ardanlendeelitkufaruessvtr

السياسة جاءت لخدمة الانسان لا لضياعه

بقلم محمد النعيمي كانون1/ديسمبر 05, 2017 745
محمد النعيمي
 
بداية وقبل كل شيء لابد ان نعطي للسياسة معنيان اساسيان للسياسة 
الاول لغة والثاني اصطلاحا
اما لغة فالسياسة من مصدر ساس يسوس سياسة وفي شرح القاموس ومن المجاز سست الرعية سياسة وبمعنى امرتهم ونهيتهم 
وساس الامر سياسة : قام به والسياسة القيام على الشيئ بما يصلحه
اما اصطلاحا السياسة هي الحكم والقيادة والتنظيم وهي ايضا فن ادراة المجتمعات الانسانية والحكم ودراسة الحكم 
ففي بداية نشوء الانسان وفي بداية نشوء المجتمعات الانسانية الاولية لم يكن هناك قانون ولاسلطة سياسية تنظم عمل شؤون الناس فظهرت المنازعات والصراعات وكذلك اعتداء البشر لبعضهم البعض بدون اي رادع وكذلك ظهور الحروب والاقتتال وسلب ونهب الناس وعدم وجود سلطة تحد من هذه الامور لكي تحفظ حقوق الناس وكانت السلطة والهيمنة الكبرى للأقوى وبالتالي ينتج عن هذه الممارسات هو ضياع حقوق الانسان العامة وبعد فترات من الصراع ظهر نوع من التنظيم والسلطة السياسية في بداية نشوئها والذي تجسد بظهور الدين الاسلامي والتعاليم والسنن النبوية وماانزل من القران الكريم  والتي تمنع اغتصاب حقوق الاخرين وعدم الظلم والطغيان وظهر الاسلام اذ كان الاول لبداية نشوء السلطة السياسية 
اذ جاء النبي محمد صل الله عليه واله وصحبه وسلم بقواعد العدالة والتنظيم وسياسة الرعية والمستنبطة من القران الكريم حيث ارسى النبي محمد ص قواعد العدالة وساس رعيته حسب ماجاء به القران الكريم من عدالة ومساواة وتنظيم امور الدولة الاسلامية المدنية 
والقصد من الكلام ان السياسة بمفهومها الاولي جاءت لخدمة الانسان وتنظيم اموره وضمان حقه وردع المعتدي على غيره بالحق  اي ان السياسة هدف ووسيلة انسانية 
اما حاليا وهذا هو الاهم من الكلام حدثت ظاهرة وتعتبر ثقافة سائدة في اغلب البلدان النامية ظاهرة تسيس السياسة اي الانحراف عن مسارها الصحيح المستقيم الى الاعوجاج والانحراف عن هدفها الانساني الى العدواني واغتصاب حقوق الاخرين بمجرد الصعود والوصول الى السلطة واصبحت الان مناصب السلطة لدى البعض فرصة للاخرين بجني اكثر اموالا ولتصفيات الخصوم على العكس من ان مفهوم المنصب هو امانة وتفويض من قبل الشعب للمسؤول لتنظيم امور وحياة شعبه
وكذلك سبب دمار الامم وهلاك شعوبها هو مجموعة السياسات الخاطئة وهذا مانعيشه نحن اليوم في المجتمعات العربية من قتل وارهاب وتشريد وتهجير وطائفية وعنصرية وتعددية وتسلط واستبداد كذلك ضياع الخدمات الصحية والتربوية وانتشار الاوبئة والامراض وانعدام التعليم فهنا لابد ان نطرح سؤالا جوهريا مالذي حول وغير مسار السياسة الى المسار الخاطئ والمدمر ؟؟
فلا بد ان نحدد بعض الاسباب ومنها علاقة تأثير الدين بالسياسة مما يؤدي الى نتائج سلبية على المجتمع وكذلك من بين الاسباب انتشار الافكار السياسية الهدامة المبنية على اساس المصالح الفئوية وكذلك اصوات المنابر التي تدعوا الى تأجيح الطائفية وارتباطهم بالاحزاب السياسية المتطرفة والمستبدة كذلك تنفيذ الاجندات والمؤامرات الخارجية من قبل الاحزاب السياسية وكذلك انتشار الفساد السياسي هذه وغيرها من الاسباب التي ادت الى تغير مسار السياسة 
كذلك اليوم لابد من تفعيل دور منظمات المجتمع المدني ودور الاحزاب المدنية المستقلة وكذلك الشباب الواعي ليأخذوا دورهم في اعادة نشر الوعي الفكري المستقيم كذلك للتمكن من ارجاع السياسة والسلطة الى اصلها الذي يهدف لخدمة الانسان لا لضياعه.
قيم الموضوع
(3 أصوات)