ardanlendeelitkufaruessvtr

الكويت تعجز عن تحسين تصنيفها السيادي رغم الإصلاحات

 

الكويت تعجز عن تحسين تصنيفها السيادي رغم الإصلاحات
الكويت - يتساءل خبراء حول تواصل انحدار التصنيف للكويت، رغم الإصلاحات المستمرة والتدخل الحكومي لمعالجة الآثار الاقتصادية المترتبة على فايروس كورونا، ما يسلط الضوء على خلل قد يعرّض المالية العامة والاقتصاد للخطر.
خفضت وكالة “ستاندرد آند بورز” التصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت عند المرتبة أي.أي سلبي مع نظرة مستقبلية سلبية.
وبحسب موقع الوكالة، فقد عزت تصنيفها إلى استمرار نفاد المصدة السائلة للمالية العامة.
وقال مراقبون إن “تخفيض التصنيف السيادي في الكويت مرة أخرى، يأتي بسبب السياسات الاقتصادية المتبعة، والانكماش الاقتصادي الذي ضرب الدولة في أعقاب الإجراءات التي اتخذتها للإغلاق بسبب استمرار انتشار فايروس كورونا”.
وأشارت الوكالة إلى أن هذا هو السبب الرئيسي وراء مخاطر التدقيق الناشئة عن استمرار استنزاف صندوق الإيرادات العامة “جي.أر.أف”، الاحتياطي الرئيسي للسيولة المالية الحكومية، بالنظر إلى أن السلطات لم تفعل ذلك بعد لاعتماد استراتيجية تمويل بديلة في الوقت المناسب.
وقالت الوكالة “إنه تم تعيين التصنيف الائتماني لشركة موديز للكويت أخيرا عند أي.أي 2 مع نظرة مستقبلية قيد المراجعة، علاوة على أنه تم الإبلاغ عن التصنيف الائتماني لشركة فيتش للكويت لآخر مرة عند أي.أي مع نظرة مستقبلية مستقرة”.
وأشارت إلى أنه تم التأكيد على التصنيف الائتماني لشركة موديز للكويت في آخر مرة عند أي.أي 2 مع نظرة مستقبلية قيد المراجعة. علاوة على ذلك، تم تسجيل التصنيف الائتماني لشركة فيتش الكويتية لآخر مرة عند أي.أي مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأشارت صحيفة “القبس” الكويتية، إلى “أن النظرة السلبية للتصنيف في المقام الأول تعكس وجهة نظر الوكالة بشأن المخاطر على المدى القصير والمتوسط، الناشئة عن ضغوط المالية العامة، المتمثلة في النفاد المتوقع للمصدر الرئيسي لتمويل الحكومة صندوق الاحتياطي العام، في حين لم توضع حتى الآن ترتيبات بديلة لتمويل عجز الموازنة”.
ويعكس التصنيف المخاطر المتوسطة الأجل نتيجة التقدم البطيء في الإصلاح الهيكلي في دولة الكويت مقارنة مع الحكومات الإقليمية الأخرى.
وأشارت الوكالة إلى إمكانية تخفيض التصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة، إذا بقيت الترتيبات المؤسساتية تمنع الحكومة من إيجاد حل مستدام طويل الأجل بشأن احتياجاتها التمويلية.
وأوضحت أنه في ظل السيناريو الأصعب، قد تؤدي الاستجابة غير الكافية للسياسات إلى ترك الدولة في مواجهة قيود مالية صارمة على الميزانية، مما قد يؤدي إلى تعديلات غير منظمة للإنفاق العام يمكن أن تلحق بالاقتصاد الكويتي أضرارا طويلة الأجل حسب خبراء.
مبارك محمد الهاجري: شح التمويل في الصندوق الاحتياطي يعمّق العجز المالي مبارك محمد الهاجري: شح التمويل في الصندوق الاحتياطي يعمّق العجز المالي
لكن الوكالة قالت “يمكن إعادة النظر في تغيير النظرة المستقبلية للتصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت من سلبية إلى مستقرة، شرط أن تعالج السلطات الكويتية الضغوط المالية وقيود التمويل بالتوازي مع برنامج إصلاحات هيكلية يعزز الفعالية المؤسساتية وتحسين الآفاق الاقتصادية طويلة الأجل”.
وفي نظرة استشرافية قالت الوكالة “إن حجم عجز الموازنة يمكن أن يصل إلى 30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2020ــ2021، مشيرة إلى أنه وفي إطار استمرار الوضع الحالي، فإن صندوق الاحتياطي العام سيكون من دون أي سيولة في الأشهر المقبلة”.
وقد يتفاقم هذا الوضع مع اقتراب نهاية السنة المالية في شهر مارس 2021، وذلك تزامنا مع ارتفاع الإنفاق الحكومي في نهاية السنة المالية، كما هو الحال في الدول الأخرى.
وقال الخبير الكويتي في إدارة المخاطر والأزمات يوسف الملا، إن “تخفيض وكالات الائتمان للتصنيف السيادي لدولة الكويت، يأتي بسبب عدم شعور المجتمع الدولي بأي إصلاحات جذرية تستطيع أن تفيد الاقتصاد الكويتي”.
ونسبت سبوتنيك ليوسف قوله إن “الإصلاحات التي يتم الإعلان عنها من قبل الحكومة ليست واضحة ومؤثرة، وإلا شعر بها المواطنون قبل أن تشعر بها وكالات التصنيف”.
وتابع “الإصلاحات حبيسة الأدراج إلى الآن، وللقيام بها لا بد من تفعيل القانون بشكل أكبر ومحاسبة كل الأشخاص الضالعين في قضايا فساد، وإهدار المال العام الكويتي”.
وأكد أن “الكويت الآن في نقطة حرجة، ونخشى في المرحلة المقبلة إعلان تأثر الدينار الكويتي بهذه السياسات، أو ربما تأثر الاقتصاد بشكل عام، وما تقوم به وكالات الائتمان الدولية عبارة عن إنذارات للاستعداد للمراحل المقبلة”.
من جانبه قال المحلل الكويتي مبارك محمد الهاجري، إن “تقرير الوكالة تناول قرار التخفيض وآفاق ومبررات التصنيف الحالي، وتأتي النظرة المستقبلية السلبية بسبب الضغوط المالية العامة الناجمة عن استمرار صندوق الاحتياطي العام، باعتباره المصدر الوحيد لتمويل عجز الموازنة وعدم وجود خطط بديلة لتمويل عجز الموازنة”.
وأضاف الهاجري “وتتوقع الوكالة أن يصل العجز إلى ما نسبته 30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وبالتالي ومع استمرار استنزاف صندوق الاحتياطي العام فإن من المتوقع نفاده خلال الأشهر القادمة”.
وأكد أن “قرار تخفيض الوكالة لتصنيف الكويت السيادي هو نتيجة للانكماش الاقتصادي الذي سببته جائحة فايروس كورونا وهبوط أسعار النفط الخام، حيث يمثل النفط 90 في المئة من الصادرات والإيرادات الحكومية مما يجعل اقتصاد دولة الكويت معتمدا إلى حد كبير على إنتاج النفط الخام”.
واستطرد الخبير الاقتصادي “ومع استمرار التخفيضات في إنتاج النفط بناء على النسب المتفق عليها في اتفاقية أوبك+، حيث تلتزم الكويت بتخفيض الإنتاج حيث بلغ متوسط إنتاج العام 2020 نحو 2.43 برميل يوميا، والذي ويقدر متوسط الإنتاج للعام 2021 نحو 2.4 مليون برميل، ومن المتوقع مراجعة نسب التخفيضات تدريجيا لتواكب التغيرات التي يشهدها العالم نتيجة الجائحة وتأثيرها على طلب للنفط، وبالتالي يرتبط الأداء الاقتصادي والتصنيف السيادي مع النظرة المستقبلية للصناعة النفطية”.
وأكمل قائلا “لكن وعلى الرغم من استمرار استنزاف صندوق الاحتياطي العام إلى أن حجم أصول صندوق الدولة السيادي الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار والذي يحظر القانون على الهيئة مناقشة بيانات الصندوق السيادي وكذلك عدم وجود بيانات رسمية مؤكدة حول إجمالي الأصول، إنما يعكس التصنيف السيادي لدولة الكويت ومتانة الأوضاع المالية والخارجية للدولة، والذي يجعلها من بين أقوى الدول التي حصلت على نفس التصنيف الائتماني أي.أي سلبي”.
وفي يوليو 2020 خفضت الوكالة أيضا توقعات التصنيف الائتماني السيادي للكويت إلى سلبية من مستقرة.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

1اولى.pdf 1 copy

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It