعلامي “كما يبدو لا أمل في هذه الحكومة، لأنها بدأت التشكيل على أساس وعود للثنائي الشيعي والحزب التقدمي الاشتراكي بإعطائهم حقائب معيّنة، وهي أحد أسباب جمود الوضع، وعدم حصول إصلاحات”. وأضاف “في أحسن أحسن الحالات، ستكون حكومة شبيهة بحكومة الرئيس حسان دياب، ماذا نكون فعلنا عندها؟ لا شيء سوى تضييع وقت إضافي”.
وقدمت حكومة حسان دياب استقالتها في أغسطس الماضي تحت ضغط شعبي بسبب انفجار مدمر في مرفأ بيروت، أدى إلى سقوط العشرات من القتلى وتشريد الآلاف من الأشخاص.
وجرى تكليف السفير مصطفى أديب بتشكيل حكومة جديدة وفق مبادرة طرحتها فرنسا في سبتمبر الماضي بيد أن تمسك الثنائي الشيعي الممثل في حزب الله وحركة أمل بمطالبه لجهة الإبقاء على وزارة المالية من نصيب الشيعة، كما تسمية باقي وزراء الطائفة، دفعت أديب إلى الاعتذار عن مواصلة مهمة التأليف.
وفي خطوة فاجأت الكثيرين قام رئيس الوزراء السابق سعد الحريري بطرح نفسه مرشحا حكما للمنصب، ونجح في حصد أغلبية طفيفة، بعد تحفظ كتل نيابية وزانة على تسميته على غرار القوات والتيار الوطني الحر، وحزب الله لدوافع مختلفة.
وحزب الله على سبيل المثال لم يكن يمانع في إعادة تكليف الحريري لكنه حرص على عدم تسميته لعدم تصعيد الموقف مع حليفه التيار الوطني الحر، طالما أن الأمر لن يغيّر من وصول زعيم المستقبل لرئاسة الحكومة مجددا.
وتثير المفاوضات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة مخاوف من إعادة تكرار تجربة حكومة حسان دياب، لاسيما وأن الحريري حرص خلف الكواليس على عدم تجاوز الثلاثي المسيطر أي حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر (رغم أن الأخير لم يزكيه للمنصب).
وسبق وأن حذر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الحريري من الوقوع في فخ الصفقات الثنائية السرية، وانعكاسها السلبي على الملف الإصلاحي الذي يفترض أن تكون له الأولوية.
وفي حواره الإعلامي تحدث جعجع عن سياسة ربط النزاع المستمرة بين الحريري وحزب الله قائلا “على المستوى الاستراتيجي، قد تنفع الخطوة، بمعنى أن وضع البلاد الاقتصادي والمالي كما هو حالياً لا يسمح بالدخول في مئة مشكلة ومشكلة، لكن على هاذين المستويين أيضا لا يمكن استبعاد العامل المسمى سلاح حزب الله لأسباب مباشرة”، متسائلا “هل يمكن بوجود هذا السلاح بتّ مسألة المعابر غير الشرعية التي وحدها تكلّف لبنان بين مئة وخمسين مليون وثلاثمئة مليون دولار”.
واعتبر أن “حزب الله من أجل المحافظة على سلاحه أقام تحالفات في الداخل مع أحزاب وقيادات قبلت بهذا السلاح، مقابل مساعدة حزب الله لهم في السلطة، وهؤلاء من يقومون بالفساد في الوقت الحاضر. ولا أزال أتحدث عن الفساد هنا، لم أتحدث بعد عن الجانب الاستراتيجي لسلاح حزب الله في ما يخص الحرب والسلم، لأنه حتى في موضوع الفساد والاقتصاد والوضع المالي يساهم سلاح حزب الله بما وصلنا إليه من الناحية الاقتصادية المعيشية والمالية”.
ويواجه لبنان أزمة مالية واقتصادية غير مسبوقة منذ نهاية الحرب الأهلية، وتتهم الطبقة السياسية الحاكمة بوصول لبنان إلى هذا المنحدر، وفي ظل الأجواء المحيطة بعملية التشكيل من المستبعد حدوث أي تحسن، وبالتالي فإن لا دعم دوليا قادم.

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)