ardanlendeelitkufaruessvtr

الأكراد تاريخ مُشرّف وحاضر مترنّح ....

بقلم سهل النعمان نيسان/أبريل 26, 2017 659

 

سهل النعمان

 

سلسلة من الغارات للطائرات التركية تضرب سنجار ومناطق اخرى في سوريا يتواجد فيها حزب العمال الكردي على اختلاف واجهات مسمياته وقد لا تتوقف الضربات لاحقا حسب مزاج القيادة في تركيا وطبيعة الصراع الذي لا يسمح للصغار بأن يرسمون خطوط الجغرافيا الجديدة.  تأسس حزب العمال  PKK  سنة 1978 بقيادة عبد الله اوجلان كحزب اشتراكي يتبنى النظرية الماركسية في تركيا العضو الفاعل بحلف الأطلسي المعادي للشيوعية وكان هدف تأسيس الحزب إقامة دولة كردية مستقلة وفقا لنظريته ,  ويجب أن لا نغفل عن واقع تأسيس هذا الحزب الذي جاء كرد فعل بسبب انهيار الحركة الكردية التي يتزعمها الملا مصطفى البرزاني على أثر توقيع اتفاقية الجزائر بين العراق وإيران التي كانت تدعم وتموّل الحركة الكردية وقد تأسس الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني في نفس الفترة وتحالف مع الحكومة العراقية . المؤسف أن يبقى الشعب الكردي بقوميته العظيمة وتاريخه المشرّف ضحيّة السياسات والمساومات الغير اخلاقية على الصعيد الدولي والإقليمي منذ تجاهله في اتفاقيات سايكس بيكو وما تلاها وهو يمتلك كل مقومات حق تقرير المصير وإنشاء الدولة المستقلة على الأرض التي يقطنها تاريخيّا والتي تقع بين العراق وتركيا وإيران وأجزاء من سوريا ولبنان وأرمينيا وأذربيجان . والحقيقة المؤلمة تكمن في ذات القضيّة الكردية نفسها والتي تترنّح بين أهواء سياسة المحاور دون أن تحقق شيء سوى الخسارة على حساب رصيد التاريخ ؟ إن أسوء اتهام  للأكراد هو العلاقة مع إسرائيل ولم نسمع أي مسئول رسمي يعترف أو يصرّح بشيء يمكن أن يدل على صحة هذه التهمة , بينما كانت تركيا تتحالف مع اسرائيل وتتبادل السفارات وكذلك مصر والأردن وموريتانيا بشكل معلن ولا توجد دولة عربية أو اسلامية لم تجري اتصالات أو علاقات سريّة مع اسرائيل . أما ما يخص حزب العمال PKK  هذا الحزب الذي تم تصنيفه إرهابيا من قبل أمريكا وبريطانيا وتركيا وحتى الاتحاد الأوربي بسبب شيوعية أفكاره واستعمال السلاح في تحقيق اهدافه فهو اليوم ورقة تلعب فيها نفس القوى التي كانت معادية لمبادئه وتستغله في معادلة الصراع الاقليمي على الاراضي العراقية والسورية وأجزم بأن رقمه خاسرا في معادلة طرح الأرقام المتوقعة ضمن ترتيب خارطة المنطقة شأنه بذلك لا يختلف عن ذيول الأجندات المتعددة والتي لا تخدم مصالح شعوب المنطقة . قبل ثمانية سنوات وفي  اجتماع مع قيادات كرديّة كريمة أذكر منهم السيد حسن بابكر والسيد علي بابير والسيد عبد الرحمان محافظ كركوك السابق وبعض اعظاء برلمان كردستان في اربيل ألقيت كلمة عن تاريخ نضال الشعب الكردي الكريم وطرحوا مسألة كركوك فقلت لهم أن تاريخنا مشترك وديننا واحد وعروقنا متشابكة معكم ولا يمكن أن ننفصل عنكم وتنفصلون عن جسد هذه الأمة ولكم حق السيادة وكل حقوق الحريّة و الكرامة بأصالتكم وليس منّة لأحد عليكم , أن أمتكم الكريمة أنجبت قائدنا صلاح الدين الأيوبي ونطالبكم أن تنجبون لنا قائدا على قياساته  لتمتدّ دولتكم الى كل العراق وكل أرض الأمة لأن دولتكم هي دولتنا الواحدة على أرضنا الموحدة ....

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It