ardanlendeelitkufaruessvtr

الصدر يعيش دور جيفارا الشيعي والحكيم مانديلا الإيراني وخميس الخنجر يحلم عبثا بمارتن لوثر كنج السنة!!

أنمار نزار الدروبي 

 

_عمار الحكيم يحمل على كتفيه مشروع التسوية.. مشروع العار.. مشروع الكذب والتدليس.. ويعيش دور نيلسون مانديلا بنسخته الإيرانية !!

_مقتدى الصدر.. يحاول عبثا غسل فساد كتلته وتنظيف عار بهاء الاعرجي وباقي أعضاء الأحرار الفاسدون.. بمظاهرات في ساحة التحرير، يتساقطون فيها ولد الخايبة أمواتا..ليكون جيفارا بنسخته الشيعية!!

_خميس الخنجر المناضل الذي صدع رؤوسنا بالدفاع عن حقوق أهل السنة..والراعي الحصري لمشروع تقسيم العراق وعراب الأقاليم والمؤتمرات الدولية الذي يحلم بأن يكون الشخصية المناضلة مارتن لوثر كنج بنسختها السنية!!

 الف باء العلوم السياسية علمتنا أن التاريخ لايعيد نفسه ابدا..وحتى لو كسرت القاعدة العلمية وعاد التاريخ فيكون بنسخة كوميدية ليس لها أي صلة بالماضي. كثيرة هي الأمثال المضحكة والشخصيات الكارتونية التي تحاول عبثا أن تلعب دور بعيد كل البعد عن حقيقة واقعها البشع وتاريخها الملوث.. هذا التاريخ الذي صنعته دبابات الاحتلال الأمريكي وكتبه قادة السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء،وجرى تنفيذه من قبل عاصمة الشر في ايران، كي تصنع من بعض العملاء وجوه جديدة على الساحة العراقية بعد عام 2003.. وكتبت لهم سيفي مشوه مليء بحكايات العمالة والخيانة وصفحات من الفساد القاتل.

في الحقيقة لايمكن لهذه الأسماء أو غيرها ان تكون الرموز والعناوين المدافعة عن حقوق المواطنين، لأنهم بعيدون آلاف الآميال عن طموحات وأحلام الشعب وقريبون جدا من مصالحهم الشخصية والفئوية. 

الصدر يصرخ في ساحة التحرير ويداعب مشاعر البسطاء الغلابة على انه سوف يقتل اويغتالوه؟! وهو يعلم جيدا ونحن كذلك بأنه قريبا جدا سنراه في طهران أو قم كي يتلقى التعليمات وينتهي الموضوع بانسحابه..وهكذا يبقى الفقراء والبسطاء من جماهير الخط الصدري أسرى في قبضة مزاجيات وأهواء سيدهم ومولاهم مقتدى الصدر.

أما الشاب الوسيم عمار الحكيم الذي يلعب دور الزعيم المناضل نيلسون مانديلا ولكن بنسخته الإيرانية..فهو يجوب البلاد ويلتقي العباد حاملا على كتفيه مشروع التسوية السياسية الكاذب والفاشل الذي لايمكن لأحد أن يصدق هذه الخزعبلات والخرافات من أحلام مايسمى بالمصالحة الوطنية؟!

مبدأ المصالحة الذي جاء به مانديلا كان بعنوان (الشعب الشجاع لايخشى المصالحة من أجل السلام) وبما أنه جنابكم أيها اللاحكيم تسير وفق الخطط والتعليمات الخمينية الإيرانية فلن تستطيع أن تحقق المصالحة المنشودة التي هي برأي المتواضع تكون وفق مبدأ(الأحزاب الشيعية يجب أن لاتخشى إيران في المصالحة من أجل الشعب).

وفي قضية السيد خميس الخنجر..الموضوع لايختلف كثيرا عن سابقه فالرجل صدع رؤوسنا بل حتى خلايا المخ انتحرت بسبب تصريحاته بالدفاع المستمر عن حقوق أهل السنة في محاولة منه أن يتقمص شخصية الزعيم الأمريكي الثائر مارتن لوثر كنج الذي أغتيل وهو في التاسعة والثلاثون من عمره.. مارتن كنج اصغر من حصل على جائزة نوبل للسلام ومن أهم الشخصيات التي ناضلت وكافحت من أجل السلام، وهو من أصول أفريقية وناشط سياسي. هنالك العديد من الأسماء والعناوين المناضلة التي كانت لها بصمة واضحة في التاريخ والعمل السياسي،على سبيل المثال لا الحصر.. مارتن ماكغينيس رجل الحرب والسلام الإيرلندي نائب رئيس الوزراء السابق لايرلندا الشمالية والزعيم السابق للجيش الجمهوري الإيرلندي.. اختار الرحيل عن عالمنا في الأيام القليلة الماضية وكان يسمى مانديلا ايرلندا الشمالية وهو صانع السلام بتوقيع اتفاقية(الجمعة الجيدة) في عام 1998.

بالتأكيد العراق اليوم بحاجة ماسة جدا لمثل هذه الشخصيات التي دفعت حياتها ثمن من أجل تحقيق أحلام شعوبها.

_السؤال متى يظهر في العراق بطل وقائد انتمائه الحقيقي إلى أرض الوطن وحبه لأبنائه الشرفاء وعشقه إلى دجلة والفرات.. قوميته عراقية ومذهبه وانتمائه الطائفي عراقي وديانته حب الله ورسله؟!

_هل لنا برجل وقائد عراقي أصيل يحمل صفات جيفارا ومارتن لوثر كنج ومانديلا وغيرهم كي يوحد أبناء الأمة العراقية؟!

_هل سيتمكن أي عنوان في العراق بأن يقود الشعب متناسين خلافتهم القومية والطائفية منذ عام 2003 إلى هذا اليوم؟!

_هل سيحتضن أبناء الشعب العراقي هذا القائد البطل ويلتفون من حوله تاركين الرموز الكاذبة ورجال الدين الفوتوشوب وقادة الأحزاب الفاسدة؟! 

 المعادلة واضحة وبسيطة جدا.. فبعد الأحداث الدامية والتداعيات المؤلمة التي مر بها العراق خلال أربعة عشر عام مضت..قتل فيها من الآلاف وتهجر الملايين وأعتقل المئات من الشباب..بالإضافة إلى الجوع والحرمان ودمار في البنى التحتية، وهذا كله لأسباب معروفة لاأريد أن نخوض فيها كثيرا لانها أصبحت مستهلكة أعلاميا. هنا يكون دور المواطن الواعي الذي يجب عليه أن يتناسى خلافاته ويرمي الماضي الحزين وراء ظهره..وان يتحدوا أبناء البلد خلف راية زعيم عراقي وطني شريف يحب السني والشيعي ويعشق الكردي والآيزيدي ويحترم المسلم والمسيحي والصابئي وكل الأقليات والأديان الأخرى تحت اسم العراق الواحد. رجل اسمه المواطن الفقير ينتصر إلى الله.. بطل يحمل صفات الشخصية العراقية الأصيلة في حب الوطن ويحمل قيم الشرف والعدالة ومبادئ الضمير وتطبيق القانون..ويبقى الأمل بالشعب العراقي العظيم لكي ينتفض ويثور ضد الظلم والطغيان.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
آخر تعديل على السبت, 14 تشرين1/أكتوير 2017 20:22
انمار نزار الدروبي

كاتب وباحث سياسي عراقي مقيم في بروكسل