ardanlendeelitkufaruessvtr

الجهل بين الدين والعلم

بقلم أقدس المدائن كانون1/ديسمبر 29, 2017 733
أقدس المدائن
 
أن للجهل صبغتين هما دينية وعلمية فالأول للناس التي تجري وراءه دون إدراك أو تفكير فأصبح الدين عندهم عادة خرجت عن طور العبادة فلا يفكرون في شيء وبعضهم ترك الحياة وتفرغ للزهد والعبادة .
 
وليس هناك اخطر من تلك الآفة التي بدأت تنخر بمجتمعنا المسلم وأخذت تتطور باتجاه سلبي على بلادنا وكما عبد النصارى الله على جهالة فأحدثوا في دينهم ما لم يأذن به فذمهم بقوله (ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ۖ فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (27 ) لذلك أمر بالحذر من سلوك منهجهُم لان الإسلام حارب الجهل فالله لا يعبد إلا عن علم ومعرفة ولهذا قال (وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَٰلِكَ ۗ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28) فالعلماء هم اقرب الناس إليه وأكثرهم خوفا منه .
 
إن الحروب اليوم وما لها من آثار تنخر في جسد المُجتمع الذي أوصلتهُ لان يكون مغلفا بجهل اجتماعي قادها إلى صراعات تحت ستار الدين والتطرف وكل يقاتل منهم يقول إن الله معه وانه يقاتل في سبيله .
 
أما القسم الثاني فهو جهل مغلف بالعلم والانبهار وراء الثورة العلمية والتكنولوجية والتي أخرجت الإنسان من إنسانيتهُ وحولتهُ لمجرد آلة ومُستهلك وقد كان لوسائل التواصل الاجتماعي اكبر الأثر على قيادة الناس عن طريق نشر القصص الكاذبة التي يلهث خلفها البسطاء وتُغرقهُم في بحر الجهل أكثر وأكثر دون الاستناد إلى دليل مادي أو دراسة مُوثقة للحد الذي أصبح وباءا فكريا يُهدد المُجتمعات ككل ويُهدد خصوصيتها وحضارتها .
 
أصبح العبء ثقيلا على الطبقة المثقفة في المجتمع وصار لزاما عليهم توعية الناس بخطر تلك التبريرات التي تسمح لذوي المكانة الاجتماعية المرموقة بالفعل المُخجل من الأعمال ليجدوا لهم المُبررات وان فعلها الغير اجتمعوا لتأنيبهُ ولومهُ وحاسبوه وانتقدوه فصار الأمر هنا نفاق اجتماعي مقيت قال عنه افلاطون : إنه أساس كل الشرور فالجهل مع الدين إرهاب ومع الحرية فوضى ومع الثروة فساد ومع السلطة استبداد ومع الفقر إجرام وهو أسوأ آفة قد تبتلى به أي أمة .
 
نستخلص من ذلك إن عواقب التدني الثقافي وخيمة ويجلب الويلات والخراب والدمار إذا تفشى وطغى وعم ... لهذا على أولياء الأمور في كل مجتمع أن لا يهملوا هذا الجانب المُهم والحيوي لأجل إنقاذهم من السقوط الأكيد وأخذهم إلى شاطئ الأمان ومن الله التوفيق والسداد .
قيم الموضوع
(0 أصوات)