ardanlendeelitkufaruessvtr

العراق يقر الدفع المسبق لشحنات النفط لتمويل الموازنة

 

العراق يقر الدفع المسبق لشحنات النفط لتمويل الموازنة
بغداد- قالت وزارة النفط العراقية إن العراق يسعى إلى إبرام أول صفقة على الإطلاق بالدفع المسبق مقابل النفط الخام لدعم ماليته في ظل سعيه إلى مواجهة تراجع أسعار النفط والطلب بسبب جائحة فايروس كورونا.
وتسعى البلاد إلى دفع مسبق لخمس سنوات بدءا من يناير 2021 حتى ديسمبر 2025، ويتم رده بشحنات من خام البصرة، بحسب رسالة أرسلتها شركة تسويق النفط الحكومية (سومو) إلى زبائنها .
وأكد مسؤول في وزارة النفط العراقية فحوى الوثيقة. وقالت شركة تسويق النفط في الرسالة الصادرة بتاريخ 23 نوفمبر إنها ستقبل عروضا من الأطراف المحتملة حتى الساعة 16:00 بتوقيت بغداد من يوم 27 نوفمبر الجاري.
وستبلغ الكثافة النوعية لخام البصرة الخفيف الجديد والمعدّ للتصدير، 33 درجة على مقياس معهد البترول الأميركي بعد الفصل، في حين سيكون ثقل خام البصرة المتوسط 29 درجة. ويبلغ ثقل خام البصرة الثقيل الحالي، الذي بدأت سومو تسويقه في 2015، 24 درجة حسب مقياس المعهد.
وستعوض شركة سومو مشتري خامي البصرة الخفيف والمتوسط، بأربعين سنتا للبرميل عن كل درجة كاملة أقل في كثافة الخام، وفقا لمعايير معهد البترول الأميركي. ويحصل مشترو خام البصرة الثقيل على 60 سنتا للبرميل عن كل درجة أقل في الشحنة من الكثافة النوعية المحددة لها من المعهد.
ومقياس الكثافة النوعية لمعهد البترول الأميركي هو مؤشر لكثافة النفط. والكثافة الأقل للنفط تعني إنتاج كمية أكبر من الوقود بعد التكرير، بينما تنتج الدرجات ذات الكثافة الأعلى المزيد من المنتجات الأعلى قيمة مثل البنزين ووقود الديزل عند التكرير.
وقال المسؤول “عملية الدفع المسبق لشحنات النفط هي جزء من خطة عاجلة لتمويل ميزانية الدولة وتجاوز الأزمة المالية. لدينا التزامات تجاه أوبك لخفض الإنتاج، ويجب دفع مستحقات شركات النفط الأجنبية وأيضا لدعم اقتصادنا وهذا هو السبب الذي يجعلنا بحاجة إلى طلب دفعات مالية تسدد مسبقا لشراء بعض من شحناتنا النفطية”.
وأعلنت منظمة أوبك وحلفاء من بينهم روسيا، في إطار ما يعرف بأوبك+، عن تخفيضات قياسية في إنتاج النفط خلال النصف الأول من العام مع انهيار الطلب على الخام عندما بات العالم شبه متوقف بسبب إجراءات العزل العام التي تهدف لمكافحة جائحة كوفيد – 19.
وكان من المقرر أن ترفع أوبك+ الإنتاج بواقع مليوني برميل يوميا في يناير، لكن المجموعة تبحث حاليا تأجيل الزيادة أو تعميق خفض الإنتاج.
وبلغت صادرات العراق من خام البصرة نحو 2.77 مليون برميل يوميا في أكتوبر، وهو ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول. ويعاني العراق من أزمة مالية خانقة بسبب تراجع إيرادات النفط جراء تداعيات الجائحة على الطلب العالمي.
وبلغ إجمالي الإيرادات المالية من بيع النفط لشهر سبتمبر الماضي 3.1 مليار دولار، بينما يحتاج العراق إلى 5 مليارات دولار لتغطية رواتب 4.5 مليون موظف. ويثير تأخير صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين منذ سبتمبر الماضي، موجة استياء شعبية واسعة ضد الحكومة.
والعراق، ثاني أكبر منتج للخام في منظمة “أوبك” بعد السعودية، بمتوسط يومي 4.6 مليون برميل في الظروف الطبيعية، ويعتمد على الخام لتوفير أكثر من 90 في المئة من الإيرادات العامة.
وقالت أوبك في تقرير سابق إن وتيرة انتعاش الطلب العالمي على النفط ستكون أكثر بطئا في 2021 مما كان يُعتقد سابقا في ظل تزايد حالات الإصابة بفايروس كورونا، وهو ما يضاف إلى العوامل المعاكسة التي تواجهها المنظمة وحلفاؤها في سبيل تحقيق التوازن بالسوق.

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)