ardanlendeelitkufaruessvtr

" سرقة ، ولكن "

 

نسرين ولها

 

البؤس ليس عُذرًا شرعيّا للتّعديّ على ممتلكات الغير!

أن يقوم المرء بأيّما عمل يوفّق إليه خير له من أن يمدّ يده إلى السّرقة . فإن لم تُقطع اليد الخائنة في الحياة الدّنيا ، فلن تنجوَ من القصاص الإلهيّ في الآخرة !

ما ضرّ المرء أن يلتفت إلى ضميره، و يتمهّل بعض الشّيء، و يفكّر قبل الإقدام على أيّ عمل مشبوه أو سلوك معوّج كالسّرقة مثلا. 

ألم يخطر على بال السّارق ، نظرات النّاس اللاّذعة ، شمس السّجن الحارقة ، وجع الأصفاد ، قسوة السّياط ، و سنوات الضّياع !!

 لعلّ من واجب المُجتمع ، هنا،  أن ينظر في بعض الظّواهر السّلبية المتفشيّة على سهول الواقع ، لأنّها من صنع يديه ! 

ليس على الفقير حرج بل و إنّ بعض حالات الفقر قد ترتفع إلى مقام الشرف من خلال الزّهد و الصبر .لكن ثمّة حرج كبير على كاهل المجتمع حينما يسمح لأبنائه بالعيش دون مستوى الصّفر و دونما أيّ عمل .و بذلك يساهم بصفة غير مباشرة في تربية نفوسهم على جميع ضروب الشقاء . فينقلب وجع البائس إلى قهر  وكراهية . و  ينمو ليغدوَ عنفا و فسادًا .

و الأخذ بخناق المجتمع بالانحراف ليس من الحكمة شيئا ، مهما تعاظم إثم المجتمع .

 للأسف الباذخ ، ثمّة  من  يلتمس العمل و لا يجده ، و هو الكادح .. وثمّة ، أيضا ،  من يلتمس ما يسدّ رمقه و لا يحصل عليه ، و هو المثابر ! 

لكن ، الباب الذي تؤدّي نهايته إلى الشّر ليس خيّرًا على الإطلاق . و من ذا الذي يقيم من نفسه هو محكمة في يومنا هذا !

إذْ النّفوس قد تعوّدت على إيجاد المُبّرّرات الفوريّة الزّائفة و الححج المزعومة لإسكات صوت الحقّ الذّي لا ينفكّ يدوّي في كامل أرجائها .

قيم الموضوع
(1 تصويت)