ardanlendeelitkufaruessvtr

الاسلامفوبيا وحقيقتها

بقلم تميم التميمي تشرين2/نوفمبر 17, 2017 1013
تميم التميمي
 
يعد مصطلح الاسلامفوبيا أحد مصطلحات الكراهية ونصب العداء للمسلمين في الوقت المعاصر والخوف والكره الغير منطقين من الاسلام والمسلمين، وانتشر هذا المصطلح بعد تقرير أطلقه السياسي البريطاني ( جاك سترو) عام 1997، ذكر فيه بعض الصفات المؤهلين لارتداء الاسلامفوبيا مثل اعتبار الاسلام عقيدة وكتلة واحد مع تجاهل تفرع المجتمعات المسلمة، ويربط الاسلام بالتخلف واعتباره سبب في عديد من الازمات وهي (الاستبداد، ظلم المرأة، الفساد، الجهل، الارهاب) ولقد كثر رواد هذا المصطلح بعد تزايد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ايلول في الولايات المتحدة الامريكية وكذلك صعود الاحزاب اليمينية المتطرفة في اوروبا المعادية في سياساتها وبرامجها للإسلام وهجرة المسلمين الى اوروبا ومن هذه الاحزاب (الجبهة الوطنية الفرنسية) اول حزب استخدم الاسلامفوبيا في دعايته السياسية وحملته الانتخابية، وكذلك (الحزب الدنماركي التقدمي) و(حزب الشعب الهولندي) الذي قارن الاسلام بالفاشية والقرآن الكريم بكتاب (هتلر كفاحي) واعتبار المسلمين متخلفين، وهذا التخوف من الاسلام جاء عندما بدأت موجات الهجرة من المسلمين الى اوروبا وانتشار الاسلام في اوروبا خوفاً على أن يأخذ الاسلام مكانة بارزة في سياسات هذه الدول بدل العقيدة المسيحية، ولا يغيب عن بالنا ايضا الدعم اللوبي الصهيوني لهذه الجماعات المعادية للإسلام أذ رصد مجلس العلاقات الاسلامية الامريكية الدعم المالي الى (119 مليون دولار امريكي) من عام (2008- 2011) مقدمة الى بعض السياسيين داخل الولايات المتحدة وخارجها إذ تعمل هذا الجماعات على استغلال أي هجوم ارهابي ضد أي دولة وتشريحه بأنه جزء من ادبيات الاسلام مستخدمين كافة الوسائل المتاحة وأياً كانت الوسائل فإنها تترجم حالة نفسية ناتجة عن الكراهية الشديدة والجهل الغربي بتعاليم الاسلام الحقة والخلط بين السلوك الفعلي الشاذ لبعض المسلمين الخارجين عن مضمون الاسلام الحقيقي، وفي اطار هذا العداء ايضاً لا يغفل عن بالنا الرسام الدنماركي الذي شوهه صورة (نبينا الكريم محمد صلى لله علية واله وسلم) في رسوم كاريكاتورية، فضلاً عن ارتفاع نسبة جرائم الكراهية ضد المسلمين في امريكيا والتي بلغت عام 2015 (67%) أذ شهدت عدة دول هجمات ضد مساجد ومسلمين ومسلمات، ويتغاضون عن الدموية والوحشية والصراع بين الكاثوليك والبروتستانت والممارسات الطائفية بينهم، لذا هذا الخوف مستمر مادامت الولايات المتحدة مسيطره على العالم خوفاً على مصالحها الاستراتيجية فضلاً عن أن صناعة المتطرفين من القاعدة و داعش هم صناعة امريكية صهيونية بحتة لضمان السيطرة والعمل ضمن اطار القطب الواحد، وعلى الرغم من هذه التصرفات يبقى الدين الاسلامي والقران الكريم برعاية الهية متصدي لجميع الاعداء.     
 
قيم الموضوع
(4 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It