ardanlendeelitkufaruessvtr

المنافسة الانتخابية وصفات النائب القادم

نهاد الحديثي
 
 بدءا نقول – لا لمزدوجي الجنسية – لا لحملة الشهادات المزورة -- لا للشهادات دون الجامعية –
العراقيون يتحدثون عن التحولات والترتيبات التي ستجري في الاشهر القليلة القادمة على هامش الانتخابات التشريعية لعام 2018 وامكانية مجيء الرئيس العبادي لولاية ثانية في ظل ارتياح واضح في المحيط الوطني  والاقليمي – بعض الاستثناءات -- وارتياح اكبر في المحيط العربي. ويكاد الجميع اجمع على دورة ثانية للرئيس العبادي لاستكمال مرحلة بناء الدولة عبر كشف الفساد وايداع الفاسدين في السجون واصراره على اقامة محاكمات علنية عادلة ومحاكمة من تواطئوا واهملوا وتكاسلوا وتسببوا في  نكسة" حزيران 2014 وم هذا المنطلق يتمنى العراقيون برلمانا شبابي يكون النائب ذا كفاءة عالية، ومتفهم للواقع السياسى – ونحن ندرك مدى خطورة المرحلة القادمة  كما  ندرك ان كافة التيارات السياسية والشعبية تستعد للمشاركة فى الاستحقاق الانتخابي  من خارطة المستقبل، وهى الانتخابات البرلمانية، وبدأ الحديث عن التحالفات الانتخابية والتربيطات بين الأحزاب والتيارات المختلفة، حيث يدرك الجميع خطورة وأهمية مجلس النواب القادم الذى نتمنى ان يعد أهم برلمان عراقي بعد الاحتلال 
وفى إطار ذلك، وضع عدد من الخبراء القانونيين والسياسيين والاكاديميين عدة  صفات يجب أن تتوافر فى النائب البرلمانى فى ضوء الواقع السياسى الجديد، وهى: تمتعه بثقافة قانونية وأن يكون على دراية بالقانون والدستور، أن تكون سمعته نظيفة وعدم التورط فى الفساد، نزيها وعدم السعى لتحقيق مصالحه الشخصية، المرونة والجدية والقدرة على تطوير الأداء، بعيدا عن الاحزاب الدينية – الاسلامية الفاشلة الفاسدة ، نائب يؤدى دورا تشريعيا رقابيا وليس دورا خدميا، وأن يكون النائب ذا كفاءة عالية، ومتفهم للواقع السياسى. 
نتمنى ان يكون البرلمان القادم  شاباً وأن يكون ثمة تمثيلاً نسائياً مشرفاً للمرأة فى البرلمان المقبل، وألا يكون البرلمانى القادم من أصحاب المصالح أو المتورطين فى علاقات سياسية وولاءات خارجية - ونشدد على ضرورة أن يتمتع البرلمانى الناجح ببعض المقومات الرئيسية كالتعليم الجامعي الجيد والفكر الواعى والدراية الحقيقية بالأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالبلاد وبدائرته، بالإضافة للقدرة على تحليل الأمور السياسية وفهم وتفهم القوانين وبنودها - ولنائب القادم يجب أن يكون متبنى الفكرة الوطنية  للتغيير وإعادة هيكلة وتطهير جميع المؤسسات مما حل بها من فساد، ولديه الرغبة والقدرة على مراقبة الحكومة ومواجهاتها والوقوف أمام اخفاقاتها، منوها بأن البرلمانى عليه أن يتقن دوره الرقابى والسياسى والتشريعى داخل الدولة والبعد عن المعتقد الخاطئ بأن دوره هو الخدمى، والأهم أن يملك القدرة والوعى على الحفاظ على تماسك البلاد فى فترتها الحالية وعودة التآلف بين أبناء الوطن – كما نرفض مزدوجي الجنسية ومنع تعدد الولاءات – ويتوجب على الحكومة الحالية اتخاذ قرار جرئ بشان مزدوجي الجنسية ومنعهم من تولي مناصب قيادية، مثل رئاسة الجمهورية ومساعدي رئيس الجمهورية، وكذلك عضوية مجلس صيانة الدستور ورئاسة السلطة القضائية والوزارة، ومن يقوم بتصريف شؤون الوزارات، وكذلك منصب المحافظ وحكام الأقضية، وعضوية البرلمان وعضوية مجالس المحافظات والأقضية والمدن، والعمل في وزارة الخارجية والقضاء، ومناصب قيادية في الجيش والحرس والقوات الأمنية والمناصب الأمنية والاستخباراتية العليا.
ولا نتجنى على الحقيقة حين نؤكد ان دورات البرلمانات السابقة- لم يظهر فيها البرلمانيين بالمستوى المطلوب فكريا وقنونيا وثقافيا  أوتحملنا سوء اختيار الناخبين ، ولم يحققوا أبسط تطلعات آمال أبناء دائرتهم، ونتمنى أن يكون النائب القادم مدركا لوظيفة البرلمانى وارتباط دوره ووظيفته بالتشريع تحت قبة البرلمان وليس مجرد تأدية خدمات وعد بها سلفاً لأهالى دائرته، باعتباره نائباً للشعب وليس لمجرد بضعة آلاف انتخبوه -ونعتقدأن من أولى الصفات المهمة الواجب تجسيدها فى برلمانى القادم أن يبتعد عن المزايدات، ولا يكون «ضجيج بلا طحن»، بل نطالب المرشحين لخوض الانتخابات البرلمانية بتلقى تدريب ودورات حول دور عضو مجلس النواب وصلاحياته وآليات وأدوات الرقابة والتشريع ومعرفة الفروق بين طلب الاستجواب وطلب الإحاطة بالقانون والتشريع بهدف استكمال بناء الدولة من جهة وتعديل مساراتها السياسية والعسكرية والمجتمعية والاقتصادية والامنية-
 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
نهاد الحديثــي

كاتب وصحفي عراقي