ardanlendeelitkufaruessvtr

الاستحواذ التركي لمياه نهر الفرات

باحث متخصص بقضايا المياه العربية والاقليمية
تعد قضية المياه في العالم اليوم من القضايا التي يحتدم النقاش عليها ، ويزداد الصراع عليها كونها تشكل أهمية كبيرة في حياة الشعوب ومستقبلها حتى وصل بعضهم الى الاعتقاد بأنها ستكون سبباً من اسباب الحروب بين الدول في المستقبل المنظور.
ولما كان نهر الفرات يمثل تغذية لثلاث دول وتتأثر كل دولة بما يجري على النهر، تبعاً لموقف كل منها فإن المتضررين الرئيسيين هما العراق وسوريا، فالعراق هو دولة مصب يضعه في موقف حرج لانه يتأثر سلباً بإجراءات الدول الواقعة في أعلى مجرى نهر الفرات وبشكل خاص تركيا ، ومن تلك الاجراءات ما أنشأته وما تخطط لانشائه من سدود وما يرتبط بها من مشاريع إروائية وزراعية واسعة دون التشاور المسبق معهما، ومع وجود الموقف الموحد بين سوريا والعراق بتجاه مشكلة نهر الفرات ودعوتهما المستمرة لتركيا للدخول في مفاوضات معهما بغية التوصل الى إتفاق حول قسمة مياه دجلة والفرات طبقاً لقواعد القانون الدولي والاتفاقيات الثنائية بينهما ، إلا إن تركيا ترفض الجلوس الى طاولة المفاوضات بشأن حل مشكلة المياه، ومع إن هناك العديد من الاتفاقيات التي عقدت بين الدول الثلاث إلا إن تركيا لم تلتزم بها ، فإنفردت بقراراتها قي تشييد العديد من السدود والخزانات دون الرجوع الى الاطراف الاخرى مبررة تلك المواقف بما طرحته من مفهوم وأفكار في العديد من المناسبات تمثلت في مفهوم النهر الدولي وتعريف حوض النهر ومفهوم الانتفاع الامثل وفكرة معادلة المياه بالنفط.
قيم الموضوع
(0 أصوات)
آخر تعديل على الخميس, 05 تشرين1/أكتوير 2017 16:06

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It