ardanlendeelitkufaruessvtr

السيد ابي القاسم الخوئي والفريق الركن صابر الدوري –بين مواقف الرجال الاحرار والانذال

بقلم العميد الركن احمد نايف العباسي أيار 08, 2017 670

العميد الركن 

احمد نايف العباسي 

 

تعقيبا على لقاء السيد جواد الخوئي قد يحدث في معظم دول العالم أحداث جسام, تمر على الحكومات والأنظمة والدول تغير مجرى تاريخ الدولة ومكوناتها وأشخاصها فيجتهد كل من هؤلاء الأشخاص في التعبير عن ردة الفعل لديهم ..منهم من يقف متفرجا حتى على الأخطاء الكبرى …ومنهم يحاول أن يزيد الطين بله ولا يأبه بمصير الأرواح البريئة …ومنهم من يحاول تصحيح المسار بطريقة خفيه تحافظ على ما بقى من الأرواح ويحفظ حياته ويرضي ضميره بعد أن يرضي الله

وقبل أن يغادرنا التاريخ والأشخاص الذين عاصروا الأحداث الجسام التي مرت بالعراق, بعد أن ابتلي العراق بالاحتلال الأمريكي ومحاكمة نظام كامل سياسيا, وعسكريا , وتاريخيا بدت ناره من محياها… تحصد الأخضر واليابس

شاهدت برنامج سحور سياسي  مع السيد جواد الخوئي حفيد السيد ابي القاسم الخوئي والذي تطرق فيه الى قصة اعتقال جده ووالده محمد تقي عام 1991 ومن ثم نقلهم الى بغداد ومن اجل وضع النقاط على الحروف في هذا الظرف العصيب وتعقيبا على ما دار في اللقاء وما سمعه من والده لابد من سرد الوقائع التارخيه ليس دفاعا عن أشخاصا أو حكومة أو نظام كامل حكم العراق طيلة 35 عاما متواصلة بحسناته وسيئاته- كأي نظام يحكم لفترة طويلة بقدر ما هو… زيارة جديدة للتاريخ القريب الذي شاء الله أن أكون جزءا من  الحلقة الضيقة الخفية التي كانت تعمل كالجندي المجهول وهمها الوحيد العمل .. للعراق وليس غير العراق ..والله وحده يعلم ما تخفي الصدور والنفوس ولكن بعد آن اشتد بي المرض وأخشى على ما لدي من الضياع كان لابد لي أن أتكلم…

بدأت الأحداث في جنوب العراق بعد أن قطع مسلحين طريق البصرة –ميسان في منطقه معمل الورق وقتلوا اللواء حميد شاكر , 

 وكان قرار القيادة السياسية بان يكون أعضاء القيادة القطرية للحزب, على رأس قيادة الارتال العسكرية المتجهة لأعاده المحافظات الجنوبية وضبط الأمن فيها, وخولوا صلاحيات رئيس الجهورية بالتصرف بما يرونه مناسبا وبعد سيطرة القوات على النجف بقيادة رتل نائب رئيس الجهورية طه ياسين رمضان ورتل حسين كامل ,القي القبض على السيد الخوئي وولده السيد محمد تقي واقتيدوا الى فندق دار السلام   وارسل قائدي الرتلين برقية الى بغداد عن طريق منظومة اللاسلكي المرتبطة بمديرية الاستخبارات العسكرية العامة  يعلمون فيها المراجع بانهم سينفذون حكم الاعدام بهم ميدانيا , قرأ وفيق السامرائي نص البرقية على اسماعنا بحضور المدير العام الفريق الركن صابر الدوري واردف وفيق السامرائي قائلا ( حانت الفرصة لقطع رأس الافعى وتهديم جحرها الذي كان مقرا لادارة صفحة الغدر والخيانة ) قاطعه الفريق الركن صابر الدوري بغضب قائلا ( ابرق اليهم فورا ان يتحفظوا على السيد ووالده حتى وصول مجوعة لاصطحابهم الى بغداد  ) وارسلت نص البرقية الى القائد العام للقوات المسلحة بواسطة ضابط الارتباط المنسب من الرئاسة مع مقترح من المدير العام بان يستقدم السيد الخوئي وولده الى بغداد ويكون من مسؤولية المدير العام حصرا لتهدئة الاوضاع

 جاء رد القائد العام بالموافقة على المقترح  ووصل السيد الخوئي وولده محمد تقي الى بغداد و استقبله الفريق صابر الدوري  وأسكنهم في غرفة منام المدير العام بمقر الاستخبارات العسكرية في الكاظميه  وأمر مراسله الشخصي بخدمتهم.

كان هذا اليوم من الأيام التي لا أنساها , حيث قال لي المدير لنذهب لنرى السيد فدخلنا وبادر المدير العام بالسلام على السيد الخوئي وولده ,كان  السيد رجل كبير في السن ومتعب من الطريق, سأل السيد الخوئي بعد ان رد على السلام للمدير العام من أنت ؟فأجابه المدير أنا الفريق محمد عضو القيادة العامة فدبت على وجه الرجل علامة تدل على انه عرف أن اسم المدير غير حقيقي فبادره المدير بالقول أهلا وسهلا بك في بغداد أنك ضيف علي واعدك ستعود إلى دارك في النجف بأقرب وقت وسيتولى ابن عمي فلان خدمتك والاشراف على طعامك الذي سيكون من نفس طعامي ,وسيقوم بإيصالك الشباب بسيارتي الخاصة واضمن لك سلامتك إنشاء الله , بعد مقابلتي أنا وإياك للرئيس

خرجنا من غرفة المدير العام التي خصصت للسيد الخوئي , واستمعنا لحديث دار بين السيد الخوئي وولده محمد تقي من خلال اجهزة التنصت , فقد سئل السيد الخوئي ولده محمد تقي , من تعتقد الشخص الطيب الذي قابلنا ؟؟فأجابه ولده محمد الم يخبرنا بانه الفريق محمد عضو القيادة العامة ؟! فأجابه السيد الخوئي  , كلا ليس هو على ما اعتقد انه الفريق صابر مدير الاستخبارات العسكرية ونحن في مقر الاستخبارات.

ذهب السيد الخوئي برفقة الفريق الركن صابر الدوري  لمقابلة الرئيس (عرض تسجيل اللقاء فيما بعد ) ووجه السيد الخوئي رسالة إلى أبناء الشعب العراقي ووصف الذين قاموا بالإعمال ألتخريبه بالغوغاء- فكانت هذه التسمية التي أطلقها السيد الخوئي على مرتكبي أحداث الجنوب وعادوا سويا إلى مقر الإقامة وكنت في استقبالهم, فأمرني المدير العام بتهيئه سيارته الشخصية وتتبعها عجلتين أخرى للحماية على أن يكون خال أولاده (أي المدير حيث انه كان من افراد حمايتة )هو من يتولى قيادة عجلة السيد ,وقبل أن يصعد السيد إلى العجلة التفت للمدير العام وقاله له, أريد منك تذكار أتذكر به لطفك وكرمك وموقفك معنا !, لم يكن مع المدير العام شيء يهديه في تلك الظروف, فخلع  ساعته اليدوية والبسها للسيد بنفسه , فقال له السيد الخوئي أشكرك على حسن الضيافة ووفاءك بوعدك وهذا دين في عنقي لابد لي أن أرده لك في يوم من الأيام ..فكانت هذه آخر كلمات السيد الخوئي …وصعد إلى سيارته وتوجه إلى النجف الاشرف بحماية المدير العام

كان لهذا الموقف الجدير بالتقدير والاحترام من المدير العام بان حافظ بشجاعة على حياة رجل دين طاعن بالسن كاد أن يقتل ظلما بوصيه من لا يخافون الله

ويبدو ان السيد الخوئي رحمه الله وولده محمد تقي قد اخبرو عائلتهم بما دارفي تلك الزيارة ونزولهم ضوفا في مقر الاستخبارات العسكرية ومديرها مما جعله يشيد بموقف الفريق الركن صابر الدوري وهذا ما اراد ان يوصله السيد جواد الخوئي الحفيد من ان دور الاول كان ايجابي مع السيد وموضوعي من غير الدخول بتفاصيل قد تسبب له الاحراج رغم اصرار مقدم البرنامج على استحصال الكثير

وانتهت الإحداث واحتل العراق ولم يبقى سوى التاريخ ..التاريخ الذي سيحاسب كل من يشوه سمعه العراق وجيشه … فلك يا جيش العراق ويا مديرية الاستخبارات العسكرية العامة يا مفخرة الجيش العراقي كتبت شهادتي للتاريخ حتى لا يظلمك احد ويتجنى عليك ويقول ان يدك ملطخه بدماء العراقيين فلم تكن الاستخبارات العسكرية في يوم من الأيام عدوة للشعب العراقي ولم يكن الجيش العراقي البطل عدوا للعراق فالاثنين حاربوا من اجل وحده العراق وسلامة أراضيه من الطامعين

 

اللهم أني بلغت اللهم فشهد

 

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)