ardanlendeelitkufaruessvtr

الارهاب له دين ويُدَرس

وائل الشمري 

 

من الخطأ تسمية ان الارهاب ليس له دين . للإرهاب وجوه عديدة وأنماط مختلفة يمكن ان تحدث عن طريق دين معين او سياسة معينة كالحروب التي تقودها الدول الكبرى ضد المجتمعات البسيطة بهدف امتصاص جميع خيراتها كما يحدث في الشرق الاوسط وأفريقيا . او عن طريق عصابات منظمة هدفها المال والاغتصاب والشهرة . كل ذلك يسمى ارهابا وله دوافعه . اما ما يحدث حين نقول عن القاعدة او داعش او بوكو حرام وغيرها منظمات ارهابية ليس لها دين فهنا يجب ان نقف ونتأمل . كيف يمكن لمنظمة ارهابية ان تقنع الالاف من الناس بالانتساب اليها اذ لم يكن لها دين وعقيدة يؤمن الناس بها ؟ الجواب لا يمكن اقناع انسان نحو غرض معين إلا بشيئين هما المال والنساء او العقيدة . فهذه اسرع الوسائل لإقناع الناس الانضمام الى جهة بأي توجه تريده .

وبالرجوع الى المنظمات الارهابية القاعدة وداعش وبوكو حرام هي منظمات اسلامية تدعي تطبيق الشريعة الاسلامية ولو رجعنا الى كتب المسلمين في اغلبها تدرس هذه المناهج وتدعوا الى تطبيقها دون تنقيح الى مستنداتها او كيفية تأثيرها على ارض الواقع . ويختلف حكم شرعي الى اخر من مذهب الى اخر وهنا لابد من الايضاح ان بعض الاحكام الموجودة في كتب المسلمين وتدرس في مناهجها التعليمية هي بالأصل محل اختلاف وليس اتفاق بين فقهاء المسلمين .وعلى هذا الاساس هناك من يدفع ملايين الدولارات في سبيل بقاء تلك الكتب قيد التدريس في بلدان العالم لأغراض ومطامع منها سياسية ومنها تدمير الاسلام الحقيقِ المحمدي الذي يدعوا الى الرحمة وحب الاخر .

وإذا اخذنا مفهوم الارهاب له دين فهناك ايضا حركات ومنظمات ارهابية مسيحية ويهودية في العالم . يتم التغاضي عليها من اجل موارد وأطماع غربية خبيثة في المنطقة . ومثال على تلك المنظمات الارهابية AOG و KKK و كهنة فيس ورابطة الدفاع اليهودية وجيش الرب وغيرها العديد من هذه المنظمات التي تعمل تحت مسمى الدين .

نستنتج من هذا كله ان الارهاب في مختلف البلدان له دين وإذا كنا بصدد محاربة التطرف في العالم وتخليصه من شر تلك المنظمات لابد علينا من تنقية المناهج الدينية التي تدرس في جامعات ومدارس العالم الاسلامي والغربي . وإيقاف التمويل نحو هدم العقول البشرية وتصفيتها باتجاه حب الاخر والدين الصحيح والقصد بالدين الصحيح المسيحي واليهودي والإسلامي .

اما كيفية القضاء على داعش الارهابي لا ينتهي بالعمليات العسكرية ولو انها مطلوبة لكن لا تشكل فارق بنسبة 40 % اما النسبة الاكبر هي ايقاف التمويل للمدارس التي تغذيها السعودية وبلدان الخليج في العالم وتصفية الكتب التي تدرس الفقه الدموي الدخيل على الاسلام والسبب الرئيسي الاول في وجود مجاميع ارهابية كداعش والنصرة والقاعدة وبوكو حرام . ان القضاء على داعش او غيرها من المنظمات الارهابية لا بد ان يكون عسكريا وفكريا وإلا دخلنا في عالم دموي لا يمكن ايقافه مهما جندوا له من عدة وعدد . وفي الاخير نقول ان الارهاب له دين ويدرس في كل بلدان العالم اما جهلا او تعمدا من اجل سفك دماء الناس بشكل اكبر والسيطرة الرأسمالية الظالمة الكبرى في العالم .

 

 

 

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)
آخر تعديل على السبت, 04 تشرين2/نوفمبر 2017 18:24
وائل الشمري

كاتب عراقي

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It