ardanlendeelitkufaruessvtr

الخبرة القتالية لقيادات أركان القوات الخاصة العراقية

سهل النعمان

 

تعقيب على مقالة العقيد الركن زياد الشيخلي .

 

الغباء العسكري حالة طبيعية متفشية في أغلب جيوش العالم وتعود أسبابها الى الإسراف باعتماد مناهج وخطط حربية متكررة أو مذاهب قتالية كلاسيكية في ظروف وأحوال تختلف عن التي تم اعتمادها في الخطط الأساسية وهذا ما يجعل الكثير من الخطط تنتهي فاعليتها اثناء المواجهة مع العدو . في حرب العصابات والمُدن تتكبد الجيوش أفدح الخسائر وهي تواجه مجاميع متماسكة قليلة العدد تمتلك خبرة قتالية ومدربة على الاختراق وسرعة المناورة أو تكتيك القتال , ولذلك تعتمد الدول على تشكيل قوات خاصة في مواجهة مثل هذا العدو الشرس الذي يمتاز بعقيدة قتالية تزهد الموت وتجعل منه وسيلة في إحداث صدمة انتحارية تثير الفزع بين صفوف الجيش النظامي . وفي حالة الحرب التي تدور ضد الإرهاب أو مغول العصر على حد وصف العقيد الركن زياد الشيخلي وهو خبير عسكري وأحد ضباط القوات الخاصة العراقية سابقآ الذي لم يفتر في تقديم المشورة والملاحظات المهنية باستمرار عبر وسائل الإعلام من العاصمة البريطانية وكذلك الكثير من كبار الضباط المجربين والمشتتين بين عواصم دول العالم وهم أهل حرص على مصير ومستقبل الوطن أكثر من القوى الأجنبية التي لا تبالي بالدمار الشامل الذي تخلفه وهي تدعي مكافحة داعش الإرهابي وتغض الطرف أو تعتم على الخسائر المدنية في الحرب كنتائج أخطاء في أسلوب المعالجة أو اتباع استراتيجية الحرب التقليدية التي تعتمد على الغطاء الجوي وكثافة القصف وتقدم الدبابات وكاسحات الألغام بالجهد الهندسي ومن ثم ادخال قوات عراقية وطنية للسيطرة وتطهير المكان . قطعا أن هذه الإستراتيجية التقليدية في الحرب ستحقق أهداف بكلفة باهضة جدا على صعيد عدد الخسائر في القوات المهاجمة أو الضحايا من المدنيين وما تخلف من دمار عمراني او البنية التحتية للمدن والتي تتطلب إعادة تأهيلها بإطلاق حملة بناء مكلفة جدا من الناحية الاقتصادية , كان من الأجدر إعداد قوات مدربة بالاستفادة من الخبرات العراقية التي تمتلك رصيد كبير من التجربة في خوض الحروب ومعالجة الأهداف الصعبة بالطرق الفنية والمهارات القتالية والمتخصصة في حرب المغاوير وشوارع المدن وكما أشرت بأنها من اختصاص القوات الخاصة العراقية في الجيش العراقي السابق وأن هذه الخطوة يمكن أن تكون بادرة تصحيحية للخطأ الكبير الذي ارتكبته الإدارة الأمريكية في حل الجيش العراقي بقرار من الحاكم المدني السيئ الصيت بريمر على أثر احتلال العراق في سنة 2003 . ورغم الأهمية الكبيرة في معركة تحرير الموصل وقرب حسم هذه المعركة فإنها ليست آخر المعارك مع التنظيم الإرهابي الذي يسيطر على مساحات كبيرة في غرب العراق ولديه جيوب في مناطق متفرقة بالإضافة الى تواجده في سوريا المجاورة وسيبقى يشكل تهديدا للأمن وعامل لزعزعة الاستقرار ما لم يتم سحب البساط من تحته بإطلاق مبادرة جادة لاحتواء ما تبقى من خبرات عسكرية عراقية وتشكيل قوة عسكرية عراقية خاصة بمبادرة من الحكومة العراقية تركز على استيعاب أبناء المحافظات التي تتعرض لهجمات الإرهاب خصوصا وتراعي التوازن في طبيعة تشكيلها وأن تكون على ملاك وزارة الدفاع لكي تحافظ على الانضباط العسكري وتؤدي مهماتها بروح وطنية عابرة للطائفية وبعقيدة قتالية وطنية تقطع الطريق أمام قوى الإرهاب باستثمار ثغرة الفتنة بين ابناء الوطن الواحد . أقتبس من مقال العقيد الركن زياد الشيخلي ما يلي , ( اخيرا وليس آخرا ان ما تقدم أعلاه كتب كل حرف منه وفق رؤية تحليلية لشخصيات صقلت صفاتهم الذاتية من الخبرة والتضحية بدمائهم خلال فترة ليست بالقليلة وخاصة في مهنة ليست كباقي المهن وهي مهنة الموت والخوض في معارك قاتلوا واستبسلوا فيها وأجادوا في بناء وإعداد وتنفيذ الخطط والإشراف عليها ) . نتوقف بصمت إجلالا وتقديرا لكل الدماء التي بذلت من أجل الدفاع عن العراق ضد الإرهاب وجميع أشكال العدوان على أرضه وسيادته الوطنية والرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل الوطن .

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)