ardanlendeelitkufaruessvtr

اقترب الموعد وستسقط الدولة العميقة

 
الاغلبية من الشعب العراقي كان يائسا من تغيير نهج الحكومات التي حكمت العراق بعد عام ٢٠٠٣ وهو نهج اتصف بالفساد وبحماية المفسدين وبظهور طبقة من محدثي النعمة اصبحت الان تمتلك قصورا وهي التي كانت تحلم ببيت مساحته مائة متر واصبحت تمتلك بنوكا وشركات واصبحت تنهش وتأكل بلحومنا وهذه الطبقة تناسلت وتكاثرت وسحبت حتى الموظفين الشرفاء منهم بالترغيب والترهيب فمن يعارضهم كان يصبح ضحية للاغتيال ومن يوافق ان ينضم اليهم كان ينجو بحياته ويصعد وظيفيا ويصبح مسنودا ووصلت عملية الفساد لمستويات قياسية حسب تقديرات المؤسسات الدولية المختصة واصبح العراق في المرتبة ماقبل الاخيرة بعمليات الفساد المالي حاله كحال مدينة بغداد دار السلام ومدينة الف ليلة وليلة التي اصبحت اسوأ عاصمة للعيش في العالم واصبح الارهاب والفساد مرتبطان ارتباطا وثيقا وعندما يسأل المرء لماذا لايحاسب المسؤول الفلاني يكون الجواب جاهزا ان هناك حزبا سياسيا يحميه وان هناك مليشيا تحميه وتقف خلفه وعلى الاقل هناك عشيرة تقف معه واتذكر مرة تم القاء القبض في البصرة على اكبر تاجر مخدرات وعشيرته وقفت معه وقطعت الطرق وشيخ عشيرته ظل ملازما قيادة الشرطة حتى تم اطلاق سراحه واذا كان تاجر المخدرات تم التعامل معه هكذا فكيف بالمدير العام والوزير والوكيل والمستشار الذي تقف وراءه هيئة اقتصادية وتقف وراءه احزاب وكيانات ومليشيات ومنظمات ماانزل الله بها من سلطان وهذا هو الوضع الذي نعيشه والذي اصبح ثقافة ونهج والكل مسؤولين عنه واؤكد على كلمة الكل لان هناك من لم يسرق ولكنه سكت وغض النظر عن الفساد المستشري والذي كون دولة عميقة في البلد ومنظومة كاملة متكاملة يحمي البعض منها الاخر وتمتلك المال والقوة والنفوذ والاعلام بل انهم كانوا يشترون الاعلام واصبحوا يمتلكون مؤسسات اعلامية ومحطات فضائية فهل نستطيع القضاء على هذه الدولة العميقة؟
الجواب نعم لانها دولة جبانة تشكلت وترعرعت طوال السنوات الماضية على الفساد والسرقة والقتل وحسب المعلومات المتوفرة فان الدولة العميقة ستوجه لها ضربة قاصمة ومن الرأس وليس من الذيل وستكون هناك اسماء لن يصدق احد انها ستوضع في السجون وهناك مسؤولين كبار جدا ستتم الاطاحة بهم ولن يسلم ايا من الذين سرقوا المال العام من الحساب والعقاب والضربة قادمة ووشيكة ولم يبقى منها الا تحديد ساعه الصفر ولن يحميهم احد وكل شيء ثابت ومثبت واقل شيء يدينهم هو القاعدة التي تقول من اين لك تسعون مليون دولار وعمرك لايتجاوز ٣٤ سنة وهناك ابناء استغلوا مناصب اباءهم الذين سهلوا لهم بعلم وتقصد حصولهم على ملايين الدولارات وهناك نقطة مهمة جدا يتناساها الكثيرون وهي هل الاميركان كانوا لايعلمون بهذا الفساد المستشري ؟ والجواب كانوا يعلمون بكل شيء وهم سيساعدون في فضح الفاسدين لانه ان الاوان لبناء دولة العراق الجديدة على اسس صحيحة دولة قانون ومحاسبة ولن يفلت اي احد من المحاسبة والعقاب مهما كانت درجة قوته السياسية ومهما كان اسمه ومهما كان حزبه وهنا قد يقول قائل منكم هناك اشخاص لايستطيع احد ان يحاسبهم لانهم مدعومين وتقف وراءهم مليشيات وتقف وراءهم فصائل بالحشد الشعبي وتقف وراءهم ايران والجواب لمن لايعلم ان الايرانيين والمليشيات لايستطيعون التحرك الان والخروج من تحت سقف الدولة لان التوجيهات الايرانية التي صدرت تقول ممنوع الصدام مع الدولة وانه لاقوة مهما كانت تخرج خارج ارادة الدولة فكيف اذا كانت هذه القوى والمليشيات تدافع عن فاسدين وتقف معهم وتحارب الدولة من اجلهم وهذا الشيء ان حصل سيكون مسوغا لتدخل دولي واسع وعن طريق مجلس الامن ان حصل.
الخلاصة ايها الاخوة لقد اقتربت نهاية الافلام الكارتونية توم وجيري وكراندايزر والعاقل من الاشارة يفهم وكل المليارات التي نهبت ستعود ان شاء الله وسنرى عدد كبير من تيجان الرؤوس قابعة في السجون وفي قفص الاتهام في محكمة عادلة وهذه سجلوها على هايدة العامري وتذكروا هذا الكلام جيدا والمهم ان يتم ازالة الدولة العميقة في العراق والتي نهبت البلاد والعباد وانتظروا المفاجئات الكبرى والاسماء الرنانة التي لن تصدقون انها ستزج في السجون وتكون تحت المحاكمة بل وستشاهدون الشهود يشهدون عليهم بدون خوف وتحت راية قضاء لايظلم ولايجامل ولايخاف من احد وحمى الله العراق والعراقيين
قيم الموضوع
(0 أصوات)
هايدة العامري

كاتبة وصحفية عراقية