ardanlendeelitkufaruessvtr

الايتام في العراق

بقلم عهد صالح مهدي تموز/يوليو 14, 2017 428

 

عهد صالح مهدي

تعرض المجتمع العراقي الى هزات عنيفة من صراعات داخلية وخارجية ادت الى فقدان الكثير من افراده رجالا ونساء مما خلف الكثير من الايتام

وكلما تزايدت الهجمات، تزايدت أعداد الأيتام في العراق، ما ينذر بعواقب اجتماعية وصحية واقتصادية وخيمة، وزارة حقوق الإنسان على لسان وزيرها دعت إلى تلافي مثل تلك المأساة التي سوف يتعرض لها الأطفال، وقالت إنه يحتاج إلى جهود استثنائية من الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني.

الواقع إذن ونتائج الدراسات والمتابعة أشارت إلى أن الأعداد تتزايد في ظل الهجمات الإرهابية وما يخلفة من أعداد هائلة من الأيتام. 

وهو ما يتستدعي بذل المزيد من الجهود وابداء نوع من الرعاية إلى هذه الشريحة المهمة في المجتمع، المهمة كبيرة حسب،السوداني، وزير حقوق الإنسان، وتستدعي بذل الجهود من الجميع.

تقارير دولية تشير إلى أن العراق بات يضم النسبة الأكبر من الأيتام في العالم العربي لاسيما بعد الإحصاءات الأخيرة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية التي أشارت إلى أن عدد الأيتام في العراق بلغ نحو خمسة ملايين طفل أو ما نسبته 16 بالمئة، أغلبهم يعاني من تهميش المجتمع والحكومة، ما دفع عددًا كبيرًا منهم للتحول إلى التسول أو الجريمة.

منظمة اليونيسف تشير إلى ما يزيد عن ذلك، ووصل عددهم أيتام العراق في إحصاءاتها إلى 5,4 مليون يتيم أكثر من نصفهم ابتلعهم الطريق، تحولوا  نتيجة لعدم الرعاية وغياب إليد التي تمتد لترعى وتحمي لكل إلى أولاد شوارع.

العراق عانى شعبه من الحروب والفقر والعوز المادي ماخلفَ آثارا سلبية سوف تزداد لو أهملنا الجانب الإنساني وتركناه بدون توجيه ومراقبة ليصبح اليتيم مواطنًا صالحا يخدم الإنسانية والوطن. 

في 11 اشباط من عام 2012 طالبت منظمات مدنية عراقية خلال تظاهرة نظمتها في بغداد ، الحكومة والبرلمان بتحسين اوضاع الايتام في البلاد عبر سن قانون يكفل رعايتهم.

وشارك في التظاهرة التي اقيمت في ساحة الفردوس وسط العاصمة بغداد نحو مئة طفل في ظل اجراءات امنية مشددة، رفع فيها بعض الاطفال لافتات كتب على احداها "لليتيم على الدولة حق الحماية والكفالة".

تُعتبر شريحة الأيتام من الشرائح المجتمعيّة المهمّة التي اعتنت بها سائر الأمم الحضارية المختلفة، فترك الأيتام وحدهم دون رعايةٍ أو عناية يُعتبر ظلماً كبيراً لهم، وزيادةً في آلامهم وجراحهم، الأمر الذي يؤدّي إلى تدمير نفسيّاتهم، وإلحاق أشدّ أنواع الضرر بهم، وإحداث مشاكل خطيرة في المجتمع؛ فهدم الإنسان يُوَلِّد ذلك لا محالة.

قيم الموضوع
(0 أصوات)