ardanlendeelitkufaruessvtr

 

أزمة خانقة تحاصر اتحاد جدة
الرياض – شهدت منافسات دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للموسم الجاري، مفارقة غريبة، حيث تنافست 6 أندية على تجنب شبح الهبوط حتى الجولات الأخيرة. وكان نادي الاتحاد طرفا في الصراع، ولم يضمن بقاءه حتى جولة الختام، لتتكرر معاناته للموسم الثاني على التوالي. وفي ما يلي أهم العوامل التي تسببت في تراجع مستوى الفريق، والحلول التي قد تساهم في عودة النمور إلى وضعهم الطبيعي.
شهدت السنوات الـ10 الأخيرة تراجع الاتحاد بشكل مخيف، محليا وقاريا، وغاب ذلك البطل الذي كان يوما، مرعب آسيا، لكن ما حدث في آخر موسمين لا يصدق في مسيرة النادي العريق. في الموسم قبل الماضي عانى الاتحاد بشدة، وكان من المهددين بالهبوط، لكنه أنهى المسابقة في المركز العاشر، ولم يتغير الوضع في الدوري المنقضي قبل أيام، إذ احتل المركز 11. وتأتي هذه النتائج السلبية والمخيفة لتهرب الكثيرين من المسؤولية في النادي، ففي آخر 6 سنوات، تولى رئاسة النادي 10 رؤساء، أخفقوا جميعا، بينما يلقي كل منهم باللوم على سابقه، دون السعي إلى الإصلاح.
تخبط رهيب
من أهم المشاكل التي واجهت الاتحاد في آخر السنوات، غياب الاستقرار الفني، حيث تعاقد النادي في آخر 6 سنوات مع 15 مديرا فنيا، مما أفقد الفريق هويته، وهذا التخبط الإداري كلف الفريق كثيرا، مما أثر على مستوى اللاعبين مع اختلاف رؤى المدربين. وأكد عدد كبير من المدربين المقالين أن إدارة النادي لا تهتم بما يطلبه المدرب من تعاقدات، وتنتدب لاعبين حسب رؤيتها، مما دفع الكثير من المدربين إلى الاستقالة. أصبحت الصفقات الفاشلة السمة البارزة في الاتحاد، وبمبالغ طائلة دون تحقيق أي استفادة حقيقية، بل على العكس دخل النادي بسببها في متاهات كثيرة، لعجزه عن سداد قيمة الصفقات للأندية، وكذلك عدم قدرته على دفع رواتب هؤلاء اللاعبين.
وتعددت أزمات الاتحاد المالية مع اللاعبين الأجانب، أبرزها في الفترة الأخيرة، مشكلة لاعب الرأس الأخضر جاري رودريغيز، الذي أعاره لفنربخشة التركي، بينما يرفض اللاعب العودة، وهو الحال نفسه للصربي أليكساندر بريجوفيتش، الذي ساهم في بقاء الفريق خلال الموسم الماضي، وذلك بسبب مستحقاته المتأخرة لدى النادي السعودي. وإلى جانب ذلك هناك أزمات محلية، مع نادي الفيصلي الذي يطالب بمستحقاته لدى الاتحاد والبالغة 11 مليون ريال.
كما دخل النادي في خلاف مع نجم الفريق فهد المولد، بسبب عدم دفع النادي المستحقات المالية للاعب. كل هذه الأموال المهدورة سببت للنادي مشاكل كثيرة، وجعلته يدخل في دوامة مع أكثر من جهة، ولم يستفد من صفقاته، بل بدأ يبحث عن حلول تخلصه من هذه الأزمة، وهو يأمل في بيع لاعبيه لتفادي الخسارة المالية.
وعود زائفة
تعد الوعود الزائفة أكبر أزمة بين رؤساء اتحاد جدة وجماهيره في السنوات الأخيرة، مما أفقدهم الثقة في كل مسؤولي النادي. آخر الوعود التي أدلى بها رئيس النادي الحالي أنمار الحائلي، تصريحه في نهاية الموسم الماضي، عندما قال “كنت قريبا من إدارات الاتحاد لمدة 7 سنوات تعلمت خلالها من السلبيات والإيجابيات، لذلك ستشاهدون عصارة هذه التجربة في رئاستي”.
وبعد أن صارع الفريق حتى الرمق الأخير لضمان بقائه في دوري المحترفين خلال الموسم الجاري، خرج الحائلي ليقول “حققنا 35 نقطة هذا الموسم، وهو رقم أفضل من الموسم الماضي وسابقه، انتظروا الاتحاد الموسم القادم!”. في ظل هذه المشاكل الفنية والإدارية، والتخبطات التي لا حصر لها داخل إدارة النادي، سيحتاج الاتحاد إلى حل سحري لجميع هذه المشاكل، فلن تعود ثقة اللاعبين في أنفسهم وكذلك ثقة الجماهير في النادي بسهولة مع هذه التراكمات.
ويتوجب على إدارة النادي إيجاد حل سريع، خصوصا في ما يتعلق باللاعبين الأجانب، ومسألة التعاقدات الفاشلة، بالإضاقة إلى محاولة بناء فريق يضمن مستقبل هذا النادي العريق. فالكل يدرك أن صمود الاتحاد هذا الموسم كان نتاج الروح التي ظهر بها اللاعبون في الجولات الأخيرة، وكان ذلك بسبب الدعم من أساطير النادي، الذين دأبوا على إيصال الرسائل التشجيعية التي أشعلت روح الفريق.

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)