ardanlendeelitkufaruessvtr

الاقلام الملونه

 

محمد السعدون

 

الكتابه كالملاحه في بحار متلاطمه .

الكتابه امتحان الضمير في اصعب واعقد مواجهه مع الذات .

الكتابه اكتشاف الذات والارث الاخلاقي للصحفي ولتاريخه وضميره ووجدانه .

في الكتابه تسمو النفس البشريه باخلاقها ونزاهاتها وعفتها لتقول كلمتها التي بلا ادنى شك هي انعكاس الدخيله ونقاائها .

لا اددعي وان اخربش انني بصدد اكتشاف جزيرة الكنوز الاسطوريه اوامركا جديده فيكفي العالم واحده تعبث بمصائره وتصدّر له فوضويتها وعدوانها .

يكتب في جريده ذات توزيع عالي الارقام .

عموده ثابت الفكر والرائ هكذا اقراءه في كل صباح .يكتب بقلم يرتعش تحته اصبعه !

بالامس كان ايدلوجيا قوميا عربيا واليوم اقليمي وفق الاجنده الحاضره !

سطحي في التعامل مع قضايا الوطن الكبير من محيطه الى خليجه .

وكان بالامس القريب يرغو ويزبد وتغيم سمائه حين ينزل المرحوم بوب دينار !

يمرتزقته الى قصر حاكم جزر القمر ويطيح به وينصب حاكم آخر .

اوحين ينزل جنود المارينز الى الساحل الصومالي ويشتد القتال بين رجال الرئيس فرح عيديد الشجعان ومشاة البحريه في شوارع (مقديشيو )

الكتابه كالملاحه في بحار متلاطمه .خلام وقفزها المتواصل بين من زورق الى آخر.

فمن مربع القومي العربي الشوفيني في تطرفه الى تسطح فكري بلا لون او طعم اورائحه .لكنه ليس الماء ففي الاخير الحياة وديمومتها ورخائها وخصبها.

يعاتبني ويلومني لغياب فلمي اوتوقفه واحيانا يتهمني بنضوب الفكر ونفاذ مادته !

وحين اسال صديقي او زميلي القديم اين اكتب ؟

يدعوني الى قوالب معده سلفاً محكمة الزوايا بلا ابواب او شبايك اوحتى (روازين )_نوافذ بيوت الطين _.

من غير المعقول صديقي ان اكتب عن فارق العمر بين حرم الرئيس الفرنسي الجديد سيد الاليززيه القادم وعمر زوجته !

او عن كلفة صنع يخت السلطان حسن بلقيه !

بينما ربع ابناء وطني نازحين عن ديارهم يعيشون في اسواء حالات العيش الانساني في زمن البذخ التكنلوجي في الربع الاول من الالفيه الثالثه .ومنابع النفط الغزيره تحت اقدام اديم تربة منافيهم القسريه في ظل ارهاب داعش الشر وصانيعها وداعش الفساد وخرابهم ..

مهنية الكاتب الصحفي هي ايجاد او دعوه للبحث عن حلول للقهر الانساني والضيم السياسي وحرية الانسان وقول الحقيقه تحت اي طرف او زمان او مكان .

الكتابه المتغير الاكثر تماشيا مع حدة الالم والاوجاع التي خلفها الاحتلال الامركي للعراق وجوقة القاسدين وضياع العقول وتشرّدها في منافي توفر لها ماعجز الوطن الام من تحقيقه لها من الرعايه والاهتمام ..

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)