ardanlendeelitkufaruessvtr

سلطنة عمان تعود إلى أسواق الدين بطرح جديد للسندات

 

سلطنة عمان تعود إلى أسواق الدين بطرح جديد للسندات
مسقط- عادت سلطنة عمان إلى أسواق المال العالمية مجددا في إطار جهودها لبيع سندات مقومة بالدولار بهدف تمويل عجز مالي كبير في ظل ضغوط كبيرة على الاقتصاد وتفاقم المديونية وآثار تهاوي أسعار النفط وكورونا.
وأظهرت وثيقة أن سلطنة عمان بدأت في بيع سندات مقومة بالدولار على عدة شرائح، الخميس، إذ يسعى منتج النفط الخليجي المثقل بالديون إلى تمويل جديد لتغطية عجز مالي كبير.
وتظهر الوثيقة الصادرة عن أحد البنوك التي تقود العملية أن عمان تبيع سندات لأجل عشر سنوات و30 عاما، وأنها أعادت فتح سندات بقيمة 750 مليون دولار مستحقة في 2025.
وجمعت عمان، المصنفة عند مستوى دون الدرجة الجديرة بالاستثمار من جميع وكالات التصنيف الائتماني الرئيسية، ديونا بسرعة كبيرة على مدى السنوات القليلة الماضية لتعويض انخفاض في أسعار النفط وتغطية عجز آخذ في الاتساع.
والخميس، بدأت عمان في تسويق السندات لأجل عشر سنوات عند نحو 6.625 في المئة والسندات لأجل 30 عاما عند 7.625 في المئة إلى 7.75 في المئة. ويجري تسويق إعادة فتح السندات المستحقة في 2025 عند 4.875 في المئة تقريبا. وستكون السندات بالحجم القياسي، مما يعني أنها لن تقل بصفة عامة عن 500 مليون دولار للشريحة.
من المتوقع أن تجمع عمان ما يتراوح بين ملياري دولار وثلاثة مليارات دولار من بيع الدين من المتوقع أن تجمع عمان ما يتراوح بين ملياري دولار وثلاثة مليارات دولار من بيع الدين
وقال مصدر مطلع إنه من المتوقع أن تجمع عمان ما يتراوح بين ملياري دولار وثلاثة مليارات دولار من بيع الدين. ولم ترد وزارة المالية حتى الآن على طلب للتعقيب. وذكرت الوثيقة أنه جرى تعيين سيتي وإتش.إس.بي.سي وجيه.بي مورجان وستاندرد تشارترد لترتيب الصفقة التي من المتوقع إتمامها الخميس.
وكانت مصادر أبلغت هذا الأسبوع بأن عمان تجمع أيضا تمويلات من السوق المصرفية، وأنها تعكف مع مجموعة من البنوك على جمع تسهيل بقيمة 1.1 مليار دولار قد يصل حجمه إلى ملياري دولار بناء على شهية السوق.
وقالت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية، إن الدين الخارجي لعمان المستحق في العامين الجاري والمقبل يبلغ 10.7 مليار دولار أو ما يعادل نحو 7.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وتتوقع السلطنة عجزا للميزانية في 2021 عند 2.24 مليار ريال (5.83 مليار دولار)، ولسد العجز تهدف الحكومة إلى جمع نحو 1.6 مليار عبر الاقتراض وسحب 600 مليون من احتياطياتها.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه سلطنة عمان ضائقة مالية، خاصة مع تضاؤل هامش تحرك السلطات لتدارك الموقف دون مخاطر في ظل الظروف الراهنة. وسيعزز القرض، الذي سيُسدّد بأموال تُجمع من إصدار سندات دولية، خزائن الدولة المتضررة من انخفاض أسعار النفط والتراجع الاقتصادي الناجم عن أزمة كورونا.
وتكشف الأزمة الاقتصادية الحادة الناتجة عن مخلّفات الوباء والهبوط الحاد لأسعار النفط، أن مسقط غير قادرة على تجاوز محنتها دون دعم خليجي في شكل حزمة إصلاحات عاجلة على شاكلة خطة الإنقاذ التي حصلت عليها البحرين في العام 2018.
والسلطنة منتج صغير نسبيا للنفط الخام ومثقلة بمستويات مرتفعة من الديون، مما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات أسعار الخام من معظم جيرانها من دول الخليج الأكثر ثراء.
ويثير لجوء مسقط إلى الاقتراض الخارجي بشراهة لسد العجز في الموازنة مخاوف بين المستثمرين ودفع تصنيفها الائتماني إلى مستوى عالي المخاطرة، في ظل بطء وتيرة الإصلاحات وزيادة الإنفاق الحكومي.
وتعتبر سلطنة عُمان أكثر عرضة لخطر تقلبات أسعار النفط مقارنة مع معظم جيرانها الأكثر ثراء في الخليج، وهي منتج صغير للخام وتنوء بعبء مستويات مرتفعة من الدّيون. وخفضت وكالة موديز في يونيو 2020 تصنيف عُمان إلى بي.أي3 من بي.أي2 ليدخل أكثر في النطاق عالي المخاطر، مشيرة إلى مخاطر متعلقة باحتياجاتها التمويلية وتقلص مصدّاتها.
ولدى البلاد ديون خارجية تزيد قيمتها عن 10 مليارات دولار تستحق السداد في 2021 و2022 مما قد يزيد الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي إذا لم يؤجل موعد سدادها. وعززت الوتيرة الفائقة لتراكم ديون عُمان خلال السنوات القليلة الماضية المخاوف حيال قدرتها على خدمتها في ظل بطء وتيرة الإصلاح المالي والاقتصادي.
وسبق أن قال حاكم عُمان الجديد السلطان هيثم بن طارق آل سعيد، الذي تولى السلطة مطلع العام الماضي، إن الحكومة ستعمل على خفض الدين العام وإعادة هيكلة المؤسسات العامة والشركات لدعم الاقتصاد.
وتعرضت العملة المحلية المربوطة بالدولار لبعض الضغوط في الأسواق الآجلة، غير أنها تراجعت بشكل كبير جدا في العام الماضي. وساءت التوقعات بتعافي اقتصاد عُمان. ويتوقع محللون في وكالة ستاندرد آند بورز انكماشه بواقع 4.7 في المئة رغم أن البعض يرى أنه من الممكن أن يتحسن العام المقبل.
ولدى الكثير من المحللين شكوك في قدرة مسقط على الخروج من أزمتها سريعا في ظل الوضع القائم ولاسيما مع تبني مجلس الشورى مقترح إحدى لجانه بربط ضريبة القيمة المضافة بانتعاش النمو الاقتصادي.
وأواخر العام الماضي أسست سلطنة عمان شركة نفطية جديدة مملوكة للحكومة، وذلك في إطار سعي السلطنة لاستغلال أكبر مربع امتياز نفطي بها للحصول على قروض.
وستمتلك الشركة الجديدة حصة في الاتفاقيات النفطية المتعلقة بالمربع 6 النفطي، كما ستتولى القيام بعمليات استكشاف وإنتاج المواد الهيدروكربونية في عمان. وتهدف الشركة إلى تمويل التزامات السلطنة نحو شركة تنمية نفط عمان دون إرهاق كاهل موازنة الدولة، بالإضافة إلى الاستثمار في مجالات الطاقة المتجددة.
وتعمل الشركة الجديدة على الاقتراض أو جمع التمويل لنشاطاتها بأي وسيلة، وكذلك إصدار أي نوع من الصكوك المضمونة بأصول أو غير المدعومة بأصول أو السندات العادية أو الإدراج في أي سوق مالية. وستكون متاحة لها إقامة وتأسيس الشركات الجديدة وحيازة أسهم في شركات أخرى في أي منطقة اختصاص.

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

one

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It