ardanlendeelitkufaruessvtr

الأنتماء ، ذنب لا يغتفر !!!

الانتماء ، كلمة اعتقد انها معروفة لاغلبنا ، كلنا نعرف هذه الكلمة و نستخدمها كثيرا و فى اكثر من موقف ، منذ فترة و انا افكر فى هذه الكلمة ، فى معناها وخاصة أنها اصطلاحا تعني الانتساب حبا و فكرا لشيء ما. ، لكن كيف يفسر هذا الأنتساب ، هل الانتماء مجرد كلمة ، ام هو مجموعة افعال ، فكرت كثيرا و كالعادة خطر ببالى اسئلة ، أهمها هل الأنتماء ذنب ؟
أن تنتمي معناها أن تتحمل تبعات أنتمائك حتى وأن لم تكن مخيرا فيه ، فالمنتمي لدين أو مذهب أو وطن أو فكر وحتى لعرق عليه أن يدفع ضريبة الأنتماء رغم أن الجميع لم يختر وطنه أو دينه أو مذهبه وحتى عرقه ..
فأن تكون عراقيا عليك أن تتحمل التشكيك في أنك شخص صالح في كل محطة على الحدود وموظف الجوازات يدقق في وجهك بشك وأن تتحمل أن تنتظر لكي يتم التحقق منك ، عراقي أذن أنت مشبوه !!! وأن تنتمي لدين فعليك أن تتحمل عواقب ما يفعله المتطرفون من دينك ، أرهاب ، قتل ، تكفير ، جميعها جرائم انت من تتحمل تبعاتها لا شيء سوى أنك مسلم ومن نفس الدين !!! وحتى اليهودي والنصراني يتحمل تبعات أضطهاده رغم أنه ولد وشب ووجد نفسه على هذا الدين أو ذاك !!! وأن كنت مسلما فلابد لك لتنتمي لمذهب وأن تسقط عليك أحداث تأريخ لم تكن أنت في أي لحظة جزءا منه !!!
كما أن الأنتماء لعرق أو قومية ربما يضعك في قلب دائرة الأضطهاد والتشريد والتغريب ... أما أن تكون منتميا لفكر أحببته وأعتنقته فتلك جريرة أنت صاحبها وعليك تحمل تبعات أنتمائك ، ولكنها غير ثابتة فالمكروه اليوم ربما سيكون محبوبا غدا كما هو من كان في حزب الدعوة سابقا او حزب البعث ، كيف كانوا وكيف أصبحوا... 
اعتقد اننا افتقدنا المعنى الحقيقى للانتماء و ضاع الانتماء مع معانى اخرى كثيرة ضاعت وأصبح جريمة مطلوب منا أن ندفع ثمنها !!!
قيم الموضوع
(0 أصوات)
د. تحسين الشيخلي

كاتب واكاديمي عراقي