ardanlendeelitkufaruessvtr

انتخــبوا الشباب الاكفاء وابعدوا الوجوه الكالحـة الفاســدة

نهاد الحديثي

 

الشاب ماكرون أصبح الرئيس الثامن للجمهورية الفرنسية الخامسة ولم يصل الاربعين عاما،

كاستروا كان في نهاية العشرينيات حين قاد ثورته ضد باتيستا، وبومدين في ال33 حين اطاح بزعامة بن بلة في الجزائر وجمال عبد الناصر قاد ثورة يوليو وهو في ال35عام، عرفات تزعّم حركة فتح التي كان من أبرز مؤسسيها في الثلاثين عاما وترأس منظمة التحرير في الأربعين ، وكان الحبيب بورقيبة قد أنشأ حزبه، الحر الدستوري، في تونس، في طورٍ من أطوار كفاحه ضد الاستعمار الفرنسي، في سن الحادية والثلاثين عاما وغيرهم،ويغرقنا الحسد ونحن نرى قدرة الشباب من ذوي الشهادات والكفاءات ان يقودوا بلدنا وينتشلوه من الصراعات والازمات التي تفتك به وبالشعب منذ عقد ونيف من السنين!!! فلا نريد رجالا خطفوا السلطة ثم المكوث فيها عقودا، مللنا من الطامعين ومعتنقي الميكافيلية لاجل السلطة والجاه والمال، مللنا الشعارات المزيفة والوعود المهللة الكاذبة، نبحث عن رجال قيادة ، نبحث عن مناضلين درسوا وتعلموا وشربوا ديمقراطية الاخرين حكما وعلما،لم نعد نثق بنفس الوجوه ولا نود التعامل معها ،مللنا مسمياتهم ، 

نحن نؤمن ان الشباب والجيل الحالي عليه ان يتحمل مسؤوليته الوطنية والانسانية تجاه بلدهـم ونرفض رفضا قاطعا حول مايتردد بان الشباب للرياضة، نريد شبانا يقودون الازمة بحكمة واخلاص، يوما بعد آخر يتقدم الشباب ليحتلوا مواقعهم في منصة القيادة كجزء من استحقاقات الزمن، حتى وان تردد البعض في منحهم هذا الدور او تأخروا هم في المبادرة للحصول على موقعهم، فالضرورة التاريخية والواقعية تفرض علينا وعليهم التقدم لحمل الراية، فوجود الشباب في موقع المسؤولية في مثل هذا الظرف يبعث فينا الأمل من جديد بأننا ما زلنا قادرين على تجاوز الأزمة وعبور المِحنة كون الشباب هم المادة الأساس لأي فكرة ، فكل رؤية لا يتبناها الشباب تشيخ وتتراجع وتذبل وتفقد قدرتها على التقدم والعطاء، ووجود الشباب في واجهة الحدث اليوم هو إشارة حياة حقيقية خصوصا ان التحديات التي تواجه شعوبنا صارت عابرة أيضا للحدود والخطر الذي يواجه دول المنطقة تشكل بطريقة تدفعنا للتكاتف والتعاون ورسم خطة موحدة للخلاص

لقد أكد الشباب العراقي خلال مرحلة الأزمة قدرته الفائقة على تحمل المسؤولية في اصعب الظروف والاوضاع الانسانية والأمنية، حيث شكلت مجموعات شبابية فرق اغاثة عملت بشكل دائم مع المنظمات الدولية والمحلية والحكومية، وكان للشباب الدور الفاعل في مواجهة العدو من خلال حمل السلاح ان كانوا في القوات العسكرية والأمنية الرسمية او في القوات الشعبية المتطوعة وقد قدموا ارواحهم فداءً للوطن ايمانا منهم بقدسية حماية وطنهم والذود عنه بما يملكون، وما زالوا الى هذه اللحظة يقومون بشرف الواجب الوطني، وغير ذلك من شرائح شبابنا في مجالات الدراسة والأدب والفن والثقافة، حتى صار الشباب العراقي مثالا للعطاء والابداع رغم كل ما واجهوه من ظروف وأوضاع صعبة قياسا بما يتمتع به أقرانهم من شباب العالم في البلدان المستقرة، وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على ما يحملونه من إرادة استثنائية تليق بمن ينتمي لحضارة تمتد في عمق الزمن ستة آلاف عام وصاحبة اول مسّلة للقانون على وجه الارض

التحدي هو عنوان المرحلة الراهنة، وهو عنوان المستقبل في العراق والعالم العربي،، لذا، يأتي تمكين الشباب من تولي المسؤولية والقيادة ودفة الأمور كضرورة رئيسية من إشكاليات هذا التحدي،. هذه المعضلة التي كان تجاهلها سبباً في سقوط أنظمة عربية إثر ثورات الربيع العربي، تكمُن الهوة بين شبابنا وأنظمة الحكم في دول عربية كثيرة ومنها بلدنا بالتأكــيد، في افتقاد لغة مشتركة أو تقاسم أو تقاطع حتى آليات التفكير. فالهوة التي مُنطلقها قدرة هذا الشباب على امتلاك المعرفة والولوج إلى فضائها الرحب،

يمتاز سن الشباب على مراحل العمر الأخرى بمزايا أساسية توفر له أهلية خاصة في مشاريع التغيير ومنها الطاقة والحيوية المتجددة والمتفجرة والتفاعلية مع المتغيرات والأحداث، وعلو الهمة والقدرة على العطاء البدني والعقلي، والطموح المتجدد والكبير وعدم الاستسلام واليأس، وحب المغامرة ومواجهة التحديات وعدم الخوف، ورفض الذلة والاستسلام للظلم أو التعايش معه، والقدرة على التطوير والتطور، والتخفف من أعباء الدنيا ، ناهيك عن دور الشباب في التغيير والإصلاح مسألة متجددة في الخطاب العربي والإسلامي المعاصر والمستند إلى تجربة الدولة العربية الأولى وحتى دعوات الأنبياء من قبل، وهو الذي حظي بأهتمام ورعاية النبي محمد عليه الصلاة والسلام، فولـوا عليكم خياركم- لذا ندعوا لانتخاب الطاقات الشابة الاكاديمية الكفوءة المخلصة فكفانا وجوها واحزابا قادت البلاد والعباد لآسوأ حال وَاللَّهِ لو ولوا عَلَيْكُمْ لعملوا فيكم بأعمال كسرى وهرقل

قيم الموضوع
(0 أصوات)