ardanlendeelitkufaruessvtr

الانتقام من الموصل ثأراً لنادر شاه

بقلم سلام الشماع آذار/مارس 08, 2017 530

الانتقام من الموصل ثأراً لنادر شاه
سلام الشماع
أشعر بالغضب والأسى على ما يجري في الموصل..
وأشعر، صراحة، بالخيبة والألم، من ردود الفعل الشعبية الخجلى حيال ما يجري في الموصل.
أيها العراقيون، إن ما يجري هو إبادة جزء عزيز منكم، ولو فرضنا أن ما يجري في الموصل جرى في قرية من قرى دولة متخلفة لانتفضت كل مدن تلك الدولة دفاعاً عن تلك القرية، فما بالك وما يجري يحصل لثاني مدن العراق؟
هل بي حاجة إلى أن أذكركم أن سياسة المحتلين والمستعمرين والذين يستعملهم المحتل والمستعمر هي (فرق تسد)؟
إن الثور الأبيض لن يستطيع أحد أن يأكله لو أنه انتفض يوم محاولة أكل أخيه الثور الأسود، وستباد مدننا من الشمال إلى الجنوب ما دامت المدن الأخرى تتفرج على إبادة أخت من أخواتها..
وقبل 274 سنة عجز نادر شاه أن يذل مدينة الموصل وعاد منها خائباً مدحوراً فأوصى أبناءه وأحفاده أن يصبوا جام حقدهم عليها لأنها أذلته، وهاهم أحفاد نادر شاه يثأرون لجدهم من المدينة العربية الصامدة الأبية الشجاعة مستعينين بأقوى دولة في هذا العالم الذي جف ضميره وانحطت أخلاقياته بحيث جعل الأطفال والنساء هدفاً لحقده.
العروبة في الموصل هي المستهدفة، والعروبة في جنوب العراق هي التي ستستهدف، وداعش ما هي إلا أداة لتدمير العروبة والإسلام، وكلكم تعرفون كم طفلا وامرأة وصبياً وكبير سن قتل في العدوان على الموصل، ولكني أتحداكم جميعاً أن تذكروا لي اسم داعشي واحد قتل في العدوان على هذه المدينة، أو عدد الدواعش الذين قتلوا.
إن المقتول أطفال الموصل ونسائها وشيوخها.
فأين الرجولة في قتل طفل وترويعه أو قتل امرأة وترويعها أو قتل شيخ وترويعه؟
ودعنا من الإنسان في هذه المدينة ولنسأل عن الأمم المتحدة ومنظماتها، المسيرة أمريكياً، لماذا لم لم يرتفع صوتها دفاعاً عن كنوز تاريخية تدمرها الطائرات والمدافع؟
إن الموصل كنز يضطم على أبدع ما خلقه وأنتجه وخلفه الإنسان فيها على مرّ التاريخ، وهذه جريمة تضاف إلى جريمة إبادة الإنسان.
جميعنا مشاركون في هذه الجريمة إذا لم نرفع أصواتنا احتجاجاً وندين ما يحصل للموصل الإنسان والتراث والتاريخ والآثار النفيسة، وإذا لم نسهم بإيصال ما يحدث إلى العالم النائم من صور الموصل الشهيدة والشاهدة على ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، وذلك أضعف الايمان.

قيم الموضوع
(0 أصوات)