ardanlendeelitkufaruessvtr

عقيدة الضربة الاستباقية على وفق استراتيجية الامن القومي الامريكي

 
الرئيس الامريكي بموجب الدستور ملزم بتقديم إستراتيجية للامن القومي خلال مدة رئاسته، وكان بوش قد أعلن جزءاً منها في خطابه امام خريجي كلية ويست بويند العسكرية في 1 حزيران 2002، ثم اعلنها بالكامل في أيلول 2002 وكان ابرز محاورها الضربة الاستباقية، ولكن هناك اختلافاً بين الضربة الوقائية والضربة الاستباقية وتداخلت في مقاصدها وقد حل هذا التداخل (جون لويس غاديس) وميز بينهما ، حيث عرف الضربة الاستباقية " بانها الهجوم على دولة على وشك القيام بعمل عسكري" أما الضربة الوقائية" بانها اعلان الحرب على دولة يمكنها ان تمثل خطراً في لحظة مستقبلية" وبذلك خلطت الولايات المتحدة الامريكية بين المفهومين.
وتقول الدكتورة سوسن العساف: إن الضربة الاستباقية تعني التدابير التي تتخذها دولة ما لاحباط اجراءات الخصم، اي شل قدرات العدو على المبادرة والتصدي، والضربة الاستباقية تكون مسوغة اذا كان التهديد المعادي وشيكاً ، ولا يترك مجالاً لاختيار الوسائل او متسعاً من الوقت للتخطيط. أما الضربة الوقائية فانها تنفذ على مستوى الاستراتيجية الشامله ومداها الزمني مفتوحاً والتهديد فيها ليس وشيكاً، وانما هناك نية عدائية تعد آثارها المستقبلية خطراً على الدولة المعنية. فالاستراتيجية تخولها بشن حرب وقائية باستخدام القوة العسكرية للقضاء على تهديد ملفق او متخيل، وهي جريمة مطلقة وقد ادانتها محكمة نورمبرغ، ومن خلال ما تقدم من شرح المفهومين يظهر ان الولايات المتحدة الامريكية قد استخدمت الضربة الوقائية ضد العراق وليس الاستباقية لعدم وجود تهديد مباشر او وشيك على الولايات المتحدة الامريكية من العراق، ومن الامثلة في التاريخ المعاصر للضربات الوقائية، منها ضربة بيرل هاربر في كانون الاول عام 1941، من اليابانيين ضد الولايات المتحدة ، وكذلك ضربة الكيان الصهيوني للمفاعل النووي العراقي في حزيران 1981، اما امثلة الضربات الاستباقية وهي ضربة الكيان الصهيوني للمطارات المصرية عام 1967 وبعد احداث ايلول وجدت الولايات المتحدة الامريكية ان الخطر الذي تواجهه يختلف عن الاخطار السابقة فلابد من من اسلوب جديد لتفادي هذا الخطروعليه وجدت الحرب الوقائية هو الاسلوب الامثل لمواجهة التحديات...
قيم الموضوع
(2 أصوات)

صحيفه الحدث

1اولى.pdf 1 copy

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It