ardanlendeelitkufaruessvtr

تحسن أسعار الخام يُبطل اتفاق الدفع المسبق للعراق

 

تحسن أسعار الخام يُبطل اتفاق الدفع المسبق للعراق

بغداد – ألغت الحكومة العراقية اتفاق الدفع المسبق لشحنات النفط مع بدء تعافي الأسعار واستقرار سوق الطاقة حيث لم تعد هنالك حاجة لاعتماد خطة الدفع المسبق لتعزيز إيرادات البلد المتضررة من ضغوط الوباء على صادرات النفط.
وقال وزير النفط العراقي إحسان عبدالجبار إن العراق قرر تجميد اتفاق الدفع المسبق للنفط الخام الذي كان يستهدف تعزيز إيراداته وذلك بسبب تحسن أسعار الخام واستقرار سوقه.
وأضاف “كان التخوف ألا ترتفع أسعار النفط فوق الأربعين دولارا عند قيامنا بهذا الإعلان لأول مرة في تاريخ العراق”. وجرى تداول خام برنت فوق 60 دولارا للبرميل في الآونة الأخيرة.
وقال عبدالجبار ردا على سؤال عن وضع اتفاق الدفع المسبق للنفط الخام “مع بداية السنة الحالية والاستقرار الاقتصادي الناتج عن استقرار أسعار النفط قررنا تجميد هذه المحاولة وتجميد هذا الخيار ولم نفعله إلى حد اليوم”.
وكانت شركة “شينهوا أويل كورب” لتجارة النفط المملوكة للدولة في الصين قد ظهرت كأبرز الشركات في مزايدة لشراء النفط العراقي لمدة خمس سنوات أجرتها شركة تسويق النفط العراقية “سومو” بعد أن قدمت أكثر العطاءات تنافسية. وشاركت في المزايدة شركات نفط دولية وبيوت تجارية ومصافي تكرير صينية وهندية.
وكان العراق وهو عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” يسعى إلى اتفاق للدفع المسبق مدته خمس سنوات يبدأ في يناير 2021 وينتهي في ديسمبر 2025 لشحنات من خام البصرة، حسبما جاء في خطاب من “سومو” إلى عملائها .
واتفاق الدفع المسبق للنفط الخام يقضي بأن يدفع الفائز في المزايدة لسومو نحو 2.5 مليار دولار مقابل 48 مليون برميل من الخام بين الأول من يوليو 2021 و30 يونيو 2022.
وأكد عبدالجبار أنه متفائل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق في المحادثات الجارية بين الحكومة المركزية والفرق الفنية والمالية الكردية العراقية بشأن الميزانية الاتحادية لعام 2021 والنزاع النفطي.
وأضاف “تم الاتفاق على صيغة مع الإقليم الكردي وأدرجت في مشروع الموازنة” يسلم الإقليم بموجبها للحكومة الاتحادية قيمة تصدير 250 ألف برميل يوميا بأسعار نفط “سومو” التي يحددها لبيع شحنات النفط الخام العراقي.
وقال وزير النفط العراقي إن “صيغا أخرى قيد المناقشة أيضا وأعتقد أن القضية تتجه نحو الحل”.
وأضاف أن “عقود النفط الكردية وقعت في الماضي في أجواء سياسية متوترة” حيث انتقدها ووصفها بأنها “غير ناجحة الآن”، قائلا إن “العقود لا تضمن عائدات كافية”. ويناقش البرلمان الميزانية الاتحادية العراقية لعام 2021 حيث يقول نواب إن الخلافات التي لم يتم حلها بشأن صادرات النفط الكردية ما زالت تؤخر إقرار الميزانية.
وفي وقت سابق كان العراق قد أقر إبرام أول صفقة على الإطلاق بالدفع المسبق مقابل النفط الخام لدعم ماليته في ظل سعيه إلى مواجهة تراجع أسعار النفط والطلب بسبب جائحة فايروس كورونا.
وبلغت صادرات العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول، من خام البصرة نحو 2.77 مليون برميل يوميا في أكتوبر. ويعاني العراق من أزمة مالية خانقة بسبب تراجع إيرادات النفط جراء تداعيات الجائحة على الطلب العالمي.
وبلغ إجمالي إيرادات العراق المالية من بيع النفط لشهر سبتمبر الماضي 3.1 مليار دولار، بينما يحتاج إلى 5 مليارات دولار لتغطية رواتب 4.5 مليون موظف. ويثير تأخير صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين منذ سبتمبر الماضي موجة استياء شعبية واسعة ضد الحكومة.
والعراق ثاني أكبر منتج للخام في منظمة “أوبك” بعد السعودية بمتوسط يومي يبلغ 4.6 مليون برميل في الظروف الطبيعية، ويعتمد على الخام لتوفير أكثر من 90 في المئة من الإيرادات العامة.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

one

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It