ardanlendeelitkufaruessvtr

العراق يفاوض صندوق النقد الدولي من أجل قرض عاجل

 

العراق يفاوض صندوق النقد الدولي من أجل قرض عاجل

بغداد - قال صندوق النقد الدولي، إن محادثات جارية مع السلطات العراقية التي طلبت الحصول على قرض عاجل للإيفاء بالتزاماتها المالية، في موازنة العام الجاري.
وذكر الصندوق في رسالة عبر البريد الإلكتروني، أن العراق طلب تمويلا عبر أداة التمويل السريع، التي تتيح لأعضاء الصندوق الاستفادة منه دون وجود برنامج إصلاحي طويل الأمد.
يأتي ذلك، بعد ساعات من تصريحات لوزير المالية العراقي علي علاوي، في مقابلة مع بلومبرغ، قال فيها إن بلاده دخلت في محادثات مع صندوق النقد الدولي، للحصول على قرض بقيمة 6 مليارات دولار لدعم اقتصاده المتعثر.
ويتوقع العراق، المصنف كثاني أكبر منتج في أوبك عجزا في موازنة 2021، يبلغ 71 تريليون دينار (49 مليار دولار).
وقال علاوي لبلومبرغ “بمجرد موافقة البرلمان على خطة الإنفاق، يمكن للعراق التقدم بطلب للحصول على ملياري دولار أخرى، في شكل تمويل سريع لمساعدة الاقتصادات التي تعاني من أزمة كوفيد – 19”.
والقرض الذي طلبه العراق من الصندوق، أقل بكثير من عجز موازنة 2020، لكنه سيسهم في خفض استنزاف احتياطات النقد الأجنبي للبلاد.
وفي 2020، اقترضت الحكومة العراقية أكثر من 25 مليار دولار من البنك المركزي، لدفع رواتب القطاع العام وتلبية المتطلبات المالية الأخرى.
والشهر الماضي، أعلن العراق عن تحرير جزئي في أسعار الصرف، خفض بموجبه سعر الدينار مقابل النقد الأجنبي في محاولة لتعظيم السيولة بالعملة المحلية، والإيفاء بالتزامات الحكومة، أبرزها فاتورة الرواتب.
ودخل قرار خفض قيمة الدينار العراقي أمام الدولار، في 20 ديسمبر 2020، حيز التنفيذ، ونص على رفع قيمة الدولار إلى 1470 دينارا عراقيا بعد أن كان يعادل 1184 دينارا.
ويعاني العراق منذ مطلع العام 2020 من أزمة توفير رواتب موظفي الحكومة والمتقاعدين.
وإذا كان العراق غير قادر على الاستمرار في دفع الرواتب، والحد الأدنى من النفقات الحكومية، وتكاليف التشغيل، فستكون لذلك عواقب وخيمة.
وكان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي قد دق ناقوس الخطر في مؤتمر صحافي في نوفمبر الماضي، محذرا بقوله “سنواجه مشكلة دفع الرواتب في يناير المقبل.. أنا أحذركم من الآن”.
وأصدرت الحكومة ورقة الإصلاح البيضاء في الثالث عشر من أكتوبر 2020، ومع ذلك، لم تبدأ بعد بالتنفيذ. ونتيجة لذلك، لم يتم اتخاذ قرار بخفض الرواتب، أو تقليص أعداد موظفي الحكومة، أو حتى التخلص من مئات الآلاف من الموظفين الوهميين، خوفا من إغضاب السياسيين المهمين في العراق.
وكان العراق قد شهد في أغسطس العام الماضي، تراشقا علنيا بين السلطات الاتحادية في بغداد وإدارة المنطقة الكردية شبه المستقلة في أربيل بشأن رواتب الموظفين، في مشهد يعكس عمق الأزمة المالية التي تعانيها البلاد.
وصادق رئيس الجمهورية، برهم صالح في وقت سابق، على قانون الاقتراض المحلي والخارجي لتمويل العجز المالي لعام 2020، مؤكدا حسب بيان صادر عن مكتبه، أن “المصادقة تأتي للخروج من الأزمة المالية التي تمر بها البلاد في ظل تفشي جائحة كورونا، ولتمويل رواتب الموظفين، والمتقاعدين، والنفقات الحكومية الضرورية”.
ويعاني العراق من حجم ديون مرتفع، إذ يبلغ حجم الدين الخارجي حوالي 25.5 مليار دولار، كما يشهد ارتفاعا في معدلات البطالة، إثر الإجراءات التي اعتمدتها السلطات العراقية للإغلاق الجزئي للأسواق والمراكز التجارية، للحد من تفشي فايروس كورونا.
ويعتمد العراق على النفط في تمويل نحو 98 في المئة من موازنة الإنفاق السنوية. وبسبب هبوط أسعار النفط عالميا، خسرت البلاد نحو ثلثي عوائدها الشهرية. ولم تتوقف مآسي العراق عند هذا الحد، إذ أسهم اتفاق “أوبك+” في تعميقها، بعدما أن ألزمه بالتخلي عن نحو ربع صادراته لمواجهة تخمة المعروض في الأسواق.

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

1اولى.pdf 1 copy

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It