ardanlendeelitkufaruessvtr

قلق روسيا بات واضحا، لماذا تقلق تركيا من الانتخابات الليبية

قلق روسيا بات واضحا، لماذا تقلق تركيا من الانتخابات الليبية

 

لندن – عكس بيان مجلس الأمن القومي التركي قلقا من إجراء الانتخابات في ليبيا رغم القبول المبدئي بترشح رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة الذي يوصف برجل أنقرة القوي في البلاد والذي بات يحظى مؤخرا بشعبية بناها عن طريق استرضاء مكونات وشرائح مختلفة من الشعب الليبي مستفيدا من منصبه رئيسًا للحكومة.

وبينما يبدو قلق روسيا، الذي عبر عنه نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة غينادي كوزمين، مبررا بعد استبعاد مرشحين محسوبين على النظام السابق كانت تراهن عليهم، وفي مقدمتهم سيف الإسلام القذافي وبشير صالح مدير ديوان الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، يتساءل مراقبون عن دوافع القلق التركي الذي يبرره بعضهم بمخاوف من استماع القضاء للطعون التي قد توجه ضد ترشح الدبيبة والمستندة على المادة 12 من قانون الانتخابات الرئاسية التي تنص على أن المترشح يجب أن يستقيل من منصبه قبل 3 أشهر من إجراء الانتخابات.

والأربعاء قال كوزمين، خلال جلسة لمجلس الأمن حول ليبيا، “يجب الاستماع إلى الأصوات المطالبة بتأجيل الانتخابات في ليبيا”.

ويرجح متابعون للشأن السياسي الليبي أن يسيطر الدبيبة على مسألة الطعون الموجهة ضد ترشحه، خاصة بعد قرار المجلس الأعلى للقضاء بسحب قراره رقم 161 القاضي بتعديل اللائحة التنفيذية لآليات تعيين وتحديد مهام لجان الطعون والاستئناف المتعلقة بالعملية الانتخابية.

ويعني قرار سحب التعديل أن يقدم أصحاب المصلحة الطعون أمام لجان الطعون الابتدائية الواقعة في نطاق المترشح فقط دون الطاعن، وهو ما يعني أن الطعون ضد الدبيبة ستنحصر في الدوائر القضائية بإقليم طرابلس فقط.

ويتهم خصوم الدبيبة الرجل بتقديم رشاوى للقضاء من أجل رفض الطعون الموجهة ضد ترشحه. وكانت تهم بتقديم رشاوى قد وجهت للدبيبة أثناء ملتقى الحوار الليبي في جنيف، وهو الأمر الذي نفاه الدبيبة وعمه الملياردير علي الدبيبة. وقالت وسائل إعلام محلية إن طعنين قدما ضد ترشح الدبيبة وتم رفضهما الخميس.

وشدد مجلس الأمن القومي التركي على وجوب تجنب الخطوات أحادية الجانب، من أجل إجراء الانتخابات في ليبيا بشكل قانوني وفي جو يسوده الهدوء.

المجلس التركي يشدد على وجوب تجنب الخطوات أحادية الجانب المجلس التركي يشدد على وجوب تجنب الخطوات أحادية الجانب

جاء ذلك في بيان صادر عن المجلس، عقب اجتماع ترأسه الرئيس رجب طيب أردوغان مساء الخميس في العاصمة أنقرة.

وحول الانتخابات الليبية قال البيان “ينبغي تجنب الخطوات أحادية الجانب، من أجل إجراء الانتخابات في ليبيا بشكل قانوني وفي جو يسوده الهدوء”.

وأضاف “دعونا المجتمع الدولي إلى الوقوف في وجه الفاعلين الذين يستغلون المرحلة لمصالحهم الخاصة”.

وأوضح البيان أنه جرى خلال اجتماع المجلس تقييم التحديات والتهديدات التي تواجه تركيا أو يمكن أن تواجهها خلال تنفيذ سياساتها الاقتصادية بما يتماشى مع أهدافها.

ويتسق الموقف التركي مع موقف مجلس الدولة برئاسة خالد المشري المحسوب على تنظيم الإخوان المسلمين الذي لم يتوقف عن الترويج لضرورة تأجيل الانتخابات إلى ما بعد صدور الدستور.

ويبدو أن تركيا لا تراهن سوى على الدبيبة للحفاظ على مصالحها في البلاد، فحتى وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا الذي يتهم بأنه من فتح أبواب ليبيا لقواتها العسكرية ومرتزقتها لم يعد الشخصية المناسبة للرهان عليها بعد أن تقارب مع مصر وفرنسا خصميها الإقليميين.

وتسود الفوضى والغموض المسار الانتخابي في ليبيا حيث لم يتبق سوى شهر على موعد الانتخابات لكن مازال المشهد غير واضح إلى الآن في ما يتعلق بالمترشحين.

وقال مدير المركز الإعلامي للمفوضية العليا للانتخابات سامي الشريف الخميس إن القوائم النهائية ستنشر بعد 12 يومًا حال الفصل فيها من قبل القضاء وانتهاء مراحل الطعون والاستئناف.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It