ardanlendeelitkufaruessvtr

المرأة أسهمت بتحقيق نصر 8/ 8/ 1988

بقلم الدكتورة فضيلة عباس حميدي آب/أغسطس 07, 2017 594

المرأة أسهمت بتحقيق نصر 8/ 8/ 1988
الدكتورة فضيلة عباس حميدي   
  كان للمرأة العراقية دور كبير في تعزيز الجبهة الداخلية أدى إلى توسيع دورها حتى أصبحت لا غنى عنها في الحرب، وقد حشدت بأعداد لم يسبق لها مثيل على الجوانب كافة، خصوصا في قوة العمل، إذ حلت النساء محل الرجال في المؤسسات والمعامل والمصانع كافة، وعملن لساعات طويلة  أكثر من ساعات العمل المقررة (عمل إضافي)، كما أدّت المرأة الفلاحة دوراً فاعلاً وقادت الحاصدة والسيارة لنقل المنتجات الزراعية.
 ونهضت النساء بأدوار كبيرة، منها تحمل مسؤولية الأبوة بالإضافة إلى مسؤولية الأمومة نظراً لانشغال الأب في جبهات القتال ونجحت بأداء الدورين معاً، ومتابعة أسر الشهداء والأسرى والمفقودين ودعمهم نفسياً ورفع معنوياتهم وحل مشكلاتهم من خلال الاتحاد العام لنساء العراق، الذي نهض بدور محوري مع النساء لأداء أدوار عديدة منها الدعم، على سبيل المثال، كممرضات متطوعات في المستشفيات لخدمة جرحى الحرب ورعايتهم، بالإضافة إلى إقامة حملات التبرع بالدم طيلة الثمان السنوات التي استغرقتها الحرب، فضلاً عن الوعي والشعور بالمسؤولية والتفافهن حول القيادة السياسية، مؤكدات أن المواطنة الحقة يتضح معدنها الأصيل في الأوقات والأوضاع الحساسة مثل الحروب.
ومن أدوار المرأة غرس الاحساس الإيجابي بالأمن والاستقرار والطمأنينة في المجتمع، ومواجهة الطابور الخامس وتفنيد الشائعات واعتماد الشفافية في توضيح الموقف في جبهات القتال، والمحافظة على انسجام النسيج الاجتماعي وتماسكه، عبر صيانة الأسرة وحماية الأطفال والارتقاء بمستوى المرأة والحفاظ على القيم الاجتماعية والاحتراز من السلوكيات الدخيلة الهدامة، التي تحبذ الانحراف والتفسخ والانحدار الأخلاقي، وذلك سداً لكل ذريعة واتقاء كل انزلاق.
وعلى الصعيد الفكري قامت المرأة بمنظومة تربوية فعالة وناجحة من خلال إعادة امتلاك تراثنا التليد بوساطة تشجيع البحث العلمي والتطبيقي في الاختصاصات ودفعه إلى أمام سعياً إلى تهيئة الموارد البشرية الوطنية المؤهلة وصولاً إلى مجتمع المعرفة المسلح ضد أخطار العولمة والراسخ في قيمه الدينية والحضارية والرافض للظلامية والفكر الخرافي.  والاصطفاف الوطني والتلاحم وحماية الجبهة الداخلية والوقوف صفاً واحداً خلف القيادة السياسية والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية لرد كيد الأعداء في نحورهم، لأن الوقوف صفاً واحداً هو فريضة مجتمعية على كل المواطنين نساءً ورجالاً إلى أن تحقق النصر المؤزر في 8/8/1988.

قيم الموضوع
(0 أصوات)